يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا في القاهرة، غدا الثلاثاء، لبحث تطورات العدوان على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والانتهاكات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية، وكذلك لبحث التحضيرات لقمة استثنائية دعت اليها اليمن وليبيا، وفي الغضون، حذر وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي المجتمعين في كوالا لامبور من ان العدوان الاسرائيلي يهدد بجر منطقة الشرق الاوسط الى حرب شاملة.
يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا في القاهرة، غدا الثلاثاء، وذلك لبحث تطورات العدوان على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والانتهاكات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية، وفقا لما اكدته مصادر دبلوماسية عربية.
وكان مندوب فلسطين لدى الجامعة، تقدم امس بطلب رسمي لعقد الاجتماع، تاركا للامين العام تحديد موعده.
ونسبت صحيفة البيان الامارتية الى مصدر مسؤول في الجامعة العربية تاكيده ان "الهدف من اجتماع وزراء الخارجية العرب هو التحضير لقمة عربية استثنائية".
وقال المصدر ان الامين العام عمرو موسى "يجري حاليا مشاورات لعقد لقاء عربي رفيع المستوى لبحث الاوضاع في الاراضي المحتلة"، وذلك في اشارة الى قمة عربية استثنائية كانت دعت اليها امس كل من اليمن وليبيا.
وكان الزعيم الليبي معمر القذافي دعا اولا الى عقد القمة الطارئة وذلك لبحث سحب مبادرة السلام العربية التي تبنتها قمة بيروت. ولاحقا ساندت اليمن مطلب عقد القمة، وذلك لبحث سبل التحرك العربي لوقف العدوان الاسرائيلي المتصاعد على الشعب الفلسطيني وقيادته.
ومن جهة ثانية، فقد اكد وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي المجتمعين في كوالا لامبور اليوم الاثنين ان العدوان الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية من شانه ان يجر منطقة الشرق الاوسط الى حرب شاملة.
وحث الوزراء الامم المتحدة على فرض "عقوبات رادعة" على اسرائيل لوقف هجومها على الاراضي الفلسطينية.
وتبنى وزراء منظمة المؤتمر الاسلامي بالاجماع بيانا يدين "العدوان الاسرائيلي" ويدعم نضال الشعب الفلسطيني من اجل اقرار "حقوقه الوطنية الثابتة".
كما شجب الوزراء "بشدة الاجتياح الاسرائيلي الاخير للمدن والقرى الفلسطينية ومقر الرئاسة الفلسطينية وتعريض حياة الرئيس (ياسر) عرفات".
وشجب المؤتمر ما سماه ب"ارهاب الدولة" الذي تمارسه اسرائيل واعتبر هذه الممارسات "خرقا لكافة الاعراف والقوانين الدولية".
ودعا البيان مجلس الامن الدولي والولايات المتحدة وروسيا، بوصفهما راعيتي عملية السلام، والاتحاد الاوروبي الى اتخاذ تدابير من شانها وقف العدوان الاسرائيلي والعمل من اجل سحب القوات الاسرائيلية من الاراضي العربية والفلسطينية المحتلة.
وضم الاجتماع وزراء خارجية او ممثلي 52 دولة اسلامية وهدف الى التوصل الى توحيد تعريف الارهاب.
وكان رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد اكد في افتتاح اجتماع المنظمة ان "ارهاب الدولة" الذي تمارسه اسرائيل اكثر خطورة من الاعمال الارهابية التي تنفذها مجموعات او افراد.
وقال ردا على سؤال، "في هذه اللحظة، نعم (..) نرى ان الاسرائيليين يصعدون من ارهابهم".واضاف "انهم يهاجمون المدنيين وقادة بلد دون ان يعلنوا عليه الحرب. هذا ما يتعين علينا ان نعتبره ارهابا، وعلى العالم ان يدين اسرائيل لارتكابها اعمالا ارهابية".
وقال مهاتير ذلك بعيد الادلاء بكلمته الافتتاحية انه ينبغي ايضا اعتبار الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات انتحارية "ارهابيين".واضاف ان هذا ينطبق على اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر بقدر ما ينطبق على الانتحاريين الفلسطينيين او قوات نمور تحرير ايلام التاميل في سريلانكا وكذلك على الهجمات التي تشنها القوات الاسرائيلية على المدنيين.
ولكنه اضاف ان "عجز الدول الاسلامية عن ايجاد حل لهذا الوضع يفاقم الاستياء والغضب" ويدفع البعض الى "ارتكاب اعمال ارهابية فظيعة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)