اعلنت بيونغيانغ انها ستنظم مؤتمرا صحافيا اليوم السبت لتوضيح الاسباب التي دفعتها لاتخاذ قرارها الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية، وفيما لم تسفر المحادثات التي اجراها مسؤول اميركي سابق مع وفد كوري شمالي عن أي جديد ينبئ بانفراجة في الموقف، فقد اعلن مجلس الامن انه سيعقد اجتماعا استثنائيا الاربعاء لبحث هذه الازمة.
أعلنت سفارة كوريا الشمالية في الصين اليوم السبت أنها ستنظم مؤتمرا صحفيا اليوم يتعلق بانسحاب بيونغ يانغ من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.
وكان متحدث باسم السفارة في بكين أعلن أمس أن بلاده قد تعود عن قرارها الانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية إذا استأنفت الولايات المتحدة تزويدها بالوقود
وفي هذه الاثناء، أعلنت وزارة الخارجية الاميركية الجمعة ان وفدا كوريا شماليا التقى مسؤولا اميركيا سابق اعرب عن اهتمامه بإجراء حوار مع واشنطن ولكنه لم يقدم "خصوصا اي شيء جيد" للخروج من الازمة المتعلقة بالنشاطات النووية في هذا البلد.
وقال مسؤول كبير في الوزارة فضل عدم الكشف عن هويته ان الكوريين الشماليين اوضحوا خلال لقائهم الدبلوماسي الاميركي السابق بيل ريتشاردسون "انهم مهتمون باجراء حوار" ولكن "لم نسمع منهم بشكل خاص اي شيء جديد حول المضمون".
واضاف ان ريتشاردسون الذي انتخب حاكما لولاية نيو مكسيكو (جنوب-غرب) رفع الى وزير الخارجية كولن باول تقريرا عن محادثاته التي اجراها في عاصمة هذه الولايات سانتا في.
وقال هذا المسؤول ايضا "كونهم يقولون انهم يريدون حوارا فهو امر مهم ولكننا من ناحيتنا مهتمين بالمضمون".
هذا، وقد هاجمت واشنطن قرار بيونغيانغ الانسحاب من المعاهدة، ووصفتها بانها "سياسة طائشة".
وقل وزير الخارجية كولن باول في ختام لقاء الجمعة مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في واشنطن "امل ان تدرك الادارة الكورية الشمالية طيش اعمالها".
واضاف ان قرار كوريا الشمالية "مؤسف للغاية" ويجعل "من الصعب جدا البحث عن حل" للمشكلة الناجمة عن استئناف النشاطات النووية العسكرية في هذا البلد.
واشار مع ذلك الى ان واشنطن "ما زالت منفتحة على امكانية اجراء محادثات" من اجل ايجاد مخرج سلمي لهذا الوضع "الخطير".
ولجهته، اكد نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني الجمعة ان انسحاب كوريا الشمالية من معاهدة حظر الانتشار النووي يشكل "مصدر قلق كبير" لمجمل الاسرة الدولية.
وقال تشيني امام الغرفة التجارية في واشنطن انه "رغم انه لا يشكل مفاجأة (..) ان اعلان اليوم يشكل مصدر قلق كبير لجيران كوريا الشمالية ولمجمل الاسرة الدولية".
واضاف ان "اعمالهم تهدد بنسف عقود من الجهود للحد من انتشار الاسلحة النووية كما انها تزيد من عزلة النظام" الكوري الشمالي.
وقال ان "علاقات كوريا الشمالية مع مجمل المجتمع الدولي رهن اعمالها السريعة والقابلة للتحقيق للتخلي بشكل كامل عن برنامجها النووي".
وفي سياق متصل مع الازمة الكورية الشمالية، فقد اعلنت مصادر دبلوماسية في مجلس الامن الدولي الجمعة ان مكتب حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيعقد الاربعاء المقبل اجتماعا استثنائيا لدرس قرار بيونغيانغ بالانسحاب من معاهدة الحد من نشر الاسلحة النووية.
وقالت ان الاجتماع سيعقد في فيينا (النمسا) حيث مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
يشار الى ان مجلس الحكام الذي يضم 53 عضوا بامكانه ان يدعو مجلس الامن الدولي للانعقاد اذا لم يلتزم احد الاعضاء بتعهداته.
وكان الرئيس الحالي لمجلس الامن الدولي سفير فرنسا جان مارك دو لا سابليير قد اعلن في وقت سابق ان المجلس سيبحث الاسبوع المقبل قرار كوريا الشمالية الانسحاب من معاهدة الحد من نشر الاسلحة النووية.
ومن ناحيته، اكد الرئيس الحالي لمجلس الامن السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليار ان كوريا الشمالية بعثت له برسالة تتضمن قرارها بشان الانسحاب من المعاهدة، مشيرا الى انه لم يتم "البحث في هذا الموضوع حتى الآن".
وقال اثر انتهاء اجتماع مغلق لمجلس الامن خصص لسيراليون ان "الموضوع سيناقش خلال الاسبوع المقبل".
واضاف "اننا على تشاور كثيف مع شركائنا"، مشيرا الى ان فرنسا "شجبت" قرار بيونغ يانغ.
ورفض السفير الاميركي في الامم المتحدة جون نيغروبونتي من جهته "تصريحات بيونغ يانغ التي تتذرع بمواقف للولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتبرير قرارها".
وقال للصحافيين ان كوريا الشمالية "تنتهك التزاماتها منذ سنوات عديدة"، معتبرا ان الانسحاب من المعاهدة ليس سوى "مرحلة جديدة من هذه السياسة التي تتسم بالمواجهة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
