احتراق سيارة عسكرية اميركية في هجوم ببغداد و'الانتقالي' يشكل لجنة لمكافحة الارهاب ويبحث اجراءات نقل السلطة

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

احترقت سيارة عسكرية اميركية اثر انفجار عبوة ناسفة في بغداد، واعتقلت قوات الاحتلال 9 من عناصر المقاومة في الفلوجة. وبينما شكل مجلس الحكم لجنة لمكافحة الارهاب، فقد بدا بحث فرص اجراء انتخابات تطالب بها المرجعية الشيعية لتحقيق انتقال السلطة، في حين دعت ايران الى دستور اسلامي للعراق.  

قال شهود ان انفجار عبوة ناسفة فى منطقة الاعظمية فى الضاحية الشمالية للعاصمة العراقية ادى السبت الى احتراق سيارة عسكرية اميركية أثناء سيرها فى المنطقة ضمن دورية عسكرية. 

واوضح الشهود ان الهجوم الحق خسائر مادية ولم يلحق خسائر بشرية فى صفوف جنود الدورية الا انهم اكدوا ان الانفجار أدى الى احتراق سيارة اميركية من طراز هامفى تم سحبها بعد اطفائها على عجل. 

وكان جنود اميركيون قد ترجلوا من سياراتهم العسكرية حيث قاموا بتطويق وتمشيط المنطقة بحثا عن منفذى الهجوم الذين لاذواعلى مايبدو بالفرار. 

وكان جندي اميركي قد قتل بمدينة الموصل شمالى بغداد الجمعة عندما تعرضت دورية عسكرية أميركية الى انفجار عبوة ناسفة. 

وفى اطار مساعي القوات الاميركية لاجتثاث شافة الهجمات التى تشن عليها بعبوات ناسفة أعلنت قيادة الجيش الاميركي السبت عن منح مكافأة قدرها الفين وخمسمائة دولار لكل من يدلي بمعلومات تؤدي الى اعتقال وادانة مصنعي او زارعي العبوات الناسفة فيما حذرت من عقوبة تصل الى السجن المؤبد بحق من يقوم بهذه العمليات. 

وكان نحو 50 من المدنيين العراقيين قد قتلوا خلال الاشهر الثلاثة الماضية بانفجار عبوات نناسفة زرعت على جوانب الطرق الرئيسة فى المدن العراقية. 

اعتقال 9 عناصر من المقاومة 

هذا، والقت القوات الاميركية القبض على تسعة من العناصر التى يعتقد بان لها علاقة بشن الهجمات المسلحة ضد قوات التحالف فى الفلوجة. 

وقال النقيب ماك ستيفن مساعد قائد القوات الاميركية الخاصة العاملة فى الفلوجة في تصريح السبت ان وحدته طوقت احد المعسكرات المهجورة فى منطقة ' الحصوة ' الواقعة جنوب الفلوجة وتمكنت من القبض على سبعة اشخاص وتمت مصادرة كمية من الاسلحة كانت بحوزتهم. 

واضاف انه تم القبض على شخصين اخرين فى عامرية الفلوجة والعثور على ست قاذفات ' اربى جى 7 ' كانت مخبأة فى الصندوق الخلفي للسيارة التى كانت تقلهم. 

واشارالنقيب ماك الى ان عملية المطرقة الحديدية مازالت مستمرة فى محافظة الرمادي للبحث عن العناصر الارهابية مؤكدا خضوع المناطق الحدودية لمراقبة مستمرة. 

تشكيل لجنة لمقاومة الارهاب فى العراق  

من جهة ثانية، اعلن مجلس الحكم الانتقالي السبت عن تشكيل لجنة لمقاومة الارهاب من قبل اغلب المجالس الاستشارية لمدينة بغداد. 

واوضح كاظم محمد عضو لجنة التربية والتعليم ان مجلس الحكم وافق على تشكيل هذه اللجنة، مضيفا بانها ستقوم بتنظيم حملة وطنية شاملة بمشاركة جميع شرائح المجتمع بهدف محاربة الارهاب الذى يتعرض المواطنون العراقيون له يوميا. 

مجلس الحكم يبحث نقل السلطات  

وفي سياق التطورات السياسية، فقد بدأ مجلس الحكم الانتقالي السبت بحث اجراءات نقل السلطات المقررة في الاتفاق الذي وقع في 15 تشرين الثاني/نوفمبر مع التحالف الاميركي البريطاني وخاصة انتخاب هيئة تشريعية مؤقتة. 

وقال متحدث باسم المجلس "بدأت الجلسة (..) عند الساعة العاشرة".واضاف ان بعض الاعضاء بينهم عدنان الباجه جي وابراهيم الجعفري الموجودان في الخارج، لم يشاركوا في الاجتماع. 

واعلنت رجاء الخزاعي عضو مجلس الحكم في وقت سابق ان المجلس سيبحث امكانية اجراء انتخابات تشريعية يطالب بها قادة الشيعة.  

وقالت "سنبحث اقتراح اية الله السيستاني (اعلى هيئة دينية شيعية)، وسيطلعه رئيس المجلس جلال طالباني على نتائج مباحثاتنا".  

وبحسب جدول اتفاق نقل السلطة الى العراقيين، فانه ينبغي تشكيل "الجمعية الوطنية الانتقالية" في نهاية ايار/مايو 2004 والحكومة الانتقالية بعد شهر ونقل السيادة في الموعد نفسه.  

هذا، ودعا اية الله محمد علي تسخيري، ممثل مرشد الثورة الاسلامية في ايران علي خامنئي، السبت من النجف الاشرف (150 كلم جنوب بغداد) الى "دستور اسلامي"، يجري النقاش حاليا بشان الهيئة التي ستقوم بوضعه، مؤكدا بان "المرجعية الشيعية تعرف مسؤولياتها". 

وقال تسخيري في كلمة القاها في افتتاح معرض ثقافي "امامكم مرحلة كتابة الدستور الاسلامي. ان المرجعية في هذا البلد تعي حساسية هذه المرحلة". 

واضاف "ان المرجعية الرشيدة والحوزة العلمية تعرف مسؤولياتها في ما تقتضيه هذه المرحلة". 

يذكر بان رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم حذر الاربعاء مجلس الحكم الانتقالي من "مشاكل حقيقية" اذا لم يتم تعديل اتفاق نقل السلطة الى العراقيين خلال ستة اشهر وفق مطالب المرجعيات الدينية الشيعية. 

واوضح الحكيم الذي يشارك في مجلس الحكم ان آية الله العظمى علي السيستاني، ابرز هذه المراجع، انتقد غياب اي ذكر للاسلام لوضع "قانون ادارة الدولة في الفترة الانتقالية" الذي ورد في اتفاق نقل السلطة. 

كما دعا تسخيري العراقيين الى "ضرورة صنع مستقبلهم بانفسهم" لا وفق ما يريده "الاجانب" في اشارة غير مباشرة الى سلطة الاحتلال الاميركي-البريطاني. 

وقال "عليكم ان لا تسمحوا للاجانب الغرباء بصناعة مستقبل العراق". واضاف "لا تدعوا للاخرين (غير العراقيين) اي نصيب في صناعة المستقبل الا فيما تقتضيه الضرورة والمصلحة". 

ونظمت المعرض، وهو اول معرض من نوعه تشهده النجف التي كان النظام العراقي السابق يمنع اقامة نشاطات مشابهة فيها، مؤسسة "شهيد المحراب للتبليغ الاسلامي" التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)