اجتماع امني في غزة.. إسرائيل تمنع الفلسطينيين من السفر عبر مطاراتها.. وعرفات يطلع الأردن ومصر على المحادثات

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يعقد الفلسطينيون والإسرائيليون اجتماعا امنيا في غزة. فيما منعت إسرائيل الفلسطينيين من السفر عبر مطاراتها. وارسل عرفات وفدا الى مصر والاردن لتوضيح المحادثات التي يجريها قريع مع شمعون بيريز.  

اجتماع أمني 

قالت وكالة الصحافة الفرنسية ان مسؤولا فلسطينيا ابلغها ان اجتماعا امنيا فلسطينيا اسرائيليا على مستوى عال يعقد حاليا في قطاع غزة. 

وقال المصدر نفسه ان "اجتماعا امنيا فلسطينيا اسرائيليا على مستوى عال يعقد حاليا في قطاع غزة (لم يحدد المكان بالضبط) لبحث مجموعة من الإجراءات الأمنية بعد مرور عدة ايام من الهدوء " . 

واكد المصدر ان "الجانب الفلسطيني سيطالب في الاجتماع الجانب الإسرائيلي بضرورة اتخاذ اجراءات مقابل الإجراءات الفلسطينية خصوصا رفع الحصار والاغلاق المفروض على المدن والقرى الفلسطينية". 

تسهيلات على الحصار 

من جهة ثانية، افاد مصدر امني فلسطيني لفرانس برس انه "تمكن اليوم اكثر من 3000 عامل فلسطيني من قطاع غزة من التوجه الى اماكن اعمالهم في المنطقة الصناعية قرب معبر بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة" منوها الى انه "سمح ايضا لاكثر من الف عامل التوجه الى اعمالهم داخل اسرائيل فيما سمح لعدد من رجال الاعمال الفلسطينيين في قطاع غزة التوجه الى الضفة الغربية للمرة الاولى" منذ بدء الانتفاضة قبل 15 شهرا. 

وفي المقابل، اعلن وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشائي اليوم ان الركاب الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة لن يتمكنوا من استخدام المطارات الاسرائيلية. 

وصرح الوزير لاذاعة الجيش الاسرائيلي "ان الحصار يمنع الفلسطينيين من المكوث في اسرائيل وبالتالي منعتهم الوزارة من السفر عبر مطاراتنا". 

واكد يشائي ان الوزارة اتخذت هذا الاجراء "لاسباب امنية". 

ويسافر الفلسطينيون عادة عبر مطار عمان الدولي بعد التوجه الى الاردن. فقد قام الجيش الاسرائيلي بوضع مطار غزة الدولي الفلسطيني خارج الخدمة بعد الحاق اضرار فادحة به. 

كما اعلن الوزير عن تعزيز اجراءات مراقبة الحدود بهدف منع العاملين الاجانب من دخول إسرائيل. 

وكانت الحكومة أعلنت الاحد انها ستقلص الى الحد الادنى عدد العمال الاجانب في اسرائيل في إطار مكافحة البطالة التي تطال قرابة 10 بالمئة من اليد العاملة الاسرائيلية. 

ويتمتع نحو 70 الف عامل برخص عمل بينما يعمل حوالى 100 الف غيرهم بصورة غير شرعية حسب الوزارة. 

وقد شددت إسرائيل الحصار على الاراضي الفلسطينية منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000. 

الجهاد الاسلامي تهدد 

وعلى صعيد اخر، اكد المسؤول في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين نافذ عزام اليوم ان الحركة تعتبر الدم الفلسطيني خطا احمر لا يمكن الاقتراب منه ولذلك سوف تبذل الحركة جهدا لتجنب حصول الفتنة التى تقود الى الاقتتال الداخلى. 

وقال عزام في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية "إننا كنا في حركة الجهاد الإسلامي دائما وسوف نظل نعتبر الدم الفلسطيني خطا احمر لا يمكن الاقتراب منه ولذلك سنبذل أقصى جهدنا لتجنب حصول الفتنة التي تقود إلى الاقتتال الداخلي ونحن نثق بوجود عقلاء كثيرين في كافة المواقع في شعبنا الذين يهمهم الحفاظ على تماسك الجبهة الفلسطينية".  

واشار عزام الى "حق المقاومة لشعبنا مشروع تماما طالما تتعرض ارضه للعدوان ودفاعا عن النفس والكرامة والمقدسات وهذ الحق تكفله كافة الشرائع السماوية والمواثيق الدولية". 

واوضح عزام "اننا في حركة الجهاد الاسلامي نعطي اولوية كبيرة للوحدة الوطنية وسنبذل كل جهدنا لحمايتها وسنكون على الدوام جزءا من الاجماع الوطني الفلسطيني" مؤكدا ان حركة الجهاد الاسلامي "لن تتسبب ابدا في توتير الساحة الفلسطينية وستعمل بقوة من اجل الحفاظ على الوضع الفلسطيني الداخلي قويا متماسكا للوقوف في وجه الضغوط التى تمارس ضد الفلسطينين".  

وكان مسؤول كبير في حركة الجهاد الاسلامي بقطاع غزة اعلن امس ان الحركة قررت الوقوف مع الاجماع الوطني الفلسطيني ووقف العمليات العسكرية ضد اسرائيل كي لا تعطيها ذريعة لممارسة مزيد من الضغوط على السلطة الفلسطينية. 

ووجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 16 كانون الاول/ديسمبر لمناسبة عيد الفطر نداء الى جميع الفصائل الفلسطينية لوقف القيام باي اعمال عسكرية ضد اسرائيل وذلك عقب موجة من العمليات الانتحارية الفلسطينية ردت عليها اسرائيل بحملة انتقامية واسعة ضد المدن والمخيمات الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية. 

واستجابت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الجمعة لدعوة عرفات وقررت في بيان رسمي وقف كافة العمليات الانتحارية داخل اسرائيل ووقف اطلاق قذائف الهاون. 

عرفات 

وعلى الصعيد السياسي اوفد عرفات كل من احمد قريع وياسر عبد ربه الى مصر والاردن لاطلاع المسؤولين في البلدين على نتائج المحادثات التي يجريها قريع مع شمعون بيريز. فيما كان العاهل الاردني بحث مع الرئيس المصري خلال اتصال هاتفي الوضع في الاراضي الفلسطينية. 

اعلن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى اليوم ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اوفد اثنين من كبار المسؤولين لاطلاع القيادتين المصرية والاردنية على تطورات اللقاءات الفلسطينية الاسرائيلية. 

وقال المسؤول ذاته الذي فضل عدم ذكر اسمه لفرانس برس انه "بعد قرار لجنة المفاوضات الفلسطينية العليا برئاسة الرئيس عرفات باستمرار التفاوض مع الجانب الاسرائيلي حول مذكرة تفاهم بين منظمة التحرير واسرائيل قررت القيادة الفلسطينية ارسال اثنين من كبار المسؤولين الى الاردن ومصر. 

واشار المسؤول الفلسطيني الى انه "تم ارسال احمد قريع رئيس المجلس التشريعي وياسر عبد ربه وزير الثقافة الى العاصمة الاردنية عمان والقاهرة لوضع القيادتين الاردنية والمصرية في صورة اخر تطورات اللقاءات والمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية واجراء مشارورلات مشتركة معهم (مصر والاردن)". 

وكان الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبدالله بحثا في اتصال هاتفي بينهما امس الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة فيما حثت الصحافة الاردنية في تعليقاته اليوم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى التدخل. 

وقال مسؤولون اردنيون ان الرئيس مبارك اتصل هاتفيا بالملك عبدالله وعرض معه "تطورات الاوضاع الراهنة في المنطقة خصوصا تطورات الازمة على الساحة الفلسطينية الاسرائيلية والاتصالات السياسية الهادفة الى احتوائها". 

يشار الى ان مصر والاردن وهما البلدان العربيان الوحيدان اللذان وقعا معاهدة سلام مع اسرائيل عامي 1979 و1994، يساندان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

من جهتها دعت الصحف الاردنية الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى تحريك مفاوضات السلام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية معربة عن الامل في ان تفضي الاتصالات الحالية بين وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع الى نتائج. 

وقالت صحيفة "الراي" ان "عمليات احتواء الازمة المتفاقمة لن تخرج بنتائج محددة الا اذا سارعت واشنطن وبروكسل ببذل ما لديهما من جهد ونفوذ لتسريع عملية الاتصالات الجارية الان بين بيريز وقريع وفتح المزيد من النوافذ لنزع فتيل الازمة". 

كما دعت صحيفة "الدستور" الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى التدخل ودانت في الوقت نفسه "الدعم غير الاخلاقي" الذي توفره الولايات المتحدة لاسرائيل. 

وقالت الدستور "اننا ندعو الولايات المتحدة الى اعادة تقييم موقفها المتعلق بمعارضة الاجماع الدولي على ضرورة ارسال مراقبين دوليين للاراضي الفلسطينية لحماية الشعب الفلسطيني الاعزل". 

وكانت واشنطن استخدمت في 15 كانون الاول/ديسمبر الجاري وللمرة الثانية في اقل من عام حق النقض لكي تعطل قرارا من مجلس الامن بارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية المحتلة وهو القرار الذي يطالب به الفلسطينيون وترفضه بشكل قاطع تل ابيب—(البوابة)—(مصادر متعددة)