قال وزير الخارجية المصرية احمد ماهر انه يقوم ومنذ الساعات الاولى من فجر اليوم بإجراء اتصالات اقليمية ودولية مكثفة للحيلولة دون قيام اسرائيل برد فعل عنيف على عملية تل ابيب التي اوقعت 17 اسرائيليا وأصابت 120 بجروح.
صرح أحمد ماهر بأن اتصالات مكثفة جرت خلال الساعات الماضية منذ الثالثة صباح اليوم مع كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ووزير الخارجية الأميركي كولن باول ، وشيمعون بيريز وزير خارجية اسرائيل، وخافيير سولانا منسق العلاقات الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، وميغل موراتينوس المبعوث الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، وعبد الاله الخطيب وزير خارجية الأردن، وذلك في ضوء الأوضاع بالغة الخطورة والصعبة التي تمر بها المنطقة.
وقال ماهر في تصريحات صحفية ان مصر سبق وأكدت من قبل انها تدين أي اعتداء على المدنيين سواء من الفلسطينيين أو الإسرائيليين، مع الأخذ في الاعتبار أن عدد الضحايا من المدنيين والأطفال والنساء الفلسطينيين من جراء الأعمال الإسرائيلية أكثر بكثير جدا من الضحايا الإسرائيليين، وهو ما يدل حقيقة على أن مصدر العنف معروف.
وقال انه طلب من وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز أثناء محادثة هاتفية بينهما اليوم السبت "ان لا يصدر عنه أي رد فعل أو تصرف يجعل من هذا التحرك (السياسي) بالغ الصعوبة ويزيد من توتر الموقف الذي توتر بسبب الإجراءات الإسرائيلية".
وكرر وزير الخارجية المصري ما أكدته مصر مرارا من أن الاحتلال في حد ذاته يمثل عنفا، وأن إجراءات الاغلاق تمثل عنفا، وأن هذه الإجراءات تؤدي إلى إحباط ويأس يترتب عليه أعمال لانوافق عليها اذا تعرضت لمدنيين وضحايا من النساء والأطفال من الجانبين.
وحذر احمد ماهر وزير الخارجية مجدداً، من أن انسداد طريق العمل السياسي واستمرار الإجراءات المتخذة ضد الشعب الفلسطيني تولد الإحباط واليأس ويترتب على ذلك ما نراه أحيانا من تجاوزات في أسلوب المقاومة للاحتلال، مشيراً إلى أن هذه التجاوزات لا تقرها مصر ولا تبررها، ولكن يتم وضعها في إطارها.
وأكد ماهر، على أهمية وضرورة تعبيد الطريق نحو استئناف العمل السياسي، موضحا أنه طلب من وزير الخارجية الإسرائيلي ألا يصدر عنه رد فعل أو تصرف يجعل هذا التحرك بالغ الصعوبة، ويزيد من توتر الموقف الذي توتر بسبب الإجراءات الإسرائيلية.
وقال وزير الخارجية المصري، نحن لا نريد أن نوزع الاتهامات، ولكننا نريد أن نفتح الطريق مرة أخرى إلى إنهاء هذا الوضع الخطير، وأن ينفذ الطرفان توصيات تقرير ميتشيل والمبادرة المصرية-الأردنية، مشيراُ إلى أن ذلك هو الطريق لوقف سلسلة الأحداث الخطيرة في المنطقة.
وأشار الوزير المصري إلى البيان الذي صدر عن الرئيس الفلسطيني عقب اجتماعه مع وزير الخارجية الألماني فيشر، وقال انه بالغ الأهمية وأكد فيه الرئيس عرفات الحرص كذلك على الأطفال الفلسطينيين والإسرائيليين وطريقة إنهاء هذا الوضع .
واضاف، ان مصر تطالب الحكومة الإسرائيلية بأن تدرك البعد السياسي للموضوع
برمته، وإن استخدامها العنف يزيد من احتمالات العنف المضاد، وبالتالي فإن الموقف
اليوم يجب أن يواجه بحكمة وبسياسة.
وأكد أن الأمن الحقيقي يتحقق، عندما يحصل كل طرف وبالذات الشعب الفلسطيني على حقوقه، وعندما يحترم الشعب الفلسطيني والإنسان الفلسطيني من جانب إسرائيل، مشيراً إلى أن هذا هو ما نرجو أن يعمل الآخرون جميعا لتحقيق هذا الهدف—(البوابة)—(مصادر متعددة)