كرر اعضاء من الكونغرس ومسؤولين في الادارة الاميركية اتهامات لدمشق بدعم الارهاب وبالمضي قدما في تطوير برامج اسلحة دمار شامل.
وقال السفير كوفر بلاك المنسق الاميركي لشؤون مكافحة الارهاب امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ "ان سوريا لا تزال (بالنسبة الى الولايات المتحدة) مصدر قلق ليس فقط بسبب دعمها للارهاب بل ايضا بسبب جهودها لامتلاك اسلحة دمار شامل".
واضاف هذا المسؤول الاميركي "مع انه لا توجد في الوقت الحاضر اي معلومات تفيد بان الحكومة السورية نقلت اسلحة دمار شامل الى منظمات ارهابية او انها تسهل لمجموعات من هذا النوع الحصول عليها، فان الصلات القائمة بين سوريا والعديد من المنظمات الارهابية تفسر اهتمامنا الخاص" بهذا الامر.
وياتي هذا الاجتماع في الوقت الذي يستعد فيه الكونغرس للتصويت على تعديل لمشروع المساعدات الخارجية للعام 2004 ينص على عقوبات اقتصادية وتجارية ودبلوماسية بحق سوريا التي حسب ما ورد في التعديل تدعم الارهاب وتسعى للحصول على اسلحة دمار شامل.
وكان مجلس النواب بغالبيته الجمهورية ايضا اعتمد في الخامس عشر من تشرين الاول/اكتوبر الجاري ب398 صوتا مقابل اربعة مشروع قانون مماثل لم يعترض عليه البيت الابيض ولا وزارة الخارجية ما يدل على تشدد في السياسة الاميركية حيال سوريا.
ومن ناحيته، صف مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليم بيرنز، في شهادته امام اللجنة، العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا في الوقت الحاضر بأنها "سيئة" ورأى ان سوريا اخفقت في اجراء "تغييرات اساسية" في سلوكها كان وزير الخارجية كولن باول قد اثارها مع القيادة السورية خلال زيارته لدمشق في ايار/مايو الماضي.
واشار الى بعض "الخطوات الايجابية" التي اتخذتها سوريا في الاسابيع الاخيرة في ما يتعلق بالعراق، مذكراً بمراقبة الحدود وقرار مجلس الامن الرقم 1511 وبعض التعاون في موضوع الارصدة العراقية المجمدة في مصارف سوريا. لكنه قال انه لا يزال يتعين على دمشق ان تفعل المزيد وان تصرفها وسلوكها لا يزالان يثيران مشاكل كبيرة في رأي واشنطن. وتحدث عن ايواء منظمات فلسطينية رافضة تسعى وتخطط لاعمال ارهابية...
ورداً على سؤال لعضو مجلس الشيوخ باربرة بوكسر التي ترعى مشروع "قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان"، قال ان رفع معارضة الادارة الاميركية لاقرار هذا المشروع في الكونغرس كان نتيجة تراكمات كثيرة شهدتها العلاقات الاميركية - السورية اخيراً و"لم يكن قراراً مفاجئاً اتخذ في لحظة ما... وثمة فرصة لعلاقات طبيعية اكثر... لكن هذا يتطلب جهوداً ملموسة من القيادة السورية".
ولاحظ ان "سوريا تنسق مع ايران في مساندة حزب الله المنظمة الارهابية الخطرة جداً ذات النشاط العالمي والقدرة على تهديد قوات التحالف في العراق". واضاف: "الى جانب مساندة سوريا الارهاب، لا تزال لدينا هموم جدية في ما يتعلق بوجود سوريا المستمر في لبنان وبسعيها الى امتلاك اسلحة للدمار الشامل".
ونفى علمه بعواقب ما قد يحدث في حال تطبيق مشروع "قانون محاسبة سوريا".
وكشف ان مشاورات على كل المستويات تجرى مع الدول الاوروبية "لتحقيق فهم افضل للقضية". كذلك اشار الى "مشاورات مع اطراف عرب لايضاح الموقف الاميركي".—(البوابة)—(مصادر متعددة)