اتفاق على عودة المفتشين الى بغداد خلال اسبوعين وواشنطن تتعهد بافشال الاتفاق وتدعو العراقيين لقتل صدام حسين

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت واشنطن الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين العراق والامم المتحدة بخصوص عودة المفتشين وقالت انها ستعرقله، في هذه الاثناء دعا البيت الابيض العراقيين لاغتيال الرئيس صدام حسين وبينما اتخذت الكويت اجراءات تحسبا نت الاسلحة الكيميائية فقد نصحت انقره بغداد عدم التصعيد ومحاولة تجنب الهجوم الاميركي  

اميركا ستعرقل عودة المفتشين 

واعلنت الولايات المتحدة انها ستعمل على "عرقلة" عودة مفتشي نزع السلاح التابعين للامم المتحدة الى العراق اذا كانت ستتم من دون قرار جديد صادر عن مجلس الامن. 

وقال مسؤول اميركي كبير في وزارة الخارجية طلب عدم الكشف عن اسمه "سنقوم بكل ما هو ممكن لكي يحصل (هانس) بليكس على تعليمات مجلس الامن وعلى تفويض لانجاز عمله قبل ان يرحل". 

وتابع "وفي حال لم تتم الامور حسب الطريقة المناسبة سنتحرك بشكل يتيح عرقلة" هذه العودة بانتظار اعتماد قرار جديد. وردا على سؤال حول كيفية تصرف الولايات المتحدة لتحقيق ذلك قال "نملك بعض التاثير داخل مجلس الامن". 

وكان العراق اتفق مع الامم المتحدة مساء اليوم الثلاثاء في فيينا على ترتيبات عودة مفتشي نزع السلاح الدوليين الى العراق حسب ما اعلن رئيس المفتشين هانس بليكس. 

كما اعلن رئيس الوفد العراقي عامر السعدي ان اول فريق للمفتشين قد يصل الى بغداد في غضون اسبوعين. وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول طلب مساء الاثنين من مفتشي نزع السلاح تعليق عودتهم الى العراق بانتظار اعتماد قرار جديد لمجلس الامن. وكان المتحدث باسم الخارجية الاميركية صرح قبل اعلان بليكس في فيينا ان على الاخير ان يطلع مجلس الامن الخميس على المحادثات التي اجراها في فيينا مع الوفد العراقي وان مهمته تبقى مرهونة بتعليمات جديدة من مجلس الامن. 

وقال السعدي، مستشار الرئيس العراقي صدام حسين، ان اول فريق من المفتشين يمكن ان يصل الى بغداد بحلول اسبوعين. 

وقال بليكس ان الكثير من الترتيبات لا تزال سارية فيما تم تعديل غيرها. 

وتعهد العراق القيام بكل ما بوسعه لضمان امن رحلات المراقبة لطائرات ومروحيات المفتشين لكن بدون التمكن من اصدار تعهدات حول "منطقتي الحظر الجوي" حيث تتولى مراقبتهما الطائرات الاميركية والبريطانية في شمال وجنوب البلاد. 

أوضح المندوبون العراقيون في مؤتمر صحفي، "عليهم عدم دخول مواقع رئاسية تعود لصدام حسين".  

وقال السعدي، إن بلاده إلى جانب معارضتها تفتيش المواقع الرئاسية فهي تعارض أيضاً المطلب الأميركي الداعي بقيام "تفتيشات تلقائية"، أي التفتيشات التي لا يجري التنسيق بشأنها مسبقاً مع السلطات العراقية. 

البيت الابيض يدعو العراقيين لقتل صدام حسين 

اعلن المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان البيت الابيض يشجع العراقيين على القيام بكل ما يمكن من اجل تغيير النظام في العراق بما في ذلك اغتيال الرئيس العراقي صدام حسين. وردا على سؤال حول امكان نفي صدام حسين او اغتياله، قال فلايشر "كل تغيير في النظام هو موضع ترحيب مهما كان شكله". 

واكد ان نظام الرئيس العراقي "يعد الكثير من الاعداء" في العراق نفسه وان "اي ديكتاتور عنيف لا يمكن بقاؤه في السلطة الى الابد".واضاف "لقد جعل صدام حسين لنفسه الكثير من الاعداء في العراق ومن المستحيل لديكتاتور عنيف ان يبقى للابد عندما يقتل ويعذب المدنيين ويأمر باغتصاب النساء في العلن امام افراد عائلاتهن".وردا على سؤال حول التقديرات بان كلفة الحرب في العراق ستبلغ تسعة مليارات دولار في الشهر، قال المتحدث "ان كلفة رصاصة يستخدمها العراقيون انفسهم اقل كلفة من ذلك. ثمة الكثير من الخيارات يأمل الرئيس ان يستخدمها الشعب العراقي نفسه للتخلص من هذا التهديد". 

واكد فلايشر ان القانون الاميركي الذي يمنع الولايات المتحدة وقواتها المسلحة من المشاركة في قتل قادة اجانب "لا يزال ساريا". 

قرار قريب من الكونغرس 

وفي تعليقه على مشروع قرار حول العراق اعلن المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر "المباحثات مستمرة بشكل جيد. اعتقد اننا نستطيع ان نقول بصدق ان اتفاقا بات على قاب قوسين". ويطلب البيت الابيض من الكونغرس تبني مشروع قرار يعطي الحرية للرئيس بوش للحصول على نزع سلاح العراق عبر استخدام القوة اذا ما تطلب الامر. 

وقد ارسل المشروع في 19 ايلول/سبتمبر الى الكونغرس حيث يريد بعض الديموقراطيين تحجيم مداه ويشددون ايضا على ضرورة الحصول على دعم دولي قبل اي تدخل عسكري في العراق. 

اعضاء مجلس الامن الدائمو العضوية لم يتوصلوا الى اتفاق 

اعلن جيمس كانينغهام مساعد ممثل الولايات المتحدة في مجلس الامن في ختام اجتماع دام اكثر من ساعة بين الاعضاء الخمسة الدائمي العضوية في مجلس الامن "ان المباحثات كانت جيدة وسنواصلها". وافادت مصادر ان الدولي لم يتوصلوا صباح اليوم الثلاثاء الى تفاهم حول نص مشروع قرار يتعلق بالوضع في العراق. وقال كانينغهام :لكنه لم يجب عن سؤال حول متى ستستانف هذه المباحثات التي تسبق عرض مشروع القرار امام كل اعضاء المجلس." 

بوش يؤكد ضرورة تبني قرار قوي بشأن العراق 

اكد الرئيس الاميركي جورج بوش مجددا ضرورة تبني قرار جديد قوي عن الامم المتحدة في شأن نزع اسلحة العراق. 

وردا على سؤال حول امكان صدور قرارين عن الامم المتحدة في شأن نزع سلاح العراق، قال بوش "يجب ان تتخذ الامم المتحدة قرارا جديدا وقويا". 

وقال الرئيس الاميركي "المسالة الرئيسية هي ان يكون في حوزتنا قرار قوي لكي لا نقع مجددا في الفخ نفسه كما في الاعوام ال11 الاخيرة". 

واضاف "لن اسمح لصدام حسين بالاستمرار في الكذب والتلاعب على الراي العام (...) فان ذلك لا يمكن ان يستمر". وقال الرئيس الاميركي "صدام حسين يشكل تهديدا للعالم ولاسرائيل ولاميركا". 

اجاويد يدعو بغداد لتجنب عمل عسكري  

دعا رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد جاره العراق الى التعاون مع الامم المتحدة لكي لا يعطي الولايات المتحدة، حليفة تركيا، "فرصة" التدخل عسكريا ضده. وفي ختام محادثاته اليوم الثلاثاء مع نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز، عبر اجاويد عن ترحيبه بقرار بغداد السماح بعودة المفتشين الدوليين لنزع الاسلحة، كما ذكرت وكالة انباء الاناضول. 

واضاف "من الاهمية بمكان ان نرى كيف سيطبق (هذا القرار). لقد اوضحنا (للجانب العراقي) ان الادارة في بغداد ينبغي ان لا تعطي احدا فرصة" ضرب العراق. 

وكان عزيز اعلن من جهته للصحافيين في ختام هذه المحادثات ان العراق لن يعتبر تركيا دولة صديقة اذا وضعت قواعدها في تصرف الولايات المتحدة في حال شن هجوم عسكري على بلاده. 

الكويت تستعد لهجوم بيولوجي او كيميائي عراقي محتمل 

بدأت وحدات عسكرية اميركية والمانية وتشيكية منتشرة في الكويت تدريبات تستمر يومين بهدف مساعدة الكويت على مواجهة هجوم بيولوجي وكيميائي محتمل، وفق ما ذكرت السفارة الاميركية  

وزار وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد الصباح الذي من المقرر ان يقوم رجاله بتدريب مماثل هذا الاسبوع، كامب الدوحة حيث يجري التدريب. وكان برفقة السفير الاميركي ريتشارد جونس ودبلوماسيين المان وتشيكيين، بحسب البيان. 

واوضح بيان بالخصوص "ان التدريب الذي يستمر يومين يهدف الى مساعدة الكويت على مواجهة حادث بيولوجي او كيميائي"، في اشارة الى رد فعل عراقي محتمل يستهدف الكويت في حال حدوث هجوم اميركي على بغداد. واضاف البيان "من المقرر ان تقوم وزارة الداخلية الكويتية بتدريب مماثل هذا الاسبوع". 

مسؤول اميركي يواصل مباحثاته في منطقة الخليج 

بحث وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل اليوم الثلاثاء في الرياض مع مدير التخطيط السياسي بوزارة الخارجية الاميركية ريتشارد هاس الوضع في منطقة الخليج، وفق ما اوردت وكالة الانباء السعودية. 

وبحث الامير سعود مع هاس الموجود حاليا في الرياض في اطار جولة في دول الخليج، "العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك" بحسب الوكالة. 

وكان الامير سعود الفيصل اكد في 15 ايلول/سبتمبر الماضي ان بلاده ستتعاون في هجوم تقوم به الولايات المتحدة على العراق في حال تم بتفويض من الامم المتحدة. 

وتتهم الولايات المتحدة منذ اشهر النظام العراقي بانتاج اسلحة دمار شامل وتهدد بالقيام بهجوم عسكري للاطاحة به دون تفويض من الامم المتحدة بالضرورة. 

وكان هاس زار قبل السعودية البحرين الحليف المميز لواشنطن في منطقة الخليج ومقر الاسطول الخامس الاميركي—(البوابة)—(مصادر متعددة)