حذر اتحاد المصارف العربية في ورقة العمل التي سيناقشها وزراء المال والاقتصاد العرب من تداعيات هرولة بعض البنوك العربية تجاه الاندماج المتسرع في نظام الصيرفة الإلكترونية، موضحاً أن هذه المخاطرة غير المحسوبة ستكلف القطاع المصرفي العربي خسائر ضخمة خاصة في ظل تواضع الخطوات التي اتخذتها المصارف العربية في ما يتعلق بالهيكلة الوظيفية.
وقالت صحيفة "الشرق الأوسط" إن الورقة تناولت المؤشرات المالية الرئيسية المعبرة عن النشاط المصرفي العربي خلال العام الماضي 2000 موضحة أن أرباح المصارف العربية زادت من 8.3 مليارات دولار إلى 9.3 مليارات دولار وحققت ارتفاعاً ملحوظاً في حجم الموجودات التي قفزت إلى 573.7 مليار دولار مقابل 526.3 مليار دولار عام 1999، كما زادت القروض والسلفيات التي منحتها البنوك العربية لعملائها من 321.3 مليار دولار إلى 355 مليار دولار عام 2000. وأشارت الى أن البنوك العربية جذبت العام الماضي ودائع تجاوزت 360.2 مليار دولار بزيادة 38.9 مليار دولار مقارنة بعام 1999، وأنه بالرغم من محاولات السلطات النقدية في المنطقة العربية لدفع البنوك نحو زيادة رؤوس أموالها إلا أن حقوق المساهمين بالبنوك العربية لم تتجاوز 67.2 مليار دولار نهاية العام الماضي كما أن معدل نمو حقوق المساهمين بالبنوك العربية انخفض الى 8.3% مقابل 14.6% عام 1999، وبلغت 53.5 مليار دولار مقارنة بنحو 59.7 مليار دولار وذلك نتيجة تداعيات أزمات الأسواق الناشئة خاصة في منطقة جنوب شرق آسيا، وكذا تراجع أسعار النفط عالميا.
وأضافت الصحيفة قولها إن الاتحاد أكد انه وبالرغم من ضعف حقوق المساهمين إلا أن البنوك العربية استطاعت الالتزام بالقواعد العالمية في ما يخص معدل كفاية رأس المال الذي بلغ 11.7 في المائة في نهاية العام مقابل 11.3 في المائة عام 1999.
ومن جهة أخرى، كشف التقرير عن أن الاتحاد يعتزم إحياء مشروعي تأسيس بنك عربي مشترك ضخم برأسمال 500 مليون دولار وشركة عربية قابضة للسياحة برأسمال 500 مليون دولار، فضلا عن إنشاء شبكة مصرفية عربية متطورة ومتخصصة في تقديم الخبرات الفنية وتطوير التقنيات البنكية بالإضافة لتأسيس صناديق مشتركة مع شركاء أوروبيين لمتابعة حماية الاستثمارات العربية في أوروبا والبالغة نحو 365 مليار دولار.
وتحفظ اتحاد المصارف في تقريره على الهرولة تجاه خصخصة البنوك الوطنية العربية وطرحها أمام المستثمرين والبنوك الأجنبية موضحا أنه يؤيد فقط خصخصة البنوك المشتركة والصغيرة من أجل تخليص القطاع المصرفي العربي من التخمة التي يعاني منها بشرط أن يكون المشتري عربيا مصرفا أو مستثمرا – (البوابة)