احتلال بيت الشرق: الشرع: اخطر من تصعيد.. مفتي مصر: التعامل مع اسرائيل حرام.. عبد ربه: شارون وسع دائرة العدوان

تاريخ النشر: 12 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تواصلت الادانات العربية والدولية لقدام الجيش الاسرائيلي على احتلال بيت الشرق في القدس الشرقية المحتلة واعتبر فاروق الشرع هذه الخطوة بانها اكثر من تصعيد في الوقت الذي اكد ياسر عبدربه وزير الاعلام الفلسطيني ان ما قامت به الحكومة الشارونية يعني توسيع دائرة الحرب على الفلسطينيين 

ففي اول رد فعل سوري على العملية، ادان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع استيلاء إسرائيل على بيت الشرق المقر شبه الرسمي لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس الشرقية معتبرا ان هذا "العمل الاستفزازي لا يشكل تصعيدا سياسيا فحسب بل هو اخطر من ذلك بكثير". 

وقال الشرع في تصريح نشرته الصحف اليوم الأحد ان "الحكومة الإسرائيلية تخطيء خطأ فادحا اذا اعتبرت ان بامكانها الاستمرار في الاستيلاء على بيت الشرق وابقاء العلم الاسرائيلي فوقه". 

واضاف ان "هذا العمل الاستفزازي لا يشكل تصعيدا سياسيا فحسب بل هو اخطر من ذلك بكثير لان العلم الفلسطيني لا بد وان يرتفع على سارية بيت الشرق كما كان عاجلا وليس اجلا". 

ومن جهة اخرى، اعتبرت صحيفة "البعث" الناطقة بلسان الحزب الحاكم ان هذا الاحتلال "رسالة اسرائيلية واضحة مفادها ان العدوان على الفلسطينيين والعرب مستمر حتى النهاية وبالتالي فان كل الحلول والتسويات المطروحة ومن ضمنها عملية السلام اصبحت في حكم المنتهية عمليا". 

واضافت الصحيفة ان حكومة شارون "جاءت الى السلطة ببرنامج واضح الابعاد طامح ليس لتثبيت احتلال اسرائيل للاراضي العربية والقضاء على عملية السلام فقط وانما السيطرة على الوطن العربي اقتصاديا وسياسيا ان لم يكن عسكريا". 

وكان الشرع حمل امس السبت اسرائيل مسؤولية تدهور الوضع في الشرق الاوسط، وذلك لدى استقباله في دمشق المبعوث الاميركي ديفيد ساترفيلد. 

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية عن الشرع تأكيده ان "اسرائيل تتحمل وحدها المسؤولية في ما وصلت اليه الامور في المنطقة وذلك من خلال تجاهلها المستمر للشرعية الدولية وتنكرها لقرارات الامم المتحدة الامر الذي ادى الى وأد كل الامال بتحقيق السلام في المنطقة". 

وكانت اسرائيل استولت ليلة الخميس الجمعة على بيت الشرق واغلقته اضافة الى نحو عشرة مكاتب فلسطينية اخرى في القدس الشرقية 

من جهته اعتبر وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه الخطوة الشارونية بداية توسيع الحرب التي كثفتها اسرائيل ضد ابناء الشعب الفلسطيني ومؤشرا لنقل الحرب الى مدينة القدس المحتلة كما قد يطال الاغلاق مؤسسات مدنية ودينية اخرى في القدس العربية 0  

واضاف عبد ربه في حديث للاذاعة الفلسطينية اليوم ان عملية القرصنة والغزو الشار ونى لبيت الشرق وعدد من المؤسسات الفلسطينية فيها يثبت ان القدس المحتلة رغم الاحتلال ظلت صامدة وعصية على مخططات ومحاولات تهويدها المستمرة0  

وطالب عبد ربه الدول الاوروبية والولايات المتحدة الامريكية بان لا يقتصر موقفها عند حد الاستنكار او الشجب او الاحتجاج لان هذه الخطوة الشارونية تلغى كل الاتفاقات بقوة السلاح متسائلا عن الضمانات للاتفاقيات المقبلة التي يمكن ان يتم توقيعها مع اسرائيل‌0  

من جهته طالب مفتى مصر الدكتور نصر فريد واصل الدول العربية بتفعيل المقاطعة العربية واحكامها في وجه اسرائيل باعتبارها اهم سلاح شعبي الآن في ظل الأوضاع المتردية في الأراضي الفلسطينية مؤكدا ان شراء البضائع الاسرائيلية حرام‌ 

كما دعا الدكتور واصل في حديث نشر بالقاهرة اليوم الى مقاطعة الدول التي تساند إسرائيل ودعم الانتفاضة الشعبية الفلسطينية بشتى الوسائل في مواجهة الاعتداءات العسكرية الاسرائيلية المتكررة على شعب فلسطين وممتلكاته ومؤسساته الوطنية0  

واكد حق الفلسطينيين في الدفاع عن ديارهم واعراضهم بكل ما يتاح لهم مشيرا الى مشروعية العمليات الاستشهادية التى يقوم بها ابطال الانتفاضة وتزويدهم بالسلاح لقتال العدو الاسرائيلي. 

وفي نفس السياق ادانت الهيئات المقدسية في الاردن اقدام السلطات الاسرائيلية على احتلال مبنى بيت الشرق‌ في مدينة القدس‌ 

وجاء في بيان صحفي صدر في عمان اليوم ان اقدام السلطات الاسرائيلية على احتلال بيت الشرق‌ يشكل اعتداءا على الحقوق العربية في مدينة القدس‌ 

ودعا البيان الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولى الى التحرك السريع والفاعل لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بمدينة القدس المحتلة والتي اكدت عدم احقية اسرائيل في الاعتداء على المؤسسات العربية والاسلامية في مدينة القدس‌ على اعتبار ان المدينة جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 01967—(البوابة)—(مصادر متعددة)