ابدى العراق استعداده لمواصلة الحوار مع الامم المتحدة في وقت كثرت فيه التقارير والتحركات والتصريحات حول قرب الهجوم الاميركي، فقد نسبت صحيفة "النيويورك تايمز" الى مسؤولين عسكريين اميركيين أمس ان قواعد عسكرية اردنية قد تستخدم لشن هجوم على العراق، وفيما اجلت الخارجية الاميركية رعايا مكتب المصالح في الاميركية في بغداد، فقد امرت معارضين للرئيس العراقي بعقد اجتماع في واشنطن الثلاثاء المقبل للبحث في اقامة "سلطة قضائية انتقالية" بعد نظام صدام حسين.
اجلاء رعايا مكتب المصالح الاميركية في بغداد..هل يكون مقدمة للهجوم؟
قالت مصادر دبلوماسية في العراق أن جميع العاملين في مكتب مصالح الولايات المتحدة في بغداد "تقريبا" قد غادروا العاصمة العراقية بناء على نصيحة من واشنطن.
غير أن المصادر أكدت في تصريحات نشرها موقع شبكة (سي ان ان) الاخباري باللغة العربية، أن المسؤول الأول في المكتب لن يغادر العراق لأنه لم يتلق تعليمات بذلك، وسيبقي خلال المرحلة الحالية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن أفراد المكتب الأمريكي تلقوا الأوامر بالرحيل في الأسبوع الماضي، وأن آخر الأفراد التسعة غادر بالفعل بغداد مع عائلته الاثنين.وأضافت المصادر أن الولايات المتحدة " نصحتهم بأن يبدأوا إجازاتهم السنوية الآن".
يذكر أن جميع العاملين في مكتب المصالح الأمريكية في بغداد من البولنديين، حيث أن سفارة بولندا هي التي تتولى رعاية مصالح الولايات المتحدة في بغداد.
وقد أكدت مصادر البيت الأبيض النبأ، ولكنها قالت أن هذا لا يعد إشارة إلى قرار أو إجراء على صعيد تغيير النظام في بغداد.
وبرغم هذه التاكيدات الا ان المحللين لم يستبعدوا خطوة ترحيل العاملين في مكتب المصالح الاميركية في بغداد من سياق التداعيات التي تصب في مجملها في سلسلة التحضيرات لضرب بغداد.
وتاتي هذه الخطوة مرتبطة الى حد ما بتقارير تحدثت بشئ من التفصيل عن خطة ضرب العراق انطلاقا من دول مجاورة له.
ورجحت بعض التقارير ان تكون الاردن منطلقا لهذه الضربة، كما اشارت صحيفة (نيويورك تايمز) في تقرير مطول لها قبل ايام.
وبرغم هذا الترجيح، الا ان الصحيفة تؤكد ان الاردن، الذي شدد غير مرة على معارضته أي شكل للتدخل العسكري ضد العراق، لم يستشر من قبل الادارة الاميركية في هذه المشاريع التي قد تهدف من جهة اخرى الى الهجوم على العراق انطلاقا من تركيا شمالا ودول الخليج جنوبا. وقد تتمركز القوات الاميركية ايضاً بين العراق واسرائيل للتصدي لهجمات انتقامية عراقية محتملة على الدولة العبرية كما حصل خلال حرب الخليج (1991). ونقلت عن مسؤول ان القيادة الاميركية المركزية تعتبر تقديم المساعدة الى الاردن في اطار التحضيرات العسكرية اولوية. وقد تستخدم هذه المساعدات لتحسين مدارج الهبوط لقاعدتين عسكريتين اردنيتين. كما نقلت عن مصدر برلماني ان ادارة الرئيس الاميركي بوش طلبت من الكونغرس تحريك 25 مليون دولار لتزويد الاردن معدات عسكرية ومساعدته على حماية حدوده.
ويرى استراتيجيون اميركيون ان الاردن يمكن ان يستخدم في الهجوم على العراق على غرار باكستان التي استخدمت في الحملة على افغانستان. ويحرص المسؤولون الاردنيون، شأن نظرائهم الباكستانيين، على الحفاظ على علاقاتهم الجيدة مع الولايات المتحدة، لكنهم يلتزمون الحذر نظراً الى تأييد الشعب الاردني العراق.
وجدد وزير الاعلام الاردني محمد عدوان الاحد رفض بلاده ان "تستخدم قاعدة خلفية لاي عمل عدواني ضد بلد شقيق" وخصوصا العراق، وكرر اكثر من مسؤول اردني ذات الموقف ردا على تقارير صحفية لا تكاد تنقطع وتشير الى دور اردني محتمل في هذا المجال.
وكانت احدث هذه التقارير قد نشرت في صحيفة (السفير) اللبنانية اليوم الخميس، والتي نسبت الى مصادر دبلوماسية لم تحددها قولها تم الاتفاق مع الأردن على تنفيذ خطة عسكرية تدخل بموجبها القوات الأميركية برا إلى العراق.
وقالت مصادر الصحيفة انه "تم فرز خمسة آلاف جندي من الجيش الأردني من أصول أردنية، معظمهم من عشيرة بني حسن، سيكلفون بمهام خلفية على أن يخضعوا لتدريبات خاصة"، مضيفة "ان هؤلاء سيتولون الدخول إلى المناطق السكنية التي ستنتشر فيها أو حولها القوات الأميركية".
وقد وصلت إلى الأردن، بحسب المصادر الدبلوماسية لصحيفة ( السفير)، "نحو200 سيارة جيب مكشوفة تحمل رشاشات متوسطة ويقوم الجنود الأردنيون حاليا بتدريبات على قطع الطرقات ومنع الاختراقات وتمشيط المناطق القريبة من خطوط الجبهة، والاتصال بالأهالي من المواطنين العراقيين".
وتمضي الصحيفة في النقل عن مصادرها وتقول "ان 1600جندي وضابط أميركي انتشروا حتى الآن في مناطق شمالي الأردن وان نحو 800 جندي آخرين انتشروا في مناطق الجنوب كما ان وحدات كومندوس أميركية خاصة تتولى أعمال الاستطلاع المتنوعة في المناطق الحدودية مع العراق بما في ذلك في المناطق العراقية".
وتضيف انه "وقع الاختيار على منطقتي المفرق والصفاوي على الحدود الأردنية العراقية كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية ضد العراق إذ سيشرع بتنفيذ مشروع في تلك المنطقة ينص على الآتي: تجهيز مطارين عسكريين، ومحطات رادار متنوعة خاصة بسلاح الجو والصواريخ، وبناء قواعد صواريخ أرض جو وأرض أرض ومستشفى عسكري".
الاردن يعرض على السفير العراقي زيارة أي موقع عسكري اردني
هذا، وكان وزير الخارجية الاردني مروان المعشر اكد امس ان الاردن لم ولن يسمح باستخدام اراضيه لضرب العراق، مشددا على ان الحكومة الاردنية ليست مسؤولة عما تكتبه الصحف في الخارج.
ورد المعشر بذلك على التقارير التي تحدثت عن ان الاردن يجري مناورات مع الجيش الاميركي.
وفي هذا السياق، اشار المعشر الى ان المناورات التي تجري بالاشتراك مع القوات الاميركية امر معلن ومعروف، غير انه اكد انه لا يوجد اي جندي اميركي في الاردن خارج اطار هذه المناورات والتدريبات.
وقالت صحيفة الدستور الاردنية اليوم الخميس ان المعشر عرض على السفير العراقي في الاردن صباح ياسين زيارة القواعد الاردنية في أي وقت يريده ويحدده للتاكد من عدم وجود اي جندي او معدات عسكرية تعود للجيش الاميركي.
المعارضة العراقية
الى هنا، وعقدت وزارة الخارجية الاميركية اجتماعا للمعارضة العراقية في واشنطن ضم اكثر من 20من رجال القانون العراقيين في المنفى وذلك في اطار سلسلة من الندوات مخصصة للبحث في مرحلة ما بعد صدام. ولكن غاب عن الاجتماع شخصان بارزان قالا ان الادارة الاميركية لم تقطع اي وعود بحماية الديموقراطية في اي حكومة مستقبلية واتهما وزارة الخارجية بممارسة العاب سياسية مع فصائل المعارضة العراقية المختلفة.
ونظمت الوزارة هذا الاجتماع بعدما عطل اعضاء الكونغرس محاولتها لترتيب مؤتمر اكثر طموحا في اوروبا منفصل عن "المؤتمر الوطني العراقي" المظلة الرئيسية للمعارضة. وفي الوقت نفسه يساند المؤتمر اجتماعا للمسؤولين العسكريين العراقيين السابقين في لندن هذا الاسبوع من دون تمويل اميركي. والخلاف الدائر بين المؤتمر ووزارة الخارجية الاميركية الذي يعود اساسا الى خلاف على زعيمه احمد شلبي كثيرا ما احبط جهود واشنطن لتطوير سياسة متجانسة لاطاحة صدام وتأليف حكومة جديدة.
وقال سالم شلبي المحامي المقيم في لندن وابن شقيق احمد شلبي انه قرر عدم حضور اجتماع واشنطن لانه شعر بان وزارة الخارجية مستعدة لقبول اي نظام حكم جديد في العراق حتى لو كان حكما عسكريا. وكان من الغائبين عن الاجتماع كذلك كنعان مكية الكاتب المعروف الذي قال: "لم احضر عمدا. هناك عدم استعداد مخيف لالتزام احداث تغيير جذري في العراق". لكن مسؤولا في وزارة الخارجية رفض ذكر اسمه اوضح ان الغاية من جلسة العمل ليست تقديم حكومة جديدة "بل ان تكون منتدى للبحث في بعض القضايا المهمة التي سيواجهها العراق عندما يأتي ذلك اليوم الذي لا يكون صدام حسين موجودا فيه".
أكراد يضعون مشروع دستور لعراق ما بعد صدام
وفي سياق متصل مع الاجراءات الاستباقية التي تقوم بها المعارضة العراقية باشراف اميركي، فقد أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الاربعاء مشروع "دستور" للعراق في حالة اطاحة الولايات المتحدة بالرئيس العراقي صدام حسين.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية في تصريحات نشرتها وكالة انباء رويترز ان الولايات المتحدة لم تتبنى مثل هذه الخطة لكنها من المرجح ان تكون بين افكار سيجري مناقشتها في محادثات ستستضيفها في المستقبل لشخصيات عراقية معارضة بينها شخصيات كردية.
وقال الحزب الذي يسيطر على جزء من شمال العراق ان الوثيقة تستهدف بدء مناقشات بين الفصائل العراقية المعارضة لحكومة صدام.
وقال هوشيار زيباري مسؤول العلاقات الدولية بالحزب لرويترز في اتصال هاتفي "اخذنا زمام المبادرة لطرح مسودة توضح العراق الذي نريده."
واضاف قوله "اوجدت (الوثيقة) قوة دفع .. واثارت نقاشا بين دوائر المعارضة العراقية."
ويسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب كردي اخر على قطاع كبير من شمال العراق منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991 عندما قاما بانتفاضة فاشلة على حكومة بغداد.
وقال زيباري ان الحزب يدعو الى جعل العراق دولة اتحادية يحكم من بغداد وتتمتع فيه المحافظات الشمالية ذات الغالبية الكردية بنوع من الحكم الذاتي. واضاف "من الواضح جدا اننا نريد بلدا موحدا يتمتع بسلامة ووحدة اراضيه."
ويمثل زيباري الحزب الديمقراطي الكردستاني في المؤتمر الوطني العراقي وهو تجمع لجماعات المعارضة العراقية الرئيسية.
الخريف، ولكن...
ورجح معارضون عراقيون ان يجري التحرك الاميركي اعتبارا من الخريف المقبل، الا انهم لا يزالون يجهلون الطريقة التي ستلجأ اليها واشنطن لتنفيذ خطتها. وقال العماد في الحرس الجمهوري سابقاً نجيب الصالحي ان "التسريبات تشير الى ان المرحلة ما بين تشرين الاول/اكتوبر وكانون الثاني/يناير ستكون حاسمة. من المحتمل ان تنفذ العملية في اي وقت اعتبارا من تشرين الاول/اكتوبر".
وقال ممثل "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية" في لندن حامد البياتي: "توقعي الشخصي ان فرص تنفيذ العملية اكبر خلال الفترة الممتدة بين تشرين الثاني واذار/مارس 2003". وأضاف ان "المسؤولين الاميركيين جادون في اسقاط نظام صدام وانهم سينجزون المهمة هذه المرة (...) المسألة هي متى وكيف وجميع الخيارات مفتوحة".
واعتبر الصالحي ان الخيارات الاميركية تشمل الاغتيال والانقلاب والعملية العسكرية الكبيرة. لكنه توقع الا تكون العملية تقليدية.
واعرب معارض عراقي اخر يقيم علاقات وثيقة مع الادارة الاميركية رفض ذكر اسمه عن ثقته بأن بوش مصمم على اطاحة نظام بغداد، "الا ان ادارته تأخذ مجموعة من العوامل في الاعتبار منها موقف حلفاء واشنطن كالسعودية "التي تخشى وصول الشيعة الى السلطة في العراق".
أنقرة
وفي أنقرة، نقلت محطة "ان تي في" التركية الاخبارية عن مسؤول عسكري اميركي رفيع ان واشنطن ستشرك تركيا في مخططها لضرب العراق بغض النظر عن الازمة السياسية التي يعانيها هذا البلد حاليا. وقال ان بلاده تولي اهمية كبيرة مشاركة تركيا في مثل هذه العملية وخصوصا بحكم امتلاكها قواعد عسكرية مهمة قريبة من الحدود العراقية. وأشارت المحطة الى ان هذا التصريح يأتي قبيل الزيارة المهمة التي سيقوم بها وكيل وزارة الدفاع الاميركية بول وولفويتز لانقرة والتي يتوقع ان يجس خلالها نبض الحكومة التركية في موضوع العراق وان يطلب دعمها للخطة الاميركية.
موسكو: موقف عائم
وفي موسكو، صرح وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف في مقابلة نشرتها صحيفة "الازفستيا" ان روسيا تريد تجنب اي نزاع في شأن ملف العراق مع الاميركيين. وقال "ان هدفنا هو تجنب اي تصعيد" في العلاقات مع الغرب.
وسئل عن موقف بلاده في حال شن واشنطن الهجوم، فتجنب الرد بشكل واضح مكتفيا بأن موسكو "ستتصرف بناء على الاوضاع المستجدة".
رد بغداد
وفي بغداد، اعلن رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية في المجلس الوطني سالم الكبيسي ان المجلس سيعقد جلسة طارئة الاثنين المقبل للرد على التهديدات الاميركية المتواصلة للعراق ومواقف اعضاء الكونغرس. وقال ان "ممثلي الشعب العراقي سيناقشون في الجلسة الطارئة التهديدات الاميركية المتواصلة للعراق وكذلك التصريحات التي صدرت عن بعض رموز الكونغرس وتأييدهم لما يسمى خطة بوش للعدوان على العراق". وأسف لصدور "مثل هذه المواقف عن السلطة التشريعية الاميركية".
الحوار مع الامم المتحدة
أكد وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اليوم الاربعاء ان بلاده على استعداد لمواصلة الحوار مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان لايجاد تسوية شاملة للملف العراقي.
وفي حوار اجرته معه "قناة تلفزيون الشباب" قال الوزير العراقي "سنتابع الاتصالات مع الامانة العامة للامم المتحدة بهدف ان نتابع هذه المسألة، مسألة الحوار، ومسألة المناقشة المشتركة، ومسألة الرغبة الموجودة لدينا ولدى الامانة العامة في التقريب بين وجهتي النظر".
واوضح "نحن مستعدون لمناقشة هذا الموضوع (استئناف الحوار) مع الامم المتحدة متى توفرت لديها الرغبة. واتفاقنا في جولة فيينا هو ان نتابع الاتصالات بيننا ونتابع المشاورات"، مشيرا الى "اننا لم نتفق على موعد محدد وعلى الامين العام ان يعود لمجلس الامن ومجلس الامن هو الذي يقرر".
واضاف ان "في جلسة مجلس الامن الاخيرة قال مضطرا مندوب بريطانيا رئيس مجلس الامن لهذا الشهر، ان غالبية اعضاء مجلس الامن طالبوا باستئناف واستمرار الحوار بين العراق والامم المتحدة، لكن لوحده المندوب الاميركي قال ان لا فائدة من الحوار لان الولايات المتحدة لا تريد من الامم المتحدة ان تأخذ دورها وتريد ان تحجب دور الامم المتحدة وتستخدمها كختم مطاطي لتختم به القرارات التي تريد اصدارها ضد هذه الدولة لتفرض عليها حصارا او حربا".
وبعد يومين من المحادثات في فيينا، اعلن وزير الخارجية العراقي والامين العام للامم المتحدة الجمعة عدم التوصل الى نتيجة في ما يتعلق بعودة المفتشين الدوليين الى العراق، بعد انسحابهم من هذا البلد في نهاية 1998.
وقد حمل وزير الخارجية العراقي ناجي صبرى رئيس لجنة المراقبة والتحقق من ازالة الاسلحة العراقية (انموفيك) هانز بليكس مسؤولية عدم تحقيق نتائج خلال هذه المحادثات التي جرت في فيينا نهاية الاسبوع الماضي.
ونشرت وكالة الانباء العراقية اليوم لائحة بالاسئلة التي قدمها وزير الخارجية العراقي لكوفي انان خلال هذه المحادثات جاء فيها:
- ما هي رؤيتكم وتقييمكم لما توصلنا اليه بعد سبع سنوات وسبعة اشهر من تعاون العراق مع اللجنة الخاصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية؟
- اذا قال واحد او اثنان من الاعضاء الدائمين في مجلس الامن انهم لم يتيقنوا من انتهاء مرحلة نزع السلاح، فنريد ان نعرف ما الذي يريدون التيقن منه وعن أي شيء يبحثون والزمن اللازم لذلك؟
- كيف تفسرون موقف دولة دائمة العضوية في مجلس الامن تدعو بصورة رسمية معلنة لاجتياح العراق وفرض نظام عميل على شعبه بالقوة في انتهاك صريح لقرارات مجلس الامن الدولي؟
- هل ان مجلس الامن متمسك بصورة جدية بولايته وبالقرارات التي اصدرها وبخاصة القرار 687 في الثالث من نيسان/ابريل 1991 (الذي يدعو الى نزع منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل)؟
- ما هي الضمانات التي يمكن ان تعطيها الامم المتحدة لمنع تداخل علاقة العراق بالامم المتحدة مع الاهداف السياسية العدوانية الاميركية؟
- كيف يمكن انشاء آلية تضمن تزامن تنفيذ التزامات الطرفين (العراق ومجلس الامن الدولي) وما هي تصوراتكم للالتزامات ذات العلاقة بحقوق العراق وفي المقدمة منها رفع العقوبات واحترام سيادة العراق واستقلاله ووحدة اراضيه؟
- بعد انكشاف الاعمال التجسسية لمفتشي اللجنة الخاصة والوكالة الدولية للطاقة الذرية حسب اعترافات بعض اعضائها (...) هل من المنصف ان يعود الى العراق مفتشون يمكن ان يستخدموا للتجسس على العراق وقيادته ولتحديث المعلومات عن المنشآت الاقتصادية الحيوية لاستهدافها في عدوان مقبل؟
- هل بامكان الامم المتحدة ان تضمن ان القادمين الى العراق ليسوا جواسيس ولن يقوموا بمهام تجسسية؟
- هل تضمن الامم المتحدة ازالة منطقتي الحظر الجوي؟ وهل تضمن الا تستخدم صيغة التفتيش المقبلة لعدوان على العراق كما حصل عام 1998؟ وهل تضمن الامم المتحدة ان لا تقوم الولايات المتحدة بالعدوان على العراق في اثناء استمرار عمليات التفتيش مثل ما حصل مابين 1991 و 1998؟
- ما هو تصور الامين العام لمدة التفتيش اللازمة لكي تتوصل لجان التفتيش الى درجة من التيقن بان العراق لا يحتفظ باسلحة الدمار الشامل وابلاغ مجلس الامن بهذه الحقيقة؟ وما هي اساليب التفتيش التي تفكر الامم المتحدة باعتمادها؟
– كيف سيطبق مفتشون ينتمون الى بلدان تسعى علنا ورسميا الى تهديد امن العراق الوطني والسعي لغزوه ولاية دولية حيادية في العراق؟
– ما هو تصور الامين العام لتركيبة لجنة انموفيك؟ وهل يمكن قبول افراد سبق وان انتهكوا الولاية الحيادية لمنظمتهم وانتهكوا واجباتهم واساؤوا الى سمعة الامم المتحدة بممارستهم التجسس على العراق؟
- كيف ستكون مرجعية لجنة انموفيك (...) اين تقف صلاحيات رئيسها وما شكل اشراف الامين العام على اعمالها؟ وما هي ضمانات عدم تجاوز هذه اللجنة على حقوق العراق السيادية؟
- هل ينوى ارسال وفد خبراء الى العراق لبحث مسألة اعادة البناء وما يكلفه ذلك ولاعداد ما يلزم لحث مجلس الامن على اعادة النظر في مسألة التعويضات؟
- الحصار والاعتداءات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد العراق منذ عام 1991 تسبب بخسائر مادية وبشرية كبيرة فما هي امكانية النظر في اطار الحل الشمولي المبني على العدل في تعويض العراق عن الاضرار؟
- كيف تنظرون لمسألة حق العراق في الدفاع عن نفسه واستخدام ما يضمنه القانون الدولي والميثاق له من حق اقتناء الاسلحة الدفاعية؟--(البوابة)--(مصادر متعددة)