اتهمت السلطات الإيطالية سوريا بتدريب العشرات من اعضاء تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن وارسالهم الى العرق لمحاربة قوات الغزو هناك.
ونقلت رويترز عن مصادر قضائية ايطالية قولها ان عشرات المتشددين الاسلاميين جندوا في ايطاليا والمانيا وارسلوا الى معسكرات تدريب في سوريا قبل التوجه الى شمال العراق للانضمام الى جماعة انصار الاسلام المتهمة بانها احدى اذرع تنظيم القاعدة.
وقال المصدر القضائي "بناء على تسجيلات تنصت على الاتصالات التليفونية خلصنا الى ان عشرات (المتشددين) ارسلوا من ايطاليا والمانيا الى معسكرات تدريب في سوريا لينتقلوا لاحقا الى شمال العراق."
وجاءت هذه الاكتشافات خلال تحقيق يجري في خلايا مشتبه فيها في ايطاليا في وقت تمارس فيه واشنطن ضغوطا على سوريا متهمة اياها بتطوير اسلحة كيماوية ومنح ملاذ لزعماء عراقيين مخلوعين.
وفي غارتين منفصلتين في وقت سابق هذا الشهر اعتقلت الشرطة الايطالية سبعة رجال منهم امام مسجد للاشتباه في ان لهم صلات مع تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن وجماعة انصار الاسلام.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت التحقيقات اشارت الى احتمال تورط الحكومة السورية قال المسؤول "لم تظهر اي صلات بالسلطات المحلية لكن بامكان المرء ان يفترض وجود نوع من التسامح."
وشمل التقرير المبدئي المؤلف من 210 صفحات الذي اعده المحققون الايطاليون نصوص حوارات تليفونية مزعومة بين المسؤولين عن عمليات التجنيد في ايطاليا والمانيا ومتشددين في سوريا.
وفي تطور اخر يصب في سياق الضغوط على سوريا، طالب منظمة سوليدا ومقرها باريس، وهي منظمة اهلية لبنانية فرنسية، اليوم الخميس الحكومة اللبنانية المستقيلة بنشر تقرير اعدته لجنة تحقيق حكومية عن اللبنانيين المفقودين في سوريا.
واكدت سوليدا في بيان "ان اللجنة الحكومية التي تشكلت عام 2001 برئاسة وزير الاصلاح الاداري فوءاد السعد احصت عدة حالات، من المؤكد ان اصحابها في سوريا، ولكنها رفضت باستمرار نشر تقريرها".
واضاف البيان "هذا الوضع غير مبرر انسانيا ويخالف اعلان حماية الاشخاص ضد الاختفاء القسري الذي اقرته الامم المتحدة عام 1992 ويفرض على الدول بذل كل ما بوسعها لمكافحة الاخفاء القسري". يذكر بان سوريا افرجت في كانون الاول/ديسمبر عام 2000 عن 54 لبنانيا.
حينها اعلنت بيروت ودمشق اغلاق الملف. علما بان عدد اللبنانييين المفقودين يبلغ 172 شخصا وفق سوليدا (دعم اللبنانيين المعتقلين والمنفيين) ابرز منظمة اهلية لبنانية تتابع هذا الملف. وامام اصرار الاهالي شكلت الحكومة اللبنانية لجنة تحقيق رسمية لكن هذه اللجنة لم تنشر تقريرها.
عندها توجهت لجنة اهالي المفقودين في سوريا الى دمشق واستقبلها وزير الداخلية علي حمود في تموز/يوليو عام 2002 لكنه نفى لها وجود مفقودين لبنانيين في سوريا ثم وعدها، بسبب اصرارها، باعطاء اجوبة خلال شهرين او ثلاثة اشهر.
في تشرين الاول/اكتوبر الماضي حاولت اللجنة التوجه الى دمشق لتلقي الاجوبة لكن السلطات السورية لم تسمح بعبورها