احتدام معركة الكرسي الأرثوذكسي بين الأردن والسلطة وإسرائيل

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – خالد ابو الخير 

احتدمت حدة معركة الكرسي البطيركي الرسولي المقدسي بين الأردن والسلطة الفلسطينية وإسرائيل على مرمى ايام من الأنتخابات المزمع اجراؤها في 13 آب/أغسطس المقبل. 

وفي خطوة لافتة لقطع الطريق على رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون الذي يصر على اعتماد المجمع الآرثوذكسي المقدسي لقائمته الانتخابية، اوفد الرئيس الفلسطيني  

ياسر عرفات وفداً إلى اسطنبول، مقر البطريركية الأرثوذكسية والى أثينا، لحشد الدعم ضد التدخل الإسرائيلي.فيما التقى مسؤلان اردنيان كبيران هما نائب رئيس الوزراء وزير العدل فارس النابلسي ووزير الخارجية عبد الإله الخطيب البطريرك المقدسي المتربوليت في عمان وناقشا معه اعتماد قوائم الانتخاب وفق القانون الأردني ، ووافق البطريرك على طلب الحكومة الأردنية بإجراء الانتخابات وفقاً للقائمة الأردنية- الفلسطينية المعدلة من " 15 " اسماً و استثناء البطاركة المدعومين من شارون . 

وفي المقابل هددت إسرائيل بعدم المصادقة على قائمة الانتخابات المقرر إجراءها في عمان إذا تم استثناء البطاركة الخمسة الذين رشحتهم إسرائيل إلى جانب القائمة الأردنية -الفلسطينية . 

 

ويضغط الأردن والسلطة على المجلس المركزي الأرثوذكسي لتطبيق بنود القانون الأردني رقم 27 لعام 1958 المتعلق بشؤون انتخابات البطريركية المقدسية ، الأمر الذي دفع المجلس إلى إصدار بيان أكد فيه أن موقفه مبني على اعتبار أن القدس مدينة محتلة تسري عليها القوانين الأردنية السارية ، محدداً تمسكه بالثوابت التي قامت عليها النهضة الأرثوذكسية وهي ان البطريركية في القدس بطريركية مقدسة لأبناء الارثوذكس الذين يزيدون عن مائتي ألف من العرب و ان محاولات شارون فرض شروطه في انتخابات الكرسي الرسولي تندرج في إطار محاولاته لتهويد مدينة القدس وفرض السيطرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية . 

ويتكون المجمع المقدسي من " 17 " عضواً منهم " 9 " معارضون لما يقوم به شارون وهناك مطران مريض إضافة إلى " 6 " أعضاء يؤيدون اجراءات شارون ويحاولون استمالة آخرين.  

وكان الاجتماع الذي انعقد مؤخراً في مقر المطرانية انتهى الى الفشل بسبب حضور " 10 " من المطارنة بينهم ال" 6 " الذين يعارضون التدخل الأردني -الفلسطيني في انتخابات البطريركية . 

 

وينص القانون الأردني الذي تجري بموجبه عملية انتخاب البطريرك الجديد الذي يخلف البطريرك نيودوس الذي توفي في كانون أول/ديسمبر الماضي على ان يتم الانتخاب على ثلاثة مراحل، الأولى ينتخب فيها أعضاء المجمع المقدسي خمسة عشرة مطراناً من المؤهلين للوصول إلى منصب البطريرك، وفي الثانية يتم تقليصهم إلى ثلاثة، وفي المرحلة الأخيرة ينتخب البطريرك، في حين أن شارون يريد الانتخابات من مرة واحدة على ان يحصل البطريرك الفائز على نصف اصوات المنتخبين. 

واعتبر رئيس المجلس المركزي الأرثوذكسي في الأردن وفلسطين، رؤوف أبو جابر، الخطوة الإسرائيلية سابقة خطيرة من المؤكد أن تليها خطوات أخرى بشأن الأوقاف المسيحية . 

وقال أن خلافا بين أعضاء المجمع المركزي حول قبول القرار الإسرائيلي الذي يقبله قائم مقام الكرسي البطريركي المطران كورنيليوس مع ستة من أعضاء المجلس السبعة عشرة –(البوابة)