اذا امسكت بي.. !- ابو سرداح

تاريخ النشر: 19 مارس 2007 - 10:50 GMT

 

لاحظتم طبعا ان الزملاء في ساخرون خصصوا لي زاوية خاصة.. لكني لا احار في السبب..!؟ بعض الزملاء يقولون: ان ساخرون قررت ان تحترمك اخيرا (هل هذا يعني انني غير محترم!؟). واخرون يقولون ان الادارة قررت حشرك في هذه الزاوية بدل ان تظل مبعثرا. اما الصنف الثالث من الزملاء فيقول: ان الادارة اتخذت قرار استحداث زاوية لك لتسهيل وصول القراء الى كتاباتك، ولكي لا يفاجأ قراء اخرون يبغضونك بمقالة لك في زاوية اخرى.

بصراحة انا محتار.. جدا!؟.

..

ما علينا..

..

ولما قالت الحسناء ما غيرها ما قالته،  وتمددت على كرسيها تحت الشمس واضعة نظارتها السوداء على عينيها النجلاوين. ادركت ان الستار قد نزل وان علي ان افلسع.

وهكذا يا صديقاتي الحلوات واصدقائي الرائعين مشيت في طريقي وانا لا ألوي على شي..(حلوة ألوي هذه).. وذهبت الى مكان اخر من الشاطيء البهيج وانا اقول في سري "هي الخسرانة" اصلا انا لا اسال في الحلوين.. فهن كثيرات على الشاطيء.

وذهبت الى البار القريب، وطلبت عصير التفاح الذي ينعش الارواح، وفيما انا احتسي تفاحي.. متلذذا بكل قطرة اسكبها في فمي، وارنو للصبابا يخرجن من البحر مبللات بقطرات الماء.. في منظر ولا اشهى. وافكر. وهذا حقي، في السبب الذي دعا الحسناء لاتخاذ هذا الموقف مني.. وهل اخطأت بشيء لا سمح الله؟

سمعت بغتة صوتا سقوط شيء قربي.. فتلفت ورايت سائحا دائخا يرتدي قبعة خضراء ونظارات كحلية ومايوه ازرقا، بشع الخلقة و"الكسم"، يندفع كرشه الى امام كانه في استعراض عسكري، يجلس قربي وبين يديه، والى جانبه امرأة بشعة ، تخينة وشمطاء.. ذكرتني بمطربة لا اريد ان اسميها.

ادرت وجهي على الفور.. فانا تؤذيني البشاعة مثلما يفرحني الجمال.

لكني احسست بيد تدق على ظهري.. فالتفت.. وشاهدت السائح ما غيره يناظرني. فتعجبت من امره وقطبت حاجبي وادرت وجهي سريعا، فقد خشيت ان يكون مثل اولئك..!؟ لعلكم فهمتوني!؟.

 لكني سمعته يقول: ايه يا ابو سرداح.. هو انت بتتكبر علينا!.

اللعنة.. انه صوت صديقي دقرم..

يا الهي.. ما الذي اتى به الى هنا.. بعدما تركته في كراجه الحقير؟

سلم علي دقرم بحرارة بعد ان نزع قبعته ونضاراته.. ولوث وجهي بقبلاته الحارة. وقال مخاطبا "الحاجة" اللي معاه: اعرفك على ابو سرداح بيه المرداح امير العشق والغرام.

 مدت الشمطاء يدها وصافحتني  كاشفة عن اسنانها الصفراء المخلعة

: تثرفنا يا افندم..!؟

وما صدقت ان اسحب يدي من يدها وعيوني من النظر اليها، ودقرم يقول: اعرفك على الست بهانة .

قلت: سريعا اهلا يا هانم. وقلت لدقرم وقررت ان ابدي له احتراما لا يستحقه: ايه اللي جابك هنا يا دقرم بيه؟

قال: جينا نصيف.. وع الشط نتكيف.

قلت في سري: يا ريتك ما جيت..

 

 

 

قلت مجاملا: ده انت نورت الشط

قال غامزا: ازيك انت والبط.

قلت هامسا: بط ايه..عيب.. بلاش تسمع الست بهانة

فضحكت بهانة حتى ابانت فمها الخالي من التجاعيد ، ضحكة زلزلت الهواء لفرط شدتها.

 فقمت مسارعا وانا اخشى، وهي مستغرقة في ضحكها ان تطلق شيئا، فتلوث به الهواء ويحدث جرائه هجوم كيميائي..

وقلت وفمها ما زال مفتوحا على وسعه والضحكة تجلجل فتلفت انظار الجالسين على الشاطيء: سلام يا اخوان.

 وسرت.. فلحقني دقرم.. وقال: ايه حكايتك يا ابو سرداح.

قلت: معلش ورايا شغل

قال مستريبا: شغل ايه اللي ع الشط.

 قلت: بصراحة هربت من صاحبتك.

اجاب: ليه.. دي ما بتعضش.

 قلت: يا عم دقرم انا نفسي مرة.. مرة وحدة بس، اشوفك مع وحدة بلاش اقول حلوة.. يعني شكلها معقول؟! دايما معاك وحدة واكلة موس في وشها.. ولا عجوز انتهت صلاحيتها ولا وحدة ما تميزش عيونها من الحبوب اللي في وشها.

 

قال حزينا: اعمل ايه يا ابو سرداح.. ما انته عارف، اصل الجمال عليه منافسة.!؟

 

قلت: انت حر يا دقرم.. خليك مع بهانة وانا رايح ع الدكانة.

قال: دكانة ايه..!؟

قلت: دكانة الحلوين.. يلا باي.

 

 لكنه امسك بمايوهي.. يا كسوفي.. وقال: علي الطلاق بالتلاتة من بهانة ما اسيبك.

 قلت: هو انت تزوجتها..

قال: اعمل ايه اصلها قالت لي ان الشباب بيتكلموا عليها وعايزين يخطبوها.

قلت متفاجئا: دي.. دي حد بيتكلم عليها. اه يمكن قصدك الحانوتيه..!؟

على أي حال ارجع يا دقرم ليها بلاش الشباب يعاكسوها.

قال: فكرك..

قلت: اه..

وافلت منه مايوهي بصعوبة.. وجريت على الشاطي ودقرم ومراته يجرو ورايا .

 

 

ملاحظة: سارد على ردود القراء الاعزاء بس اوقف عن الجري..!

 

ابو سرداح- من شاطيء شرم الشيخ

[email protected]