استبعد رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد امس اجراء تغيير حكومي بسبب اعتلال صحته وأكد ان حكومته باقية في السلطة حتى موعد الانتخابات المقررة سنة .2004
وهذه المرة الاولى يتحدث أجاويد (77 سنة) منذ دخوله المستشفى في 17 ايار/مايو مدة عشرة ايام. وهو يعتبر وجوده في الحياة السياسية عاملا حاسما للحفاظ على تماسك الائتلاف الحكومي الذي يضم ثلاثة احزاب في مرحلة تحتاج فيها تركيا الى استقرار سياسي نظرا الى مصاعبها الاقتصادية.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في مناسبة مرور ثلاث سنوات على تأليف حكومته: "ان حكومتنا ستبقى في السلطة الى ان يحين موعد الانتخابات العادية وستنفذ تعهداتها". وأكد ان مشاكله الصحية "ليست سببا يدعو الى القلق".
واستمر المؤتمر نحو ساعة، لكن رئيس الوزراء بدا متنفخا وفي حاجة الى مساعدة لدى خروجه من القاعة.
وغادر أجاويد المستشفى الاثنين، وعاد اليه امس لاجراء فحوص روتينية مدة ساعة، كما أوضح مساعدون له. ولم يصدر الاطباء اي نشرة عن حاله الصحية في حين قال هو ان "اطبائي يريدون ابقائي تحت مراقبة مشددة فترة من الوقت".
وتكهنت الصحف التركية بأن أجاويد مصاب بمرض باركنسون وبمرض عصبي يتسبب بضعف العضلات وتعبها. الا ان رئيس الوزراء لم يؤكد ذلك او ينفه.
ولدى سؤاله عن مرضه قال ان "علم الاعصاب مسألة حساسة جدا (...) يمكن ان تواجه وضعا خطرا في غضون ساعة".
ويذكر ان أجاويد أدخل المستشفى للعلاج من كسر في وركه ومشاكل في رجله، الامر الذي أثار قلقا في الاسواق التركية في الوقت الذي تكافح البلاد للخروج من الازمة الاقتصادية.
ودعا نواب المعارضة مرارا الى استقالته وهو ما رفضه قائلا ان "الثمن الذي ستدفعه البلاد سيكون باهظا جدا اذا ما تركت منصبي (...) لا يمكنني تحمل هذه المسؤولية (...) سأفعل كل ما في وسعي لعدم تأخير شؤون الدولة خلال فترة الانتعاش (الاقتصادي) ولكن قد لا أقدر على ان أفعل كل شيء".
واضطر المرض رئيس الوزراء في وقت سابق من هذا الشهر الى الغاء زيارتين لكل من افغانستان وباكستان.
وأمس قال: "قد أضطر الى الغاء بعض الزيارات الخارجية لفترة، لكن الشؤون الحكومية لن تتأخر".
وعدد الانجازات التي حققتها حكومته في السنوات الثلاث الاخيرة بما في ذلك اصلاحات شاملة للدستور لجعله اكثر انسجاما مع معايير الاتحاد الاوروبي، واصلاحات هيكلية للاقتصاد ومراجعة للنظم الاجتماعية تمهيدا للتعامل مع الرجال والنساء على قدم المساواة. وأعلن ان الحكومة ستمضي في الاصلاحات الديموقراطية الضرورية لانضمام تركيا الى عضوية الاتحاد الاوروبي، في الوقت الذي يخشى حلفاؤه في الائتلاف الحكومي بعض الاجراءات مثل منح الاكراد مزيدا من الحقوق ما يثير مخاوف من تقسيم البلاد. ولفت رئيس الوزراء الى ان "ثمة شروطا معينة يجب الوفاء بها والا باتت عضوية تركيا في الاتحاد الاوروبي حلما او أرجئت الى المستقبل". وكان بذلك يشير الى عقوبة الاعدام التي يؤيد حزبه اليسار الديموقراطي الغاءها—(البوابة)