اعربت القوات الاميركية في العراق عن قلقها اثر اختفاء عدد من الصواريخ المضادة للطائرات من الترسانة العراقية، فيما اطلقت سراح نحو 20 شخصا اعتقلتهم بينما كانوا ضمن تظاهرة خرجت في بغداد احتجاجا على اعتقالها رجلي دين شيعيين.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الاربعاء عن مسؤولين اميركيين قولهم إن الولايات المتحدة لم تعد بعد فتح مطار بغداد الدولي أمام الرحلات التجارية بسبب فقد عدد من الصواريخ التي تطلق من الكتف من ترسانة تابعة لقوات الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
وأبلغ مسؤول الصحيفة أن عددا من الصواريخ اطلقت على طائرات خلال الأسابيع القليلة الماضية مما اثار مخاوف من امكانية استهداف طائرة تجارية.
وقالت الصحيفة إن المسؤولين العسكريين لا يعرفون عدد قطع السلاح التي كانت موجودة في الترسانة أصلا وعدد المفقود منها.
وقالت الصحيفة إن السلطات الاميركية في العراق رصدت جوائز لمن يسلم صواريخ تطلق من الكتف وإن ٣١٧ صاروخا سلمت حتى الآن للجيش الاميركي منذ أول ايار/مايو.
لكن الصحيفة أشارت إلى العثور على صواريخ مخبأة في حفر.
وذكرت الصحيفة أن المخاوف من هجمات صاروخية محتملة لا تزال قائمة لان الحدود العراقية يسهل اختراقها من قبل تجار السلاح القادمين من دول مجاورة.
تظاهرة احتجاجا على اعتقال رجلي دين
من جهة ثانية، فقد اعلنت مصادر في الشرطة العراقية ان القوات الاميركية افرجت ظهر الاربعاء عن نحو 20 شخصا كانت اعتقلتهم في وقت سابق بينما كانوا يحتشدون مع الالاف من رجال الميليشيا المسلمين الشيعة في بغداد احتجاجا على اعتقال اثنين من رجال الدين.
واحتشد رجال الميليشيا التابعين لجيش المهدي التابع لرجل الدين الشاب مقتدى الصدر امام المسجد في الوقت الذي اجرى جنرال اميركي مفاوضات مع زعيمهم الذي اغضبه اعتقال رجلي الدين مؤيد خزرجي وجليل الشومري الاثنين الماضي.
وقال البريغادير جنرال مارتن ديمبسي ان "التهم الموجهة لرجلي الدين هي القيام باعمال اجرامية ومعادية للتحالف".
وقال ديمبسي "يجب ان تسيطر على الاشخاص الذين تحت امرتك وانا علي ان اسيطر على الاشخاص الذين تحت امرتي. يجب ان يتعلم الناس كيف يفكرون وليس كيف يقومون بمسيرات. نحن نشجع المظاهرات السلمية. نحن نحترم الشيعة".
ورد رجل الدين الشيعي حسن زرداني "انكم تعاملون (خزرجي) وكأنه اسامة بن لادن او صدام حسين".
واضاف "لم نلق اهتماما من التحالف. ان هذا الحوار لن يؤدي الى شيء".
وغادر ديمبسي ورجاله بعد اقل من 15 دقيقة بينما توعد رجال الميليشيا الشيعية الذين وضعوا عصابات سوداء على رؤوسهم ولوحوا بالاعلام العراقية بالسير باتجاه مقر قوات التحالف التي تحكم العراق.
وكان اكثر من 400 عراقي قاموا بمظاهرة في حي البياع امس احتجاجا على اعتقال خزرجي والشومري اللذين يعتبران من اتباع الصدر المعادي القوي للتواجد الاميركي في العراق.
وهتف المتظاهرون امام المسجد على مرأى من الجنود الاميركيين "اليوم نحمل اللافتات وغدا نحمل بنادقنا".
وكان خزرجي قال امام المصلين يوم الجمعة الماضي ان على الاميركيين احترام رموز الاسلام او مواجهة غضب الناس.
وجاءت تحذيراته بعد ان اتهم مؤيدوه القوات الاميركية بتفتيش المسجد ومحاولة اعتقال احد رجال الدين في 30 ايلول (سبتمبر) الماضي مما تسبب في اندلاع اشتباك في اليوم التالي بين الجنود الاميركيين ومتظاهرين تابعين لجيش المهدي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
