انتهى اليوم الأربعاء في لندن الاجتماع المغلق بين المغرب وجبهة البوليساريو تحت رعاية الأمم المتحدة لمحاولة إيجاد حل لازمة الصحراء الغربية بدون تحقيق تقدم يذكر.
واعلن إبراهيم غالي مصطفى، ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا في ختام اللقاء "لم يتم تحقيق تقدم يذكر. بحثنا بصورة مفصلة لكن لم نسجل تقدما".
وترأس اللقاء جيمس بيكر الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة كوفي انان للصحراء الغربية ووزير الخارجية الأميركي الأسبق. وحضر اللقاء مراقبون عن موريتانيا والجزائر.
ومثل المغرب وزير خارجيته محمد بنعيسى في حين قاد وفد البوليساريو محفوظ علي بيبا عضو الأمانة العامة للجبهة.
وتطالب البوليساريو باستقلال الصحراء الغربية، المستعمرة الأسبانية السابقة، وهي منطقة شبه صحراوية تبلغ مساحتها حوالي 260 آلف كيلومتر مربع عن المغرب الذي ضمها في 1975.
وكان اللقاء الأخير الذي عقد في منتصف أيار في لندن برعاية بيكر انتهى أيضا إلى الفشل حيث اتهمت بوليساريو المغرب بعرقلة تنظيم الاستفتاء على تقرير المصير في الصحراء الغربية والذي تأجل مرارا منذ 1992.
وينبغي إن يتيح تنظيم الاستفتاء الذي اقترحته الأمم المتحدة في خطة السلام التي أعدتها في 1988 ووافق عليها الطرفان حينها، للصحراويين الاختيار ما بين الاستقلال أو الالتحاق بالمغرب. إلا أن الطرفين يختلفان حول تحديد الناخبين الذين يحق لهم المشاركة في الاستفتاء.
وأمام استمرار تعثر المفاوضات أعرب انان أخيرا عن شكوكه إزاء إمكانية تنظيم الاستفتاء أو جعل الطرفين يقبلان بنتيجته.
وعليه دعا مجلس الأمن الدولي الذي انعقد في 31 أيار المغرب وجبهة بوليساريو إلى البحث عن طريق ثالثة قد تقوم على منح المنطقة حكما ذاتيا واسعا في اطار المغرب. إلا أن بوليساريو رفضت الاقتراح الذي اعتبرته "مؤامرة هدفها فرض ضم" الصحراء الغربية إلى المغرب.
وبانتظار تحريك الازمة، تم تمديد مهمة البعثة العسكرية والمدنية للأمم المتحدة المكلفة مراقبة وقف إطلاق النار منذ 1991 والإعداد للاستفتاء حتى نهاية تموز—(أ.ف.ب)