دان الرئيس الاميركي جورج بوش "القتل الوحشي" لضحايا التفجيرات الانتحارية في الرياض، وتعهد بتعقب المسؤولين عنها. وفي هذه الاثناء، توالت ردود الفعل العربية والدولية المستنكرة والمنددة بالتفجيرات التي اسفرت عن مقتل اكثر من 90 شخصا.
وقال الرئيس الاميركي ان "القتل الوحشي لمواطنين اميركيين وآخرين، يذكرنا بان الحرب على الارهاب مستمرة". وشن بوش حملة دولية لمحاربة الارهاب عقب تفجيرات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
وقال هذه "الاعمال الخسيسة ارتكبها قتلة لا تحركهم سوى الكراهية، والولايات المتحدة ستجد القتلة وسيتعلمون معنى العدالة الاميركية".
وتم إبلاغ بوش بالتفجيرات بعد وقت قصير على وقوعها ليلة الاثنين الثلاثاء. وتطلعه مستشارته للامن القومي كوندوليزا رايس بشكل مستمر على التطورات، وفقا لما قاله مسؤول في ادارة بوش.
وقال بوش في كلمة امام حشد من المؤيدين "افكاري وصلواتي، وافكار وصلوات مواطنينا مع اسر ضحايا عملية القتل التي وقعت امس في السعودية. نصلي لاجلهم ونشعر بالاسى لخسارة الارواح
ردود فعل عربية ودولية
وفي غضون ذلك، توالت ردود الفعل العربية والدولية المستنكرة والمنددة بهذه الهجمات.
فقد دانتها الحكومة الاردنية بشدة، ووصفتها بانها "اعتداءات ارهابية اثمة".
وقال وزير الاعلام الاردني محمد العدوان في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الاردنية "ان هذه الجريمة النكراء..تثبت من جديد ضرورة تظافر ومضاعفة جهود الجميع لمحاربة هذه الفئات المجرمة الضالة التي احترفت الارهاب والقتل والعنف".
واكد العدوان "وقوف الاردن بكل امكاناته الى جانب الاشقاء في السعودية..لمواجهة قوة الشر والظلام والغدر والارهاب وفي ملاحقة العناصر الاثمة الجبانة اينما كانت".
وكانت وزارة الداخلية السعودية اشارت الى ان عددا من الاردنيين اصيبوا او قتلوا في هذه الهجمات، مشيرة الى من بين هؤلاء طفلان.
ومن ناحيتها، دانت السلطة الفلسطينية هذه الاعتداءات معربة عن تضامنها مع الشعب السعودي وقيادته. وقال وزير الاعلام الفلسطيني نبيل عمرو "نندد بالانفجارات التي وقعت في الرياض امس". وعبر عن "تضامن الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية مع الشعب السعودي وقيادته وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وولي عهد الامير عبد الله".
واعربت دولة قطر عن ادانتها واستنكارها للاعتداءات باعتبارها اعمالا ارهابية منافية لتعاليم الدين الاسلامى الحنيف والقيم الانسانية والاخلاقية، وفقا لما جاء في تصريح لمصدر مسئول بوزارة الخارجية لوكالة الانباء القطرية.
ودان مجلس التعاون الخليجي الاعتداءات ووصفها بانها "اعمال تخريبية".
وجاء في بيان صادر عن الامانة العامة للمجلس انها "تدين بشدة الاعمال التخريبية والتفجيرات التي نفذها ارهابيون في مدينة الرياض (...) التي الحقت خسائر في ارواح المدنيين الابرياء داعية المولى عز وجل ان يجنب المملكة العربية السعودية كل مكروه".
كما اكد البيان "في الوقت نفسه رفض دول المجلس للاعمال الارهابية بكافة صورها واشكالها ايا كان مصدرها".
كما دانت رابطة العمل الاسلامي التي تتخذ من مكة المكرمة مركزا لها "العمليات الاجرامية التي نفذها ارهابيون تحت جنح الظلام في الرياض".
وقالت في بيان لها "لقد ارتكبوا جريمة مزدوجة حيث انهم في حكم الشريعة منتحرون وقتلة".
ودان الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الاعتداءات ووصفها بانها "عمل ارهابي".
وقال سولانا "اود ان ادين العمل الارهابي الذي نفذ بالامس في الرياض" مشددا على انه "يسيء الى استقرار المنطقة وازدهارها". واضاف ان "مسألة الامن اساسية (...) والارهاب ظاهرة مروعة".
وقالت الصين انها "صدمت" بالهجمات الانتحارية في السعودية.
وقال الناطق بلسان وزارة الخارجية زانغ كيوي ان "حادث التفجير الخطير هذا سبب سقوط عدد كبير من الضحايا. لقد صدمنا ونعبر عن تعاطفنا مع اسر الضحايا وتعازينا اليهم". واضاف "نحن قلقون جدا ازاء هذا الحادث".
روسيا تربط بين التفجيرات في السعودية والشيشان
من جهة ثانية، فقد قالت وزارة الخارجية الروسية ان سلسلة التفجيرات الانتحارية في السعودية والشيشان "حلقات في سلسلة واحدة".
وقال الناطق بلسان الوزارة الكسندر ياكوفنكو في بيان ان "التفجيرات في السعودية والشيشان وفي اماكن اخرى حلقات في نفس السلسلة".
واضاف "هذا لا يدع مجالا للشك بأن مشكلة الارهاب في كل اشكالها لم تختف فحسب بل تستدعي المزيد من تعبئة وتركيز قوى كافة الدول لمحاربة هذا الشر".
وفي شمال الشيشان، قتل 54 شخصا على الاقل الاثنين عندما اقتحم انتحاري مبنى للحكومة المحلية بشاحنة مفخخة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)