اجتماع امني جديد في تل ابيب و''كتائب الاقصى'' تتعهد بتصعيد العمليات ردا على ادراجها في لائحة ''الارهاب''

تاريخ النشر: 23 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت مصادر فلسطينية واسرائيلية متطابقة ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي سيعقدان اجتماعا للجنة الامنية العليا بحضور اميركي مساء اليوم الجمعة. وقررت اسرائيل عدم الرد على عملية القدس الغربية، فيما تعهد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، باجراءات فورية لوقف الهجمات ضد الاسرائيليين، وفي الغضون، توعدت كتائب شهداء الاقصى التي تبنت عملية القدس، بتصعيد هجماتها ضد اسرائيل، وذلك ردا على قرار واشنطن ادراجها في لائحة "الارهاب". 

اعلنت مصادر فلسطينية واسرائيلية متطابقة ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي سيعقدان اجتماعا للجنة الامنية العليا بحضور اميركي مساء اليوم الجمعة. 

وكانت اسرائيل الغت امس اجتماعا امنيا مقررا بحضور اميركي، وذلك على خلفية عملية القدس الغربية، امس الخميس، والتي تبنتها كتائب شهداء الاقصى، واسفرت عن مقتل اربعة اسرائيليين، واصابة نحو ستين اخرين، بالاضافة الى اسشهاد منفذها. 

واعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات في ختام اجتماع عقده الموفد الاميركي انتوني زيني مع عرفات في غزة ظهر اليوم، انه تم الاتفاق على استئناف الاجتماعات الامنية، وذلك من خلال الاجتماع الذي سيعقد مساء وسينضم زيني اليه قبل انتهائه. 

وقال عريقات في تصريحات للصحافيين ان "الرئيس عرفات كرر مواقفه حول تطبيق خطة تينيت المرتبطة بخطة ميتشل والمرتبطة بأفق سياسي". واوضح ان "خمسة اسئلة تتعلق بتطبيق خطة تيتنيت قد قدمت". ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.  

واكد عريقات ايضا في شأن خطة تينيت ان "الاملاءات وعمليات الحذف والتغيير التي قام بها الجانب الاسرائيلي لا يمكن ان نقبل بها"، مشيرا الى ان زيني "لم يطرح مطالب على الجانب الفلسطيني".  

واشار عريقات الى ان على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "ان يقرر معاملة ياسر عرفات كرئيس او اسير".وذلك في اشارة الى الحصار الذي كان مفروضا على عرفات في رام الله منذ الثالث من كانون الاول/ديسمبر 

اسرائيل لن ترد على عملية القدس الغربية 

الى ذلك، قررت الحكومة الاسرائيلية عدم الرد على عملية القدس الغربية، التي حملت السلطة مسؤوليتها ووصفتها بانها محاولة متعمدة لإفساد جهود إنهاء إراقة الدماء. 

واعلنت الحكومة الامنية الموسعة التي عقدت اجتماعا الليلة الماضية برئاسة شارون، انها ستتمسك "بضبط النفس"، وذلك لإنجاح الجهود التي يبذلها الموفد الاميركي انتوني زيني بهدف التوصل إلى وقف إطلاق نار.  

وكانت كتائب شهداء الأقصى اعلنت مسؤوليتها عن العملية، وهي الثانية لها خلال يومين. وقالت الكتائب إن الهجوم يأتي انتقاما للهجمات وأعمال القتل التي ترتكبها إسرائيل، مشيرة إلى أن المهاجم اسمه محمد حشايكة (22 عاما) من قرية قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية 

عرفات يلتقي الفصائل ويتعهد بالعمل لوقف العمليات 

وفي صعيد متصل، فقد دان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عملية القدس الغربية، وتعهد في تصريحات للصحافيين، في رام الله، باتخاذ اجراءات فورية لوقف الهجمات التي تستهدف "المدنيين الاسرائيليين".معلنا ان القيادة الفلسطينية ملتزمة بانجاح مهمة السلام الاميركية. 

وفي هذا السياق، فقد عقد عرفات اجتماعا، لقادة الفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية الليلة الماضية، وحثهم على الكف عن مهاجمة المدنيين في إسرائيل.  

وقال مسؤول فلسطيني إن ممثلي الفصائل أعربوا عن تفهمهم لموقف الرئيس عرفات. وقال مسؤول آخر حضر الاجتماع "كان عرفات غاضبا جدا من الهجمات الأخيرة على المدنيين في إسرائيل وقال إنها لا تخدم القضية الفلسطينية". 

وجاءت ادانة عرفات للعملية وتعهده بوقف الهجمات في اعقاب مطالبة وزير الخارجية الأميركي كولن باول له بالإدلاء ببيان علني شخصيا بالإنجليزية والعربية يدين فيه الهجوم الذي وقع في القدس. 

كتائب الاقصى تندد بقرار ضمها الى لائحة الارهاب 

من جهة ثانية، فقد دانت واشنطن عملية القدس الغربية، واعلنت وزارة الخارجية الاميركية انها قررت ادراج كتائب شهداء الاقصى على "لائحة المنظمات الارهابية الاجنبية"، وهو القرار الذي اشارت لاحقا الى انه سيكون نافذا اعتبارا من الاربعاء المقبل. 

وقد رحبت اسرائيل بالقرار، واعربت في بيان للناطق باسم الحكومة عن املها في ان تقوم الخارجية الاميركية كذلك بادراج (القوة 17)، الحرس الخاص للرئيس الفلسطيني، ضمن هذه اللائحة، بسبب مسؤوليتها عن العديد من العمليات الارهابية التي استهدفت مدنيين اسرائيليين، على حد وصف البيان.  

ومن جهتها، فقد نددت كتائب شهداء الاقصى بالقرار الذي وصفه امين سر حركة فتح في الضفة الغربية، مروان البرغوثي، بانه "ارهابي". 

وتعهدت كتائب الاقصى في بيان بتصعيد عملياتها ضد الاحتلال الاسرائيلي، وذلك في رد على القرار الاميركي، والذي سيعمل حال نفاذه على منع تمويل هذه المنظمة، وحظر منح تاشيرات لاعضائه للدخول الى الاراضي الاميركية. 

هذا، وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قد دان العملية بدوره، فيما اعرب في وقت سابق عن أن أداء الرئيس الفلسطيني بشأن ما سماه وقف أعمال العنف خيّب أمله. 

وطالب بوش عرفات بمزيد من العمل بهدف وضع حد للهجمات ضد الاسرائيليين. 

وجاءت تصريحات بوش خلال لقائه في البيت الابيض الليلة الماضية، مع نائبه ديك تشيني العائد من جولة شملت 12 دولة بهدف حشد التاييد لضربة متوقعة للعراق. 

وجدد الرئيس الاميركي موقف واشنطن من عقد لقاء بين تشيني وعرفات، والمشروط بالبدء في تطبيق خطة (تينيت) لوقف اطلاق النار. 

ومن ناحيته، اعلن تشيني انه على استعداد للعودة فورا الى المنطقة للقاء عرفات في حال تم تطبيق وقف النار. 

تطورات ميدانية 

ميدانيا، اصيبت طفلة فلسطينية برصاصة في راسها، ودخلت في حالة موت سريري، وذلك خلال عمليات إطلاق نار كثيف على الأحياء السكنية للمواطنين الفلسطينيين بمخيم البرازيل القريب من رفح جنوب قطاع غزة.  

وكانت القوات الاسرائيلية توغلت في المنطقة، فيما فتح الجنود الموجودون على أبراج المراقبة الإسرائيلية على الحدود الفلسطينية المصرية نيران أسلحتهم دون مبرر على المواطنين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)