تحدث رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد للرة الاولى في مقابلة مع صحيفة "ميلييت" الاحد، عن احتمال "ضم" الجزء الشمالي من جزيرة قبرص الى تركيا في حال قرر الاتحاد الاوروبي قبول انضمام قبرص اليه.
وقال اجاويد ان "هناك حلين ممكنين: اما ضم جمهورية شمال قبرص التركية (التي لا تعترف بها سوى تركيا) او منح هذه الجمهورية حكما ذاتيا".
وهي المرة الاولى التي يتحدث فيها اجاويد بهذا الوضوح عن امكانية ضم الجزء الشمالي من جزيرة قبرص التي تحتلها تركيا في حال قبول ترشيح قبرص وضمها الى الاتحاد الاوروبي.
وفي ما يتعلق بالحكم الذاتي قال اجاويد انه في هذه الحال ستكون جمهورية شمال قبرص التركية مستقلة في شؤونها الداخلية لكن تابعة لانقرة في ما يتعلق بشؤون الخارجية والدفاعية.
وتعتمد "جمهورية شمال قبرص التركية" التي يرأسها رؤوف دنكطاش الى حد كبير على تركيا في المجال الاقتصادي بسبب الحظر الدولي المفروض عليها منذ تأسيسها في 1983.
واعلن وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم الجمعة للبرلمان التركي ان تركيا قد تضطر الى اتخاذ قرارات حاسمة بشأن علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي في حال قبول قبرص دولة عضو فيها.
وقال "للاسف القضية القبرصية لا تحرز تقدما كبيرا. وفي حال انضم الجانب القبرصي اليوناني الى الاتحاد الاوروبي فاننا سنكون مضطرين الى دفع ثمن لقاء قرارنا".
ووجه نائب رئيس الوزراء التركي دولت بهجلي اليميني المتشدد من جانبه تحذيرا شديد اللهجة السبت للاتحاد الاوروبي مشيرا الى ان تركيا لن تقبل باي "امر واقع" يفرض عليها بشأن هذا الملف الشائك.
وكان رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي اعتبر في نهاية تشرين الاول/اكتوبر خلال زيارة قام بها الى نيقوسيا ان قبرص ستكون من اول الدول التي ستنضم الى الاتحاد الاوروبي حتى مع غياب حل لمشكلة الجزيرةالمقسمة.
وقبرص مقسمة الى شطرين منذ 1974 اثر اجتياح الجيش التركي ردا على انقلاب نفذه قوميون قبارصة يونانيون بهدف الحاق الجزيرة باليونان.
وتركيا نفسها مرشحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي منذ 1999 ويعارض القبارصة الاتراك انضمام قبرص الى الاتحاد قبل اعادة توحيد الجزيرة.
وكان الفارو دي سوتو، مبعوث الامم المتحدة الخاص المكلف ملف قبرص اجتمع الجمعة على انفراد مع الزعماء القبارصة والاتراك في اطار جولة اقليمية ترمي الى تحريك المحادثات حول مستقبل الجزيرة المتوقفة منذ كانون الثاني/يناير الماضي.
ويتوقع ان يلتقي غدا الاثنين في انقرة مع مسؤولين اتراك على ان يزور اثينا الثلاثاء—(أ.ف.ب)