اجتماع في كركوك لتخفيف التوتر وتظاهرة ببغداد تضامنا مع اعضاء هيئة الارشاد السنية المعتقلين

تاريخ النشر: 02 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عقد ممثلون عن العرب والتركمان والاكراد اجتماعا في كركوك بحضور مسؤولين من سلطة التحالف لخفيف التوتر في المدينة بينما تظاهر المئات من المصلين في باحة مسجد جنوب بغداد، تضامنا مع مهدي الصميدعي، أحد مشايخ الهيئة العليا للإرشاد والتوعية الدينية الذي اعتقله الاحتلال مع 34 من أتباعه. 

وأكد مسؤول بارز في الاتحاد الوطني الكردستاني اليوم الجمعة ان ممثلين عن العرقيات الثلاث التقوا في مجلس محافظة كركوك مساء امس بحضور مسؤولين من سلطة التحالف "في محاولة منهم لوضع حد للفتن التي يحاول البعض خلقها". 

وأضاف أن "الأكراد ابلغوا محاوريهم من العرب والتركمان ان هناك جماعة بعثية من فلول النظام المؤيدة للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين كانت مستفيدة في السابق، وتركمان متطرفون يحاولون خلق الفتن بين الطوائف في المدينة وخصوصا مع الاكراد". 

وأوضح ان "المسؤولين اتفقوا في نهاية الاجتماع على ضرورة محاسبة كل من له ضلع في هذه المصادمات والمشاكل والفتن وتقديمهم للعدالة والعمل من اجل تهدئة الاوضاع في المدينة". 

واندلعت المواجهات بعد سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل الماضي في مدينة كركوك التي يقطنها اكراد وعرب وتركمان ويبلغ عدد سكانها حوالى مليون نسمة وتقع على بعد 255 كلم الى شمال بغداد. 

واشار المسؤول الى "قيام بعض المتظاهرين بمهاجمة حراس المكاتب والمقرات التابعة للاحزاب الكردية باسلحة رشاشة وقنابل يدوية ورفعهم شعارات شوفينية متطرفة منها "تسقط كردستان" و"لا الله الا الله كردستان عدو الله" و"ستبقى كركوك عربية للابد" ولافتات باللغة التركمانية تقول "تسقط كردستان" وصور للرئيس العراقي المخلوع ما ادى الى حصول مصادمات ومواجهات مؤسفة". 

واضاف ان "هذه اللافتات هي فتن ونعرات طائفية واهانة للشعب الكردي الذي عانى الامرين على يد النظام البعثي السابق ويتطلع للتعايش بسلام وامان مع جميع العراقيين عربا كانوا ام تركمانا".  

وقد عثرت الشرطة على جثث اثنين من الاكراد قتلا طعنا قرب جسر في وسط المدينة في حين قتل عربي سني وجرح اثنان اخران برصاص قوات الامن في جنوب المدينة حيث تجمع عرب وتركمان مسلحين وحاولوا الاعتداء على اهداف كردية. وبدت المدينة هادئة صباح الجمعة. 

تظاهرة تضامنا مع الصميدعي 

من جهة ثانية، فقد تظاهر نحو 500 من المصلين في باحة مسجد ابن تيمية جنوب بغداد، تعبيرا عن تضامنهم مع الشيخ مهدي صالح الصميدعي، أحد مشايخ الهيئة العليا للإرشاد والتوعية الدينية (سلفية) الذي اعتقله الجنود الأميركيون الخميس في المسجد مع نحو 34 من أتباعه. 

وردد المتظاهرون الذين تجمعوا في باحة المسجد بعد انتهاء صلاة الجمعة، هتافات معادية للأميركيين منها " لا إله إلا الله، أميركا عدو الله"، و"أخرج أخرج يا محتل، والله بيك ما نقبل"، و"(الرئيس الأميركي جورج) بوش إرهابي"، و"بوش بوش يا شيطان، نحن جنود الرحمن".  

ودعا المتظاهرون قوات التحالف إلى الإفراج عن الشيخ الصميدعي ووقف المداهمات والإعتقالات داخل المساجد، مرددين هتافات "يا بو القاسم (الصميدعي) لا تهتم، الإسلام نفديه بالدم" من دون أن يحاولوا الخروج من المسجد إلى الشارع، في حين كانت دوريات أميركية تعبر بكثافة جسر أم الطبول قبالة المسجد. 

ورفعت لافتات على مدخل المسجد كتب على بعضها "أبناء الشعب العراقي الموحد يستنكرون الإعتداء على بيوت الله وحرمات المسلمين" و"المسلمون جميعا يستنكرون اقتحام الأميركيين مساجد المسلمين" في حين كتب على لافتة ضخمة بالإنكليزية "العراق للعراقيين". 

وكان الشيخ مهدي صالح الصميدعي جمع في أيلول/سبتمبر مئة من العلماء لتشكيل الهيئة العليا للإرشاد والتوعية الدينية التي حشدت في تشرين الثاني/نوفمبر نحو 500 أصولي سني تظاهروا أمام المقر العام للتحالف في بغداد للمطالبة بالإفراج عن رجال دين محتجزين، ومغادرة القوات الأميركية العراق. 

والهيئة العليا للإرشاد والتوعية الدينية عضو في "مجلس الشورى" وهو هيئة سنية موحدة أنشئت في 25 كانون الأول/ديسمبر "لمواجهة تهميش هذه الطائفة منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين".  

وإضافة إلى السلفيين، يضم مجلس الشورى ممثلين عن الحزب الإسلامي العراقي المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين في العراق، والحزب الإسلامي الكردستاني والصوفيين وممثلين عن جمعيات خيرية وشخصيات مستقلة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)