بينما تجري اشتباكات داخل اروقة مكتب الرئيس عرفات، نفى مسؤول فلسطيني اصابة الرئيس، في هذه الاثناء اجرت القيادة الفلسطينية اتصالاتها مع المجتمع الدولي لوقف العدوان.
وتقوم قوات الاحتلال باطلاق نار مكثف على مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووصف مسؤولين في المقر ان الوضع خطير جدا.
وقال هؤلاء ان دبابات الاحتلال دمرت الاسوار المحيطة بالمكتب ويقوم حرس الرئيس بالتصدي للعدوان بالاسلحة الفردية دفاعا عن رئيسهم، وتجري حاليا معارك ضارية بين قوات الاحتلال وحرس الرئيس
وقامت قوات من المشاة الاسرائيليين باقتحام محيط مكتب الرئيس عرفات.
واكد مسؤول فلسطيني ان هناك عملية تستهدف الرئيس عرفات شخصيا
وفي تصريحات بثتها وكالة الانباء الفلسطينية وفا شدد نبيل أبو ردينة على أنه يجب أن يعلم الجميع أن الشعب الفلسطيني صامد، وأن الرئيس عرفات قائد هذا الشعب مستمر في الدفاع عن وطنه وعن مقدساته وسيبقى رافعاً علم أمتنا العربية عالياً حتى ينتصر الشعب الفلسطيني والأمة العربية،على هذا الطغيان وعلى من يحمي هذا الطغيان.
وأشار إلى أن ابو عمار تلقى وأجرى العديد من المكالمات الهاتفية، مع عدد من الأخوة الأشقاء العرب ومع الأوروبيين وبعض المسؤولين الدوليين وتحديداً الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، كما جرى اتصال مع أمير دولة قطر وآخر مع عدد من الزعماء العرب.
وافاد مصدر فلسطيني رسمي اليوم الجمعة ان اتصالات هاتفية جرت بين الرئيس ياسر عرفات وعدد من كبار القادة والمسؤولين في العالم تركزت على بحث الاوضاع الخطيرة في الاراضي الفلسطينية على "ضوء تصعيد العدوان الاسرائيلي".
وقال المصدر الرسمي لوكالة فرانس برس ان "اتصالات هاتفية جرت اليوم بين الرئيس عرفات والشيخ حمد بن جاسم ال ثاني امير دولة قطر، والامير عبد الله ولي العهد السعودي، وعمرو موسى الامين العام للجامعة العربية، والرئيس السوداني عمر البشير وعبد الواحد بلقزيز امين عام منظمة المؤتمر الاسلامي وخوسيه ماريا اثنار رئيس وزراء اسبانيا ويوشكا فيشر وزير الخارجية الالماني وخافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي وميغيل انخيل موراتينوس والجنرال انتوني زيني".
واشار المصدر الى ان "الاتصالات الهاتفية تركزت على بحث الاوضاع الخطيرة جدا في الاراضي الفلسطينية على ضوء التصعيد الخطير في العدوان والحرب الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وسلطته وقيادته والرئيس عرفات الذي يحاصرون مقره".
واوضح المصدر نفسه ان "الرئيس عرفات شرح لهؤلاء المسؤولين الكبار خطورة الوضع في الاراضي الفلسطينية وعمليات الاقتحام والقتل التي يرتكبها الارهابيون الاسرائيليون".
كما اكد مصدر رسمي ان الرئيس اللبناني اميل لحود، رئيس القمة العربية، ابلغ اليوم الجمعة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في اتصال هاتفي بانه يقوم باتصالات دولية عاجلة لوقف "العدوان الاسرائيلي المتمادي" الذي طاولت خلاله عيارات نارية مكتب عرفات.
واوضح المصدر ان لحود ابلغ الرئيس الفلسطيني "انه يجري اتصالات عاجلة مع عدد من قادة دول العالم والهيئات الدولية للتحرك بسرعة لوقف العدوان الاسرائيلي المتمادي".
كما نقل له "تضامن قادة الدول العربية وشعوبها وادانتهم الشديدة لما تقوم به اسرائيل من عدوان وحشي وسافر".
واطمأن لحود على سلامة عرفات "في ضوء استمرار القصف".
وكانت رئاسة القمة العربية قد طلبت اليوم الجمعة من الدول التي ساندت مبادرتها للسلام تجاه اسرائيل "تحركا فوريا" لوقف الهجوم الاسرائيلي الواسع "الوقح" على رام الله مقر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات.
واعتبرت رئاسة القمة العربية "ان اسرائيل ردت على مبادرة السلام العربية، بعد ساعات فقط من صدورها، بالحرب الهمجية وبالعدوان الوحشي السافر مما يؤكد من جديد انها دولة الارهاب الرافضة للسلام".
الى ذلك اعلن مسؤول اميركي لوكالة فرانس برس ان الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط انتوني زيني لن يغادر المنطقة بل سيجري اجتماعات على حدة مع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين اليوم الجمعة وغدا السبت.
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان زيني "سيواصل مهمته، لا ينوي المغادرة" بالرغم من التصعيد الاخير.
وتابع انه "سيعقد اجتماعات اليوم وغدا مع الطرفين" من دون ان يورد المزيد من التفاصيل.
واوضح المسؤول انه بالرغم من التصريحات التي ادلى بها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء امس الخميس وايد فيها اعلان وقف اطلاق نار فوري، الا انه لم يوافق على التسوية التي اقترحها زيني من اجل اعلان وقف اطلاق نار سريع، على ان يتم بحث اجراءاتها خلال الايام المقبلة.
واشار المسؤول الاميركي الى ان زيني "لم يكن يطلب تصريحات بل اعتقالات" بين الناشطين الفلسطينيين.
ووجهت القيادة الفلسطينية اليوم الجمعة نداء عاجلا للشعب الاسرائيلي ودعته الى رفع صوته ضد "الارهاب الاحتلالي"الاسرائيلي للشعب الفلسطيني.
وقالت القيادة الفلسطينية في بيان رسمي بثته وكالة الانباء الفلسطينية انها "في نداء عاجل تدعو الشعب الاسرائيلي وقوى السلام في اسرائيل لرفع صوتها ضد الارهاب الاحتلالي والعدواني الاسرائيلي للشعب الفلسطيني وتدمير اي امل في الامن والسلام لنا ولكم".
واضافت القيادة "اننا نخاطبكم ونريد السلام العادل معكم ونريد الامن لكم ولنا ولكن حكومة شارون حكومة الحرب والعدوان والاحتلال والاستيطان لن تجلب لكم الامن باعادة احتلال ارضنا"، مشيرة الى ان "الامن يتحقق بالانسحاب من ارضنا والاعتراف بحقوقنا وبدولتنا، كما اعترفنا بدولتكم، وطبقا لقاعدة مدريد الارض مقابل السلام والقرارات الدولية".
وتابع البيان انه "بدلا من الترحيب بالمبادرة العربية التي اقرتها القمة العربية وقبولها فوجئنا فجر اليوم بحكومة اسرائيل وجيشها توجهان 180 دبابة ومجنزرة وقوات اخرى لاعادة احتلال رام الله وتقطيع اوصال قطاع غزة وتضرب سلطتنا الوطنية والرئاسة الفلسطينية".
واوضحت القيادة ان "حكومة شارون ترسل ابناءكم، ايها الاسرائيليون، لقتل ابنائنا وتدمير ارضنا ومستقبلنا، ان هذه الحرب العدوانية لن تحقق السلام والامن بل ستجر الى المزيد من الدمار والحروب وفقدان الامن في المنطقة كلها".
واضاف البيان "نحن نقول للاسرائيليين جميعا اوقفوا هذه الحرب العدوانية التي لن تجلب لكم الامن او السلام وندعوكم للسلام العادل والامن المشترك بين الشعبين والدولتين وفي المنطقة كلها مع بقية الدول العربية ومن اجل مستقبل اطفالكم واطفالنا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)