اعلنت السلطة ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلتقي نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في القاهرة الاثنين المقبل، واتفق على عقد اجتماع امني جديد بحضور اميركي، مساء اليوم الخميس، وذلك بعد الاجتماع الامني الذي عقد الليلة الماضية وانتهى الى الفشل في تحقيق تقدم في الاتفاق على وقف اطلاق النار، وهي النتيجة التي ردت عليها اسرائيل بالتوغل في ثلاث قرى في جنين في الضفة، حيث اعتقلت 20 فلسطينيا قبل ان تنسحب ظهرا.
اعلن رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية، جبريل الرجوب إن رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات سيلتقي نائب الرئيس الأميركي، ديك تشيني الاثنين المقبل في العاصمة المصرية، القاهرة.
وكان تشيني قد امتنع عن لقاء عرفات بالرغم من زيارته إسرائيل وعقده لقائين مع رئيس الحكومة الإسرائيلي أريئيل شارون.
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اعلن امس انه يتعين على عرفات تنفيذ عدة شروط قبل عقد هذا اللقاء. واوضح ان من بين هذه الشروط " تنفيذ بنود خطة تينيت للسلام" وبذل اقصى الجهود بدرجة"مائة في المائة" لوقف ما وصفه باعمال العنف التى يرتكبها الفلسى حد قوله.
وفي السياق فقد اقر بوش انه ليس بمقدور عرفات وقف العمليات الاستشهادية ضد الاسرائيليين. وقال من الواضح انه "لا يملك تاثيرا على جميع الاطرف التى تنفذ العمليات الانتحارية وانا اتفهم ذلك لكننا نتوقع منه ان يكون حازما في جهوده لكبح جماح اولئك الذين يريدون ضرب اي تقدم نحو السلام".وكان بوش يشير بتصريحاته هذه الى العملية الاستشهادية التي اسفرت عن سقوط 7 قتلى صباح امس في شمال اسرائيل.
وفي هذا الاطار، اعلنت الشرطة الاسرائيلية اليوم الخميس انه ليس هناك اي عربي اسرائيلي في عداد القتلى السبعة، الذين اكدت انهم كلهم يهود، وذلك خلافا لما اعلنه الاربعاء في خضم البلبلة اقرباء عائلتي امراتين من عرب اسرائيل. وقال ناطق باسم الجيش ان هناك اربعة جنود بين القتلى السبعة.
هذا، واعتقلت القوات الإسرائيلية، أمس، عربيًا إسرائيليًا، من سكان وادي عارة في المثلث، للاشتباه بتقديمه المساعدة للاستشهادي منفذ العملية.
توغل بعد "الفشل" وموعد جديد للاجتماع الامني
الى ذلك، اعلنت اسرائيل انها سحبت قواتها التي توغلت صباح اليوم في قرى طمون وسيلة الحارثية واليامون قرب جنين، ونفذت حملة اعتقالات فيها طالت 20 فلسطينيا، وذلك في ما بدا ردا على فشل الاجتماع الامني الذي عقد امس بمشاركة اميركية، وتم لاحقا الاتفاق على موعد جديد له هو مساء اليوم الخميس.
وقد اعتقلت وحدة اخرى من الجيش الاسرائيلي فلسطينيا من عناصر القوة-17 في قرية طمون قرب نابلس بشمال الضفة الغربية ايضا كما اضاف المصدر نفسه.
واعلنت الاذاعة الاسرائيلية ومصادر فلسطينية ان اجتماعا "مصغرا" للجنة العليا بحضور زيني سيعقد مساء اليوم الخميس، ووصفت المصادر هذا اللقاء بـ "المصيري" لأنه يمكن ان يتم الاتفاق فيه على بدء تطبيق تفاهمات تنينت.
وفي سياق متصل، اعلنت المصادر ذاتها ان اللجنة الامنية العليا الاسرائيلية الفلسطينية ستجتمع مجددا يوم غد الجمعة. فيما يعقد رئيس الوزراء الاسرائيلي اريل شارون عصر اليوم الخميس اجتماعا مع الموفد الاميركي في تل ابيب.
هذا، وكان مصدر رسمي اسرائيلي اعلن ان الاسرائيليين والفلسطينيين لم يتوصلوا الى اتفاق لوقف اطلاق النار خلال اجتماع اللجنة الامنية العليا مساء امس ولكنهم اتفقوا مع ذلك على مواصلة اتصالاتهم.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية ياردين فاتيكاي ان "الاجتماع انتهى بدون اتفاق ولكننا اتفقنا على لقاءات اخرى خلال الايام المقبلة".واضاف "سوف نبحث ايضا بعض المسائل" مضيفا ان لقاء جديدا للجنة قد يعقد مساء غد الخميس او بعد غد الجمعة.
واكد المتحدث ان الموفد الاميركي انتوني زيني ترأس الاجتماع الذي انتهى حوالي منتصف الليل.واوضح ان الوفد الاسرائيلي تألف من رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) افي ديتشر ورئيس قسم التخطيط الاستراتيجي في الجيش الجنرال جيورا ايلاند.
وقالت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية من جهتها ان الاجتماع عقد في مقر اقامة السفير الاميركي لدى اسرائيل دان كورتزير في هرتزيليا بيتواش بشمال تل ابيب.
اوضحت ان الجانب الفلسطيني تمثل خصوصا برئيس جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل رجوب ونظيره في قطاع غزة محمد دحلان بالاضافة الى رئيس جهاز الامن العام في قطاع غزة اللواء عبد الرازق المجايدة نظيره في الضفة الغربية الحاج اسماعيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)