افادت وسائل اعلام اسرائيلية الثلاثاء، ان مسؤولا اسرائيليا التقى مؤخرا ممثلا لليبيا في باريس، وذلك ضمن مبادرة اطلقتها وزارة الخارجية الاسرائيلية بهدف استطلاع امكان اقامة علاقات مع طرابلس بعد تعهدها بالتخلي عن برامجها لاسلحة الدمار الشامل.
وقالت صحيفة "هارتس" والقناة الخاصة في التلفزيون الاسرائيلي ان المسؤول في وزارة الخارجية رون بروشور سافر الى باريس قبل عشرة ايام من اجل لقاء مسؤول ليبي بهدف استكشاف امكانية اقامة روابط مع طرابلس.
واشارت الى ان بروشور لم يقترح اقامة روابط رسمية او ابرام اتفاق سلام، بل كان الهدف من لقائه المسؤول الليبي هو فقط فتح قناة مبدئية للحوار مع ليبيا.
وقد قدم بروشور تقريرا الى رئيس الوزراء ارييل شارون حول نتائج رحلته الى باريس فور عودته منها، لكن مسؤولا في مكتب شارون اعرب عن تشككه حول المبادرة الليبية واصفا اياها بانها "لا تبدو جادة"، بحسب "هارتس".
وقال المصدر نفسه ان مسؤولا اسرائيليا كبيرا رفض التعليق على التقارير التي تحدثت عن محاولة فتح اتصالات مع ليبيا.
ووفقا لتقرير اوردته صحيفة "السياسة" الكويتية الثلاثاء نقلاً عن مصادر دبلوماسية أوروبية في فيينا، فان مسؤولين ليبيين وإسرائيليين التقوا في العاصمة النمساوية الجمعة الماضي، بحضور مسؤول كبير في السفارة الأميركية.
وطبقا لمصادر الصحيفة، فقد تمخض اللقاء عن اتفاق على قيام وفد إسرائيلي مشترك من وزارتي الخارجية والدفاع ووكالة الاستخبارات الخارجية (الموساد) بزيارة إلى طرابلس في النصف الثاني من الشهر الجاري "من أجل بحث وضع حدّ للعداء بين الشعبين الليبي والإسرائيلي، وإقامة علاقات طبيعية بينهما".
ونسبت المصادر نفسها الى مسؤولين أميركيين وبريطانيين في فيينا، قولهم إن إنهاء العداء بين ليبيا وإسرائيل كان من بين البنود الكثيرة التي جرى التفاوض حولها، طوال الأشهر التسعة الماضية، بين الولايات المتحدة وبريطانيا وليبيا، حيث انتهت المفاوضات في أواخر العام الفائت بإعلان الزعيم الليبي، العقيد معمر القذافي، التخلي عن أسلحة الدمار الشامل.
وأكدت هذه المصادر أن "الليبيين لم يترددوا قطّ بالنسبة لتحسين العلاقات مع الإسرائيليين حين طرح عليهم هذا الاقتراح".
وقالت مصادر صحيفة "السياسة" أن الدبلوماسيين الأميركيين والبريطانيين كشفوا النقاب عن أن قطر "ساهمت مساهمة فعالة في منتصف العام الفائت، وفي غمرة هذا التفاوض الغربي مع ليبيا، في وضع بند المصالحة الليبية–الإسرائيلية بين البنود المتقدمة، وأن وزير الخارجية القطري وسفيره في طرابلس لعبا دورًا هامًا جدًا".
وكان وزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم المح الاسبوع الماضي الى عرض دبلوماسي محتمل الى ليبيا قائلا انه "اذا عادت ليبيا الى الاسرة الدولية ونزعت اسلحتها، فان اسرائيل لن تستبعد اقامة حوار معها".
وفي اب/اغسطس الماضي، التقى اعضاء في الكنسيت (البرلمان) الاسرائيلي، ومن بينهم النائبان ايلان شالغي (حزب شينوي)، وافرايم سنيه (العمل)، مع ابن للزعيم الليبي، يدعى ايضا معمر القذافي، وذلك خلال مؤتمر اكاديمي حول عملية السلام عقد في اوروبا.
وحسب ما تورده صحيفة "هارتس" فان القذافي الاصغر يعيش ويدرس في لندن. وقد قدم خلال المؤتمر ورقة تدعم حلا للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي يستند الى قيام "دولة واحدة".—(البوابة)
