تزايدت حدة الرفض للزيادة في أسعار المواد البترولية الأخيرة والتي وصلت نسبتها إلى 25% حيث استنكرت قطاعات المزارعين والطلاب والعمال وأصحاب المركبات العامة وطالبت بإلغاء هذه الزيادات فوراً والعودة إلى الأسعار السابقة.
وأكد اتحاد العمال رفضه لهذه الزيادات وقال إن الزيادة من شأنها التأثير على أسعار السلع الأخرى وامتصاص كافة الزيادات التي ستمنح لأجور العمال، وقال الخبير الاقتصادي د. فاروق كدودة إن الزيادة الجديدة من شأنها أن تهزم الهدف الأساسي المعلن للسياسات الاقتصادية مما يؤدي إلى ارتفاع في المستوى العام للتضخم وأكد كدودة إن الحكومة لجأت إلى أسهل الخيارات لتوفير مبلغ لا يتجاوز 200 مليون جنيه مشيراً إلى أن هذا المبلغ يمكن توفيره بالضغط على بنود الصرف التفاخرية وترشيد الإنفاق الحكومي، وأوضح كدودة إن الحكومة ستتضرر كثيراً من القرارات مع خلفية الإحصاءات التي تشير إلى أن العربات الحكومية تستهلك أكثر من 70% من الوقود في السودان، مبيناً أن المواطنين سيلجأون إلى خيار ترشيد الاستهلاك بعد ارتفاع الأسعار مما يقلل من إيرادات الدولة وليس زيادتها.
واستنادا الى "موقع سودان نايل" فقد عبّر أصحاب المراكب العامة عن استيائهم لهذا القرار وتساءل عدد منهم عن دوافع زيادة الوقود ودعوا لوضع فئات جديدة لترحيل المواطنين وأكدوا إن بعضهم توقف عن العمل الذي اعتبروه غير مجزٍ مع القرارات الجديدة، وأصدر الاتحاد العام لطلاب ولاية الخرطوم بياناً أعلن فيه رفضه لهذه الزيادة وأكد بأن الزيادة الجديدة مؤشر لارتفاع مختلف السلع الأخرى بعد ارتفاع تكلفة النقل—(البوابة)