توصلت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي الى اتفاق، اليوم الاثنين، على اجراء عملية اصلاح كبرى لنظام العقوبات المفروض على العراق، يفترض تبنيها هذا الاسبوع، وستتمكن بغداد بموجبها، وللمرة الاولى منذ اجتياحها للكويت عام 1990، من ان تستورد بحرية منتجات ذات استخدام مدني.
واوضح دبلوماسي بريطاني في المجلس ان كلا من بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة تامل في امكانية التوصل الى طرح مشروع قرار بهذا المعنى على التصويت الاربعاء بعدما عملت لمدة خمسة اشهر على لائحة السلع التي يستوردها العراق وينبغي اخضاعها للتفتيش.
وبفضل هذا الاصلاح وهذه اللائحة التي تهدف الى استثناء كل السلع التي يمكن استخدامها عسكريا، ستتمكن بغداد، وللمرة الاولى منذ اجتياحها الكويت في 1990، من ان تستورد بحرية منتجات ذات استخدام مدني.
وستؤدي عملية اصلاح نظام العقوبات الى وضع حد لبرنامج "النفط مقابل الغذاء" المطبق منذ خمسة اعوام ونصف العام من اجل تخفيف تاثير العقوبات الدولية على الشعب العراقي. وينتهي العمل بالمرحلة الحالية من هذا البرنامج في نهاية الشهر الجاري.
وقد اعتمد برنامج "النفط مقابل الغذاء" قبل خمس سنوات للتخفيف من وطأة العقوبات التي فرضت على العراق بعد اجتياح قواته الكويت في اب/اغسطس 1990، لكن هذا البرنامج يعاني من اجراءات معقدة في عملية التحقق.
وكان مجلس الامن الدولي صوت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على قرار ينص على اصلاح نظام العقوبات المفروضة على العراق بعد انتهاء مرحلتها الحالية في اواخر ايار/مايو المقبل.
وبعد ان اجريا في السابع من اذار/مارس الماضي محادثات استمرت ثلاث ساعات في نيويورك سيجتمع صبري وانان مجددا للبحث في عودة مفتشي الاسلحة، وهو الشرط لرفع العقوبات.
ولم تسمح الحكومة العراقية بدخول مفتشي الامم المتحدة منذ كانون الاول/ديسمبر 1998.
وكان العراق قدم لانان اثناء اللقاء في السابع من اذار/مارس لائحة تتضمن 19 مسالة نقلها الامين العام للامم المتحدة بدوره الى مجلس الامن الدولي. —(البوابة)—(مصادر متعددة)