ابو مازن يرفض السفر الى الخارج قبل رفع الحصار عن عرفات

تاريخ النشر: 27 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في الوقت الذي سيعرض فيه محمود عباس حكومته على المجلس التشريعي الثلاثاء دعا فصيل معارض الى حجب الثقة عنها. وفيما توقع مسؤولون اميركيون نشر خارطة الطريق هذا الاسبوع بدأت الحكومة الاسرائيلية بحث اتخاذا اجراءات "حسن نية" من بينا ازالة مستوطنات عشوائية. وطالب ابو مازن برفع الحصار عن عرفات وقررت اسرائيل عدم منع المسؤولين الدوليين من الاجتماع بالرئيس الفلسطيني. 

دعوات حجب الثقة 

دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، احدى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية الرئيسية، اليوم الاحد المجلس التشريعي الفلسطيني الى حجب الثقة عن حكومة محمود عباس (ابو مازن) المفروضة "بقوة الضغط والابتزاز الاميركي" على حد قولها. 

وقالت الجبهة الشعبية في بيان لها "ان هذا الخطر يجعل من الضرورات الوطنية ان تكون رسالتنا للقيادة الفلسطينية واضحة في رفضها الرضوخ لهذا الابتزاز والضغط الاميركي، وعليه فاننا ندعو المجلس التشريعي الفلسطيني الى حجب الثقة عن هذه الحكومة (برئاسة ابو مازن) المفروضة بقوة الضغط والابتزاز الاميركي بوظائفها السياسية والامنية المطلوبة والتي باتت معروفة وظاهرة للعيان". 

واضاف البيان "ان اسقاط هذه الحكومة هو الخطوة الاولى على طريق اعادة تنظيم اوضاعنا ومؤسساتنا الفلسطينية وفقا لمصالحنا الوطنية واولوية ترسيخ وتعزيز وحدتنا الوطنية وحشد كل عوامل القوة والصمود التي تكفل استمرار الانتفاضة والمقاومة على طريق الاستقلال والعودة". 

ومن المقرر ان يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني يوم الثلاثاء القادم في مدينة رام الله بالضفة الغربية للتصويت على حكومة رئيس الوزراء المكلف محمود عباس. 

خارطة الطريق 

ومقابل الخطوة الفلسطينية بالتصويت على حكومة ابو مازن توقع مسؤولون اميركون نشر خارطة الطريق خلال هذا الاسبوع وفيما رفض ابو مازن القيام باي مهمة خارجية طالما بقي عرفات تحت الحصار تجتمع الحكومة الاسرائيلية اليوم للبحث في اتخاذ اجراءات "حسن نية" وقد اتخذت قرارا يقضي بعد مقاطعة المسؤولين الدوليين من لقاء الرئيس الفلسطيني المحاصر وقررت ايضا ازالة مستوطنات عشوائية غير ان وزير الدفاع الاسرائيلي رفض اتخاذ اجراءات جديدة ما لم يثبت ابو مازن قدرته على التصدي "للارهاب" حسب تعبير الوزير الاسرائيلي. 

قال مسؤول أميركي إن "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الأوسط قد يكشف عنها هذا الأسبوع بمجرد أن يقر النواب الفلسطينيون تعيين رئيس الوزراء محمود عباس (أبو مازن). 

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ومقره الشرق الأوسط: "ستعلن خارطة الطريق  

بمجرد تأكيد تعيين (عباس). قد يكون ذلك في غضون أيام". 

ووضعت الولايات المتحدة وشركاؤها فيما يسمى برباعي الوساطة الذي يضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا الخطة في محاولة لوقف الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي. 

وتقضي الخطة بقيام دولة فلسطينية بحلول عام 2005 مقابل السيطرة على المتشددين وحصول إسرائيل على الأمن. 

وكانت إسرائيل أكثر حذرا إزاء الجهود الأخيرة الرامية لوضع نهاية للانتفاضة المندلعة منذ نحو 31 شهرا وشهدت قيام نشطين فلسطينيين بشن هجمات يفجرون فيها أنفسهم داخل إسرائيل. 

وقال الميجر جنرال أهارون زئيفي فاركاش رئيس المخابرات العسكرية في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي بثت يوم السبت إن "الخطر هو أنه تحت ستار وقف إطلاق النار ستنتعش التنظيمات الإرهابية وتعيد تجميع نفسها. 

"أبو مازن هو أول شخص عليه أن يفهم ذلك". 

ولا توضح خارطة الطريق بشكل مفصل مجال الدولة الفلسطينية التي سيتم إنشاؤها في المستقبل.  

وقال إرييل شارون رئيس وزراء إسرائيل وهو أحد المؤيدين للاستيطان اليهودي في المناطق الفلسطينية إنه سيكون مستعدا لتقديم تنازلات "مؤلمة" من أجل السلام.  

من جانب اخر أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث في تصريحات لاذاعة "صوت فلسطين" التي تبث من رام الله انه تلقى تأكيدات من الإدارة الاميركية انها ستطرح خطة "خريطة الطريق" الاربعاء بعد نيل الحكومة الفلسطينية الثقة من المجلس الاشتراعي.  

ونقلت الاذاعة عنه "ان الخطة ستعلن كما هي من دون تعديلات لان الاميركيين لا يريدون ملاحظات على مضمون الخطة، وقد اكدوا ان الملاحظات تتعلق فقط بادوات التنفيذ وليست ملاحظات على الخطة نفسها"، مشيرا الى ان "جماعات الضغط اليهودي المؤيدة لاسرائيل والموجودة في الولايات المتحدة تقوم بحملة قوية من اجل نسف الخطة".  

وعن الجهود العربية والاوروبية لرفع الحصار عن الرئيس عرفات، قال "ان الجهود تبذل بشكل كبير جدا من اجل رفع الحصار... اسرائيل هي العقبة الوحيدة في فشل هذه الجهود" . واعرب عن تفاؤله بنجاح الجهود العربية والاوروبية لرفع الحصار عن الرئيس عرفات.  

وعن رفض الرئيس الاميركي جورج بوش استقبال الرئيس الفلسطيني، قال ان "موقف الرئيس بوش سيتبدل بمجرد انطلاق الحكومة الفلسطينية الجديدة ووفق تطورات الوضع في الشرق الاوسط" 

وتعقيبا على هذه الدعوة قال محمود عباس (أبو مازن)، اليوم إنه لن يسافر إلى الخارج لالتقاء مع رؤساء وقادة الدول، طالما تواصل فرض الحصار على الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات. 

وقال عباس (ابو مازن) لرويترز انه لن يسافر إلى أي مكان قبل أن ترفع إسرائيل حصارها على الرئيس عرفات بما يضمن ان يمكنه السفر الى الخارج والعودة بحرية دون اعتراض اسرائيلي. 

وفي هذا السياق، قالت الاذاعة الاسرائيلية اليوم ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير خارجيته سوليفان شالوم قرارا عدم مقاطعة أي مسؤول دولي يصر على زيارة عرفات. 

وجاء القرار بعد اصرار وزيرة خارجية اليابان التي ستصل اليوم الى رام الله بالاجتماع مع الرئيس الفلسطينية. 

باول  

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن مسؤولين اميركيين قولهم ان ان ادارة الرئيس الاميركي التي تسعى لدعم الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمود عباس تضغط على دول عربية وأوروبية لوقف اتصالاتها الدبلوماسية مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتحويل الاموال التي تقدمها بعيدا عن سيطرته. 

وأشار المسؤولون الى ان كولن باول وزير الخارجية الاميركي الذي سيبدأ جولة في المنطقة يوم الخميس المقبل تشمل مصر والاردن وسورية والسعودية، سيطرح ذلك على الدول العربية. 

ووصف المسؤولون ذلك بأنه بمثابة دفع الفاتورة من قبل هذه الدول لتحقيق مطلبها في دور اميركي نشيط في عملية السلام والضغط على اسرائيل لاستئناف مفاوضات السلام. 

واضاف المسؤولون انه اضافة الى ذلك، فان واشنطن التي تعتزم اعلان خطة «خريطة الطريق» بعد اقرار المجلس التشريعي الفلسطيني لحكومة ابو مازن، ابلغت شركاءها روسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بأن الخطة يجب ألا تقدم الى عرفات وانما لأبو مازن. 

وقال المسؤولون انهم يقولون لهذه الدول ان هذه هي اللحظة المناسبة لتقوية ابو مازن، وان اشعار عرفات بأنه ما يزال يسيطر يضعف هذه الجهود.  

ونقل اليوم ان باول طلب من وزيرة خارجية اليابان الامتناع عن زيارة عرفات الا ان الاخيرة رفضت. 

ازالة مستوطنات 

وفي تطور اخر، قالت الاذاعة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي يعتزم تفكيك مستوطنتين عشوائيتين قرب الخليل (جنوب الضفة الغربية). 

واضافت الاذاعة ان هاتين المستوطنتين غير المأهولتين بشكل دائم، تقعان بالقرب من مستوطنة بني هيفير ومعسكر ادورائيم. ومن المقرر ان يبدا وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز مشاورات بشأن تفكيك محتمل لعدد من نحو 70 نقطة استيطان عشوائية اخرى في الضفة الغربية. 

ويأتي قرار تفكيك نقاط استيطان عشوائية كخطوة اولى يفترض ان تتخذها اسرائيل في اطار تطبيق خطة "خارطة الطريق".  

وفي مقابلة نشرت منتصف نيسان/ابريل ذكر شارون تحديدا وللمرة الاولى مستوطنتي بيت ايل وشيلو على انه يمكن اخلاؤهما في احد الايام في اطار التوصل الى سلام مع الفلسطينيين. ويقيم نحو 220 الف مستوطن في حوالى 160 مستوطنة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهذا لا يشمل 12 حيا استيطانيا اقيمت في القدس الشرقية المحتلة منذ 1967 ويسكنها اكثر من 200 الف اسرائيلي—(البوابة)—(مصادر متعددة)