تبدأ في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم الاثنين المقبل اجتماعات المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع نظيره لدول الاتحاد الأوروبي لبحث أوجه التعاون بين الجانبين
وسيتم في الاجتماع إجراء تقييم للتعاون بين الجانبين في المجالين الاقتصادي والسياسي, كما سيبحث في العقبات التي لازالت قائمة بينهما على طريق الدفع بالعلاقات واعطائها نقلة نوعية فعلية ترقى إلى المستوى الذي يريده قادة دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، حسبما ذكرت وكالة أنباء الخليج.
ويأتي اللقاء على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الذي يستمر طيلة يومين وستمثل العلاقات الأوروبية الخليجية أحد أهم المحاور على جدول أعماله.
وتعود انطلاقة العلاقات الأوروبية الخليجية إلى بداية الثمانينات وتحديدا إلى ما بعد تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية عام 1981 مباشرة حيث أعربت دول المجلس عن رغبتها في إقامة علاقات وثيقة مع دول المجموعة الأوروبية وتوقيع اتفاقية للتبادل الحر أسوة بالمجالات السياسية والاقتصادية الدولية الأخرى وردت المجموعة الأوروبية منذ ذلك التاريخ بشكل إيجابي على هذه الرغبة الخليجية بسبب إدراكها للأهمية القصوى التي تمثلها دول المجلس بالنسبة للاستراتيجية الأوروبية العامة في مجال التزود بالطاقة من جهة والاعتماد على دول الخليج كعنصر للاستقرار والأمن الإقليمي على الصعيد السياسي من جهة أخرى، على حد تعبير الوكالة.
وقد تم وضع الإطار المؤسساتي للعلاقات الخليجية الأوروبية بشكلها الحالي للمرة الأولى عام 1988 عبر التوقيع على اتفاقية للتعاون اعتبرت الأولى من نوعها التي وقعها الاتحاد الأوروبي مع طرف خارجي وتنص صراحة على أن هدفها هو إقامة منطقة للتبادل التجاري الحر وهو هدف لم يحققه الاتحاد في ذلك التاريخ مع أي من شركائه في الخارج—(البوابة)