ادانة عربية ودولية لقرار الكونغرس حول القدس وتحذيرات من مخاطره على السلم في المنطقة والعالم

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توالت ردود الفعل الاسلامية والدولية المنددة بتوقيع الرئيس الاميركي جورج بوش على قانون اقره الكونغرس، ينص على اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل، محذرة من المخاطر التي يحملها هذا التشريع على "الامن والسلم في المنطقة وفي العالم". 

وكان البيت الابيض اعلن الاثنين ان الرئيس الاميركي وقع قانونا حول موازنة وزارة الخارجية للعام المالي 2003 وهو يضم بندا يعتبر القدس عاصمة اسرائيل رغم ان بوش لا يوافق على هذه النقطة. 

وقد وصف حزب الله الشيعي اللبناني قرار الكونغرس بانه "عدوان خطير" على العرب. 

واكد الحزب في بيان ان القرار "يستجيب لشروط العدو الامنية والعسكرية والسياسية وحفظ مصالحه في الوقت الذي تتخلى فيه عن كل الحقوق العربية والفلطسينية". 

واوضح ان "التوقيع على القانون المشؤوم يخالف كل تعهدات الادارات الاميركية السابقة بشان قضية القدس وينقض كل القرارات الصادرة عن الامم المتحدة ومواقف المرجعيات الدينية حول المدينة المقدسة" معتبرا ان "التوقيع عليه يندرج في سياق الدعم الاميركي اللامتناهي لحكومة (ارييل) شارون". 

ومن ناحيتها عبرت السعودية عن "قلق شديد وانزعاج بالغ" ونقلت وكالة الانباء السعودية عن متحدث رسمي قوله ان المملكة "تنظر الى هذا القرار بانه مناقض للشرعية الدولية ومخالف لقرارات مجلس الامن (...) التى تدعو جميعها الى الغاء جميع الاجراءات التى من شانها تغيير الوضع فى القدس كما انه يتناقض مع نهج سياسة الولايات المتحدة الاميركية نفسها". 

وتابع ان السعودية "فوجئت بهذا القرار وترى ان من شانه ارسال رسالة خاطئة لاسرائيل حيث ستشجعها على المزيد من التصلب والتطرف فى سياستها واجراءاتها التى ترتكبها ضد الفلسطينيين وضد الشرعية الدولية وقرارات الامم المتحدة".  

وعلى صعيد الجامعة العربية، فقد اعلن الامين العام عمرو موسى ان القانون "يؤدي الى نسف الجهود المبذولة لإعادة النزاع العربي الاسرائيلي الى المسار الصحيح والإبقاء على الاحتلال والمقاومة والتوتر والعنف".  

وفي دمشق، وصفت وزارة الخارجية السورية في بيان التشريع بأنه "قرار خطير". 

وقالت إنه "يبرهن مرة أخرى على الانحياز الاميركي السافر لاستمرار الاحتلال الاسرائيلي للقدس والاراضي العربية المحتلة"، وأعربت عن رفضها له وحذرت من "أخطار تنفيذه على الامن والسلم في المنطقة وفي العالم".  

كذلك حثت الخارجية السورية الادارة الاميركية على عدم تنفيذه، داعيةً الامم المتحدة إلى "تحمل مسؤولياتها في الدفاع عن مصداقيتها وقراراتها". وعبرت الخارجية السورية عن تأييدها الدعوة إلى عقد اجتماع عاجل للجنة القدس "لاتخاذ الخطوات التي من شأنها ضمان حقوق العرب والمسلمين في مدينة القدس".  

ودعا بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، البطريرك إغناطيوس الرابع هزيم، ممثلي عدد من الدول الأوروبية إلى التدخل لدى حكوماتهم بشأن اتخاذ موقف مناسب حول قرار الكونغرس، وقال "ان تسمية عاصمة أبدية (لإسرائيل) يعني تحويل كل القدس إلى يهودية"، كما اعتبر أن القدس "لا تمثل اليهودية فقط بل أنها أكثر تمثيلا للمسيحيين".  

وفي مصر، قال وزير الخارجية احمد ماهر ان "مصر تأسف لصدور هذا القرار"، لكنه رحب بقرار بوش عدم تبنيه القانون. واشار ماهر الى ان السفراء العرب في واشنطن توجهوا الى البيت الابيض حيث ابدوا اعتراضهم على كل ذلك.  

وكشف ماهر عن "اتصالات عربية" حيث تلقى اتصالا هاتفيا امس من وزير الخارجية اللبناني محمود حمود تم خلاله "بحث التحرك على الصعيدين العربي والاسلامي لتأكيد حقيقة وضع القدس".  

وفي طهران، نقل التلفزيون الايراني عن وزير الخارجية كمال خرازي اعتباره "ان هذا الامر هو نموذج لاستغلال الظروف الدولية من جانب الادارة الاميركية"، ووصف الخطوة بانها "اهانة لمشاعر جميع الشعوب الاسلامية في المنطقة".  

كذلك رأت ليبيا ان القرار "مخالف" لجميع القرارات الدولية حول وضع هذه المدينة، حيث دعت الى عقد اجتماع للجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الاسلامي، والتي اعربت عن املها بان تلتزم الولايات المتحدة بصفتها راعية لعملية السلام في منطقة الشرق الاوسط بقرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الاساسية لعملية السلام حول موقفها من مدينة القدس.  

وفي موسكو، دعت وزارة الخارجية الروسية في بيان "جميع الاطراف الى الامتناع عن اعمال احادية الجانب تستبق نتائج المفاوضات حول الوضع النهائي" للقدس.  

ومن جانبه، فقد اعلن السفير الاميركي في الرياض روبرت جوردان في بيان ان "سياسة (واشنطن) حيال القدس لم تتغير".واضاف "لا نزال على قناعتنا بان مسألة القدس (..) ينبغي تسويتها في اطار مفاوضات بين الطرفين" الاسرائيلي والفلسطيني. 

وقال السفير "اننا نعارض اي عمل من جانب واحد يقوم به اي من الطرفين او اعضاء الاسرة الدولية، يمكن ان يسيء الى هذه المفاوضات".—(البوابة)—(مصادر متعددة)