احتلال مقر شركة الاتصالات في ابو ديس..إقالة رئيس شرطة رام الله لسماحه بالاحتفالات بعملية القدس.. واعتقال نشطاء من حماس

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأحد مقر شركة الاتصالات الفلسطينية في ابو ديس واغلقته، في وقت أقدمت في السلطة على اعتقال نشطاء من حماس والجهاد الإسلامي لتورطهم في عمليات ضد إسرائيل، وافادت مصادر اسرائيليةأن عرفات أقال رئيس شرطة رام الله لسماحه باحتفالات بعملية القدس الاستشهادية. 

احتلال مقر شركة الاتصالات 

افادت مصادر اعلامية فلسطينية ان قوات كبيرة من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت صباح اليوم مقر شركة الاتصالات الفلسطينية في قرية أبو ديس شرق القدس المحتلة واستولت عليه بعد أن اعتدت على الموظفين وطردتهم من المقر.  

وذكر أهالي البلدة أن قوات كبيرة حاصرت المقر قبل أن تقتحمه وتطرد الموظفين ثم استولت بالكامل على محتوياته. 

وكانت قوات الاحتلال داهمت ليلة الخميس مكتبا آخر تابعا للسلطة الفلسطينية في ابو ديس الواقعة تحت السيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الامنية الإسرائيلية. 

وجاء اغلاق هذا المكتب ليتزامن مع اغلاق بيت الشرق اضافة الى نحو عشرة مكاتب اخرى فلسطينية في القدس الشرقية المحتلة منذ عام 1967 والتي اعلنت اسرائيل ضمها اليها. 

واعتبرت الحكومة الاسرائيلية احتلال بيت الشرق ، الذي اثار موجة انتقادات واسعة عبر العالم، ردا على العملية الاستشهادية ، وادكت اسرائيل ان احتلالها لبيت الشرق سيستمر الى الابد"، في حين عاشت الااراضي الفلسطينية اليوم اضرابا شاملا احتجاجا على الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة. 

اعتقال نشطاء حماس والجهاد 

أفادت مصادر فلسطينية اليوم السبت أن قوات الأمن الفلسطينية اعتقلت في الساعات الـ 48 الأخيرة ناشطا في حركة حماس في الضفة الغربية. وقالت إن المعتقل عبدالله البرغوثي من بيت ريما قضاء رام الله كان مطلوبا من قبل قوات الأمن الاسرائيلية ، والذي يعتقد بانه المسرول عن خلية عز الدين القسام التي نفذ احد اعضائها عملية القدس الغربية يوم الخميس الماضي. 

وذكر راديو العدو أن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت مساء أمس حسين أبو عمشة –23 عاماً- من مخيم جنين، وهو الذي كانت أعلنت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أنه منفذ عملية القدس الغربية الاستشهادية والتي أسفرت عن مقتل 15 اسرائيليا وجرح أكثر من 100 آخرين. وقال الدكتور رمضان عبدالله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في دمشق إن "المناضل حسين أبو عمشة كان في طريقه إلى تنفيذ عملية استشهادية، وحينما وقع انفجار القدس، ظن الأخوة في الجهاز العسكري أنها عمليته. وأضاف إن (أبو عمشة) هو الآن شهيد حي بعد أن أعلن اسمه للعامة". 

وقال موقع مركز الاعلام الفلسطيني القريب من حماس ان مصادر اسرائيلية في القدس ذكرت أن «الشاباك» (المخابرات العامة في الدولة العبرية) تفحص مدى صدق المعلومات التي أبلغتها بها الولايات المتحدة حول اقدام السلطة على اعتقال نشطاء من حركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي. 

وقالت المعلومات ان هذه الاعتقالات منعت تنفيذ عملية استشهادية أخرى . 

وقال المركز ان واشنطن كانت أبلغت إسرائيل رسميا باعتقال البرغوثي وثلاثة آخرين، لم يكشف النقاب عن أسماء اثنين منهم. 

واعتبرت إسرائيل التي تحققت من صحة المعلومات ان الإجراء الفلسطيني غير كاف، بحسب صحيفة "هآرتس". 

وقال المركز إن الأميركيين اعتبروا الإجراء الفلسطيني خطوة مهمة في طريق وقف ما يسمونه العنف والعودة الى طاولة المفاوضات، وأشادوا بقرار الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، "العودة الى مكافحة الإرهاب".  

وأكدت المصادر الإسرائيلية أنها استقت معلوماتها من محادثة عرفات مع وزير الخارجية، كولن باول، أول من أمس. 

 

عرفات يقيل رئيس شرطة رام الله 

وفي نفس السياق، ذكرت صحيفة "هآرتس" نقلا عن ما وصفته بالمصادر الفلسطينية ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أقال قائد شرطة محافظة رام الله كمال الشيخ لسماحه او عدم قدرته على وقف الاحتفالات التي شهدت شوارع رام الله يوم الخميس الماضي بعد انتشار خبر العملية الاستشهادية في القدس الغربية. 

وقالت الصحيفة نقلا عن المصادر ذاتها، ان عرفات استبدل الشيخ مؤقتا بـ"أبو صلاح"، قائد التحقيقات الجنائية في قطاع غزة. وان القرار اصبح ساري المفعول منذ الجمعة.  

يشار الى ان الكثير من المدن الفلسطينية شهدت احتفالات كبيرة اثر العملية التي اعتبرت انتقاما لشهداء عمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل مؤخرا. 

وقالت الصحيفة، ودائما نقلا عن المصادر نفسها، أن عرفات غضب لان كاميرات المصورين التقطت صور لرجال شرطة شاركوا الجماهير احتفالاتها بإطلاق العيارات النارية في الهواء. 

وأضافت الصحيفة ان كما الشيخ كان حاضرا عندما قتلت جموع فلسطينية غاضبة اثنين من وحدات المستعربين الإسرائيليين في مقر الشرطة في رام في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، رغم انه بذل جهودا للحيلولة دون قتلهم، وقالت المصادر إن قرار عرفات ربما استند أيضا إلى هذه الواقعة بسبب الضرر الذي لحق بسمعة الفلسطينيين اثر الحادثة، على حد تعبير الصحيفة—(البوابة)—(مصادر متعددة)