خيمت اجواء حرب حقيقية بين الهند وباكستان في اعقاب تصاعد هجمات المقاتلين الكشميريين، والذي تتهم نيودلهي حكومة اسلام اباد بتقديم الدعم لهم وقتل خمسة من الجنود الهنود في عملية انتحارية بالاضافة الى هجمات على حافلة ومعسكر للجيش.
وفي الوقت الذي اعلن مسؤول باكستاني ان بلاده على استعداد للجلوس على مائدة الحوار لازالة التوتر فات الطرف الاخر لم يعلق وواصل رئيس الوزراء الهندي عقد اجتماعاته المكثفة مع الاحزاب السياسية وخاصة المعارضة منها بهدف كسب تاييدها ووضع خطة للرد على باكستان.
وقد اعتبرت الصحافة الباكستانية الصادرة اليوم أن خطر اندلاع حرب مع الهند يتزايد خاصة بعد طرد السفير الباكستاني في نيودلهي, واستمرار تبادل القصف المدفعي في كشمير.
ونقلت صحيفة (دايلي تايمز) عن متحدث باسم وزارة الخارجية تحذيره من أن باكستان "سترد بكل قواها إذا ما قامت الهند بمجازفة أيا كان نوعها" ضد أراضيها.
وكان الاسبوع الماضي دمويا في الهند حيث لقي اكثر من 35 شخصا مصرعهم في هجومين على حافلة ومعسكر للجيش.
في هذه الاثناء لايزال القصف المدفعي بين الهند وباكستان مستمرا، وتواصلت الاشتباكات الحدودية على طول خط وقف إطلاق النار الفاصل في كشمير المتنازع عليها لليوم الثالث على التوالي مما زاد المخاوف بأن ذلك قد يؤدي لانزلاق الجارين النووين في حرب شاملة.
واعلن وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ تعزيز التعبئة في ولاية كشمير المتنازع عليها ووضع قيادة القوات شبه العسكرية تحت امرة الجيش .
واعلن الوزير الهندي اثر انتهاء اجتماع ضم رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجباي ومجلس الامن ان خفر السواحل وضعوا تحت قيادة سلاح البحرية.
وقال سينغ ان "القوات الهندية شبه العسكرية المتمركزة على الحدود وضعت تحت القيادة العامة للجيش ووضع خفر السواحل تحت قيادة البحرية". واضاف انه "لا يمكن ان يكون هناك اكثر من سلطة واحدة عندما تكون هذه القوات في الخدمة على الحدود".
وتضم القوات شبه العسكرية الهندية مئات الآلاف من الجنود المستعدين للقتال نشر العديد منهم على طول خط المراقبة الشريط الذي يبلغ طوله 440 كيلومترا ويفصل بين شطري كشمير.
وقال دبلوماسيون غربيون ان السلطات الهندية ارادت ان تدفع اسلام اباد ثمنا للهجوم الذي وقع الثلاثاء قرب جامو، وطلبت رسميا السبت من باكستان استدعاء سفيرها مبقية الخيار العسكري مطروحا في حال لم تفهم اسلام اباد الرسالة.
والجمعة الماضي اعلن وزير الداخلية الهندي الرجل الثاني في الحكومة الهندية ان على الهند ان تعتمد على قواتها للانتصار في "المعركة ضد الارهاب". وهي طريقة لافهام الحكومة الاميركية القلقة من ان المصلحة العليا للهند فوق كل اعتبار وان نيودلهي تحتفظ بحق الرد عسكريا بما في ذلك في الاراضي الباكستانية.
وحذرت صحيفة "نايشن" على صفحتها الاولى من ان الهند "تتجه نحو وضع ستكون مرحلته المقبلة نزاعا مسلحا". واعتبرت ان الهند لن تحاول احتلال الشطر الباكستاني من كشمير لان ذلك يمكن ان يؤدي الى اندلاع حرب ونزاع نووي بين البلدين.
لكن الهند "يمكن ان تأمل في احتلال مساحات محدودة من الاراضي" كما كتبت صحيفة "نايشن" لتحسين دفاعاتها على طول خط المراقبة وهي حدود الامر الواقع التي تفصل القطاعين الهندي والباكستاني في منطقة هيمالايا في كشمير—(البوابة)—(مصادر متعددة)