تحول الحلم القطري باستضافة نهائيات الجائزة الكبرى في العاب القوى الى حقيقة بعد النجاحات التي حققتها قطر في تنظيم اكثر من مسابقة، فنالت ثقة الاتحاد الدولي الذي لم يتردد في منحها شرف تنظيم النهائيات التي تقام منافساتها في 5 تشرين الاول الحالي.
وكان المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي قرر منح شرف استضافة نهائي الجائزة الكبرى لقطر في الاجتماع الذي عقده في موناكو في 19 تشرين الثاني الماضي.
وسبق ان استضافت قطر بطولة دولية في نيسان 1997، واحدى مراحل الجائزة الكبرى للفئة (ب) في 7 أيار 1998، ثم منحها الاتحاد الدولي الضوء الاخضر لتنظيم احدى مراحل الجائزة الكبرى للفئة (أ) في 13 ايار 1998.
وكان موعد النهائيات مقررا في السابق في الرابع من الشهر ذاته، لكنه تأجل الى 6 منه ثم الى الخامس منه لافساح المجال امام اللاعبين واللاعبات المشاركين في اولمبياد سيدني لنيل راحة لمدة 48 ساعة قبل المشاركة في الدوحة وبالتالي تحقيق نتائج افضل.
كما ان روزنامة الاتحاد الدولي تضمنت بطولة دولية في الثامن من الشهر ذاته في الكاميرون بين قارتي افريقيا واميركا.
وتتخذ النهائيات هذه السنة اهمية كبيرة نظرا للمشاركة الكثيفة فيها من افضل ابطال العالم في مختلف المسابقات، ولجاهزيتهم البدنية لتقديم افضل النتائج بعد ان شاركوا في دورة الالعاب الاولمبية قبل ايام قليلة من مجيئهم الى الدوحة.
وستكون النهائيات ايضا ملتقى لارقى الشخصيات الرياضية العالمية والعربية والخليجية ابرزهم رئيس اللجنة الاولمبية الدولية خوان انطونيو سامارانش ورئيس الاتحاد الدولي لالعاب القوى السنغالي لامين دياك وامير موناكو الرئيس الفخري للاتحاد الدولي.
ومن اهم الابطال المشاركين في نهائيات الدوحة الاميركي موريس غرين حامل الرقم القياسي وبطل اولمبياد سيدني في سباق 100م والبريطاني جوناثان ادواردز حامل الرقم العالمي في الوثبة الثلاثية، والاميركية ماريون جونز بطلة سيدني في سباق 100م والنرويجية ترينه هاتشتاد حاملة الرقم القياسي والحائزة ذهبية سيدني في رمي الرمح (48ر69 مترا) والاميركي انجلو تايلور بطل 400 م حواجز في سيدني ووصيفه السعودي هادي صوعان وغيرهم.
وتبلغ الجوائز التي رصدها الاتحاد الدولي للنهائيات 2ر3 ملايين دولار (13 مليون ريال قطري)، وسينال الفائز في المركز الاول لكل سباق مبلغ 50 الف دولار مقابل 30 الفا للثاني و20 الفا للثالث.
خلية نحل
وتعمل اللجنة العليا المنظمة للبطولة واعضاء اللجان الفرعية المنبثقة منها ليل نهار منذ اكثر من عشرة ايام لتأمين كل مستلزمات البطولة بشكل يتلاءم مع اهمية الحدث ونوعية الابطال المتوقع حضورهم، حتى ان المنظمين القطريين جهزوا طائرة خاصة لنقل المشاركين من سيدني مباشرة الى الدوحة.
وبدأت قطر حملة الترويج للنهائيات منذ فترة وجندت طاقات هائلة لاظهار الحدث في ابهى صوره لتؤكد ان الثقة التي اولاها اياها الاتحاد الدولي في محلها.
واعلنت قطر عن شعار البطولة في 23 آب الماضي، ويرمز الى مضمار لالعاب القوى باللون العنابي، لون العلم القطري، والاصفر، لون القارة الاسيوية، في بدايته توجد قلعة صغيرة تعبر عن التراث القطري، وفي نهايته شعار الاتحاد الدولي للعبة، وعلى المضمار يوجد بطل على رأسه الغترة الخليجية ومعه بطلة، والاثنان يشكلان كلمة قطر باللغة العربية.
بداية النجاح
كانت البداية الفعلية للنجاح ببطولة دولية مفتوحة من 20 الى 26 نيسان عام 1997، بعد سلسلة من البطولات الدولية التي نظمتها قطر سابقا، فضلا عن ان الاتحاد القطري للعبة نظم اكبر بطولة دولية في اسيا والشرق الاوسط من حيث عدد اللاعبين المشاركين ومن عدد المسابقات.
وكانت الاهداف القطرية بعيدة المدى لان المنظمين كانوا يبذلون قصارى جهودهم ويتطلعون الى ادراج البطولة ضمن بطولات الجائزة الكبرى التي ينظمها الاتحاد الدولي لاظهار مدى التطور الذي وصلت اليه قطر في هذا الميدان.
ومن اهداف المنظمين ايضا توفير وتهيئة الفرصة لابطال قطر للاحتكاك مع ابطال عالميين والاستفادة فنيا منهم لرفع مستوى طموحهم في سبيل الارتقاء بالنتائج على المستويات الخارجية.
وشهدت بطولة 97 الذي لاقت نجاحا كبيرا مشاركة ابطال مميزين كالبريطاني لينفورد كريستي الذي حل ثانيا في سباق 100م خلف الجامايكي رايموند ستيوارت، والبريطاني الاخر كولين جاكسون الذي حل ثانيا ايضا في 110 م حواجز خلف الاميركي جاك بيرس والاميركي براين برنسون بطل 400 م وغيرهم.
وبعد نجاح البطولة الدولية، كافأ الاتحاد الدولي نظيره القطري واسند اليه احدى مراحل بطولة الجائزة الكبرى للفئة (أ) في العام التالي، وكانت نقطة تحول مهمة لانه ادرج مسابقات السيدات للمرة الاولى في المنطقة الخليجية حسب الشروط الدولية، باشتراطه ارتداء الزي الرياضي المحتشم، فكان التجاوب لتسجل قطر حدثا تاريخيا.
وكانت البطولة ناجحة تماما كسابقتها وشارك فيها 184 لاعبا ولاعبة من مختلف الجنسيات فضلا عن حضور عشرات الضيوف والشخصيات الكبيرة والاعلاميين.
وتضمنت الجائزة 18 مسابقة، 12 لرجال و6 للسيدات، وشارك في منافساتها ابطال من الطراز الرفيع ايضا، منهم بطل القفز بالزانة الاوكراني سيرغي بوبكا، والكندي دونافان بايلي اسرع رجل في العالم في حينها، والجزائري نور الدين مرسلي والاميركي تشارلز اوستن في الوثب العالي والجامايكي جيمس بيكفورد، وفي فئة السيدات النروجية ترينه هاتشتاد في رمي الرمح، والجامايكية ميشيل فريمان في سباق 100 م حواجز.
ولم تشذ بطولة الجائزة الكبرى 99 عن القاعدة من حيث النجاح على الاصعدة كافة، والتي شهدت ايضا مشاركة واسعة من الابطال العالميين امثال الكيني روبن كوسغي ومواطنه جوزيف كيتر في 3 الاف م موانع، والناميبي فرانك فريدريكس في 100 م والجزائرية نورية مراح في 1500 م وغيرهم.
مشاركة اصحاب 42 ميدالية اولمبية
اعلن الاتحاد الدولي لالعاب القوى اليوم الاثنين ان 42 رياضيا ورياضية من الذين حصلوا على ميداليات في دورة الالعاب الاولمبية في سيدني التي اختتمت امس الاحد سيشاركون في نهائي الجائزة الكبرى الذي تستضيفه قطر في 5 تشرين الاول الحالي.
ومن الابطال الـ42 المشاركين، 18 حصلوا على الميداليات الذهبية، و13 على الفضية، و11 على البرونزية.
ومن ابرز الاسماء المشاركة، الاميركي موريس غرين، الحاصل على الذهبية في سباق 100م وفي التتابع 4 مرات 100م مع منتخب بلاده، ومواطنته ماريون جونز، الفائزة بثلاث ذهبيات وبرونزيتين.
وستتكرر المواجهة في مسابقة الوثب الطويل لدى السيدات بين الالمانية هايكة دريشلر صاحبة الذهبية، والايطالية فيونا ماي (الفضية) وجونز نفسها (البرونزية)، وايضا الروسية تاتيانا كوتوفا التي حلت رابعة.
كما يشارك الكيني نوا نغيني الذي خطف الميدالية الذهبية لسباق 1500م من المغربي هشام الكروج، والاميركي نيك هايسونغ مفاجأة مسابقة القفز بالزانة الذي انتزع الذهبية ايضا.
يذكر ان نهائي الجائزة الكبرى للموسم المقبل سيقام في مدينة ملبورن الاسترالية – (أ ف ب)