يعقد مجلس الحكم الانتقالي العراقي اجتماعا اليوم الثلاثاء لدراسة توصيات حول الدستور الجديد وانتخاب جمعية تأسيسية. وميدانيا، عزلت سلطات الاحتلال قائد شرطة بيجي بعد اشتباكات دامت يومين بين رجال شرطة وجنود سابقين، فيما قتلت القوات الاميركية جنديين عراقيين سابقين خلال تظاهرات في كركوك.
اعلن عضو مجلس الحكم محمود عثمان ان المجلس سينظر في تقرير خطي للجنة التحضيرية لصياغة الدستور يتضمن "مقترحات مختلفة: احداها تقترح تنظيم انتخابات جزئية واخرى انتخابات عامة في حين تنص ثالثة على تعيين اعضاء الجمعية التأسيسية".
واضاف "سندرس.. هذه المقترحات وسنحاول ايجاد صيغة".
وفي وقت سابق اعلن عضو آخر في المجلس نصير كامل الجادرجي ان فكرة تنظيم انتخابات "احدى التوصيات" التي تقدمت بها اللجنة التحضيرية التي اقترحت ايضا اجراء استفتاء عام في البلاد.
ويبدو ان اعضاء المجلس منقسمون حول انتخاب او تعيين اعضاء جمعية تأسيسية تقوم بصياغة مشروع الدستور في حين اعرب رجال دين شيعة عن تأييدهم لتنظيم انتخابات.
والجمعة طلب رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق والعضو في المجلس عبد العزيز حكيم ان ينتخب الشعب العراقي الجمعية المكلفة صياغة الدستور.
واصدر آية الله علي السيستاني احد اهم المراجع الدينية الشيعية في العراق فتوى في حزيران/يونيو ضد صياغة دستور من قبل جمعية تقوم قوات الاحتلال بتعيين اعضائها واعتبر ان تنظيم انتخابات امر ضروري.
القوات الاميركية تقيل رئيس شرطة بيجي
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد اعلنت متحدثة عسكرية اميركية ان القوات الاميركية ومحافظ محافظة صلاح الدين اقالا الاثنين قائد شرطة مدينة بيجي (شمال) بعد اشتباكات جرت خلال اليومين الماضيين بين رجال شرطة وجنود سابقين.
وقالت القمندان جوسلين ابرلي من الفرقة الرابعة مشاة ان هذه الاشتباكات جرت بين رجال شرطة ومتظاهرين يطالبون برواتبهم.
واوضحت ان قذيفة ار.بي.جي انطلقت من بين الجمهور دمرت دبابة واصابت مكتب رئيس بلدية المدينة التي تقع على بعد 225 كلم شمال بغداد.
وقد القي القبض على ستة اشخاص لا احد منهم من ابناء بيجي استنادا الى المتحدثة التي لم تقدم اي ايضاح اخر.
مقتل عراقيين
من جهة ثانية، اعلن شرطي عراقي الاثنين ان جنديين عراقيين سابقين قتلا الاحد في كركوك (شمال) بايدي القوات الاميركية التي حسبتهما متظاهرين.
وقال الضابط عثمان عوض محمد"قتل احمد عبد الستار (21 سنة) ورائد كمال مهدي (25 سنة) عندما كانا ينتظران مع مجموعة من الجنود السابقين الاخرين سيارة اجرة لنقلهما الى منزليهما بعد ان فشلا في تحصيل رواتبهما فاطلق الجنود الاميركيون رصاصا في الهواء وفي اتجاه المجموعة".
وفي بعقوبة قامت القوات الاميركية بعمليات اعتقال في قرية قرب بعقوبة التي تقع على بعد 60 كلم شمال شرقي بغداد حيث عثروا على ذخائر مطمورة في مزرعة، على ما افاد شهود.
وقال الجيش الاميركي انه لا يملك معلومات بهذا الخصوص.
وقال شاهد ان الجيش الاميركي قام بعمليات اعتقال في قرية السعدة على بعد خمسة كلم الى الشمال من بعقوبة.
واكد الشاهد ان قريبه اعتقل اثر اتهامه بمهاجمة الجنود الاميركيين.
وقال شاهد اخر ان شيخ القرية وهو بعثي سابق اعتقل ايضا مع ابنائه الثلاثة.
وقال المزارع محمد رحيم (20 سنة) ان الاميركيين اكتشفوا ذخائر اسلحة خفيفة وقذائف مطمورة في مزرعة شيخ القرية.
وكان هجوم بقذائف الهاون استهدف السبت المقر العام للقوات الاميركية قرب بعقوبة، بحسب شاهد.
وتتعرض القوات الاميركية الى هجمات منتظمة في هذه المنطقة خاصة قرب المطار الذي يبعد اربعة كلم من المدينة التي تؤوي القيادة الاميركية في المنطقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
