إيران تحرز كأس الحسين .. والعراق يثأر من الأردن

تاريخ النشر: 03 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كتب: رأفت سارة 

أكد زهراب بختياري سطوة ايران على سوريا 1/0 في نهائي بطولة كأس الحسين الدولية الأولى لكرة القدم التي اختتمت امس في العاصمة الأردنية وهدف زهراب الذي جاء في الدقيقة 37 من المباراة التي جرت على ستاد الملك عبدالله بالقويسمة جاء ليحسم اللقب لصالح المنتخب الايراني الشاب الذي اكد مدربه جلال طالبي ان نجاح هذا الفريق جعلني اعتمده لكل المشاركات القادمة".. كما حافظ هذا الهدف على السجل الايراني خالياً من الهزائم. 

وتكرر الرقم 1/0 لصالح ايران ثلاث مرات خلال نحو شهرين بعدما فاز الفريق به مرتين بهذه البطولة ومرة ثالثة في حلب ضمن تصفيات كأس الأمم الآسيوية.. وكان أفضل ما حققه السوريون هو التعادل السلبي في طهران بنطاق التصفية الاسيوية ذاتها. 

وبداعي الاصابة غاب عن المنتخب السوري الذي تلازمه مع الاندية السورية عقدة النهائيات ثلاثة من اللاعبين الاساسيين هم "فهد البوشي، احمد عزام" المصاب" ولؤي طالب "الموقوف "ومع ذلك حاول الفريق السوري جاهداً خطف التعادل أواخر المباراة,خاصة بعدما سدد ماهر السيد كرة قوية علت الخشبات الثلاث وهو نفسه رفع كرة ارتقى لها محمد خلف واودعها خارج الشباك!! 

وازاء ذلك اشرك المدرب اليوغسلافي لسوريا بوغدارفوكتيتش المهاجم بركة مكان مهند البيطار... وظل ماهر السيد يحاول جاهداً طرق المرمى الذي انغلق امامه من جديد بعدما رفضت العارضة استقبال الكرة القوية التي سددها من تصويبة قوية ,وفي الوقت بدل الضائع كاد حسان ابراهيم ان يخطف التعادل لكنه لم يوفق باللحاق بكرة بشار سرور التي سددها لتذهب بجانب مرمى برويز شريف. 

وكل تلك المحاولات الفاشلة لم تشفع لسوريا بالرد على الهدف الذي احرزه زهراب بختياري بطريقة غريبة اذ ارتكب بشار سرور خطأ أمام قوس الجزاء لتحصل ايران على ركلة حرة مباشرة سددها زهراب لولبية أرضية خدعت الحارس بيروتي الذي طار لها متأخراً ولم يفلح في انقاذها. 

ويشبه هذا الهدف كثيراً ذلك الهدف الذي أحرزه ميشيل بلاتيني لفرنسا بمرمى الحارس الاسباني اركونادا في نهائي كأس امم اوروبا 84. 

والحارس بيروتي كان نجماً للبطولة بشكل عام لكن غلطته تلك لم تكن بعشرة فقط بل ربما كانت بمائة ذلك انها أهدت الكأس لايران التي قام نجمها علي كريمي باكثر من فاصل مراوغة ناجحة ليؤكد لمن اختاروه نجماً للبطولة بانهم كانوا على حق. 

 

العراق ثالثاً 

وثأر المنتخب العراقي من نظيره الأردني في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع حين هزمه 4/1 ربما ليوجه له رسالة شفوية مفادها بان خسارته امامه بركلات الترجيح في نهائي الدورة العربية 99 لم تكن إلا وليد صدفة خاصة بعدما نجح في معادلته 4/4 بعدما كان الفريق الأردني متقدما 4/0!! وبدا واضحاً ان مخزون لياقة الفريق الأردني ومعنوياته في الحضيض ذلك انه كان يأمل بان يحرز اللقب على ارضه وبين جمهوره لكن خسارته من ايران حطمت معنوياته ولهذا ظل تائها طوال الشوط الأول الذي أمسك فيه العراقيون بزمام المبادرة بل ان نجمهم رزان فرحان هداف البطولة برصيد خمسة( أهداف) نجح في تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 15 بعدما تخلص من رقابة قلبي الدفاع مهند محادين وهيثم سمرين ليسدد من تحت اقدام احمد ابو ناصوح الهدف الأول وتكرر السيناريو مع الهدف الثاني لكن الابطال اختلفوا اذ هرب عبد الوهاب ابو السهيل بحرفته من الدفاعات الاردنية ليمرر كرة الى احمد خضير الذي سدد كرة زاحفة في المرمى الاردني بالدقيقة 28. 

ومن خطأ ضد رأفت علي سجل حمزة هادي هدفاً على الطريقة البرازيلية اعتبر اجمل اهداف البطولة في الدقيقة 38. 

وحاول المنتخب الاردني تقليص الفارق فمرر بسام الخطيب الذي كان محترفا في الهند مع فريق مهاندرا مهاندرا- جريس تادرس ليسجل الهدف الاردني الوحيد بشباك عامر عبد الوهاب. 

واكد رزاق فرحان صدارته اللائحة التهديفية بعدما استغل خطأ المدافع هيثم سمرين ليسدد بسهولة هدفه الخامس بالبطولة والثاني بالمباراة التي انتهت بالرقم 4/1 بعدما عجز الشبول، ابو زمع، سفيان عبد الله وبسام الخطيب عن احراز ما هو اكثر من هدف جريس اليتيم. 

عروض احتراقية 

رغم عدم فوز المنتخب العراقي بالبطولة الا ان ثلة من نجومه سرقوا الاضواء من الأخرين فباتوا محط اهتمام العديد من الفرق كزياد طارق الذي تلقى عرضاً مغرياً من الريان القطري الذي قدم له عرضاً بـ 80 الف دولار وراتبا شهريا قدره 4 الاف دولار في السنة التي سيقضيها هناك. 

وسبق أن عرض على زياد اللعب مع فريق شيميزو بولسه الياباني الذي اشترط على النجم الذي تألق مع فريقه الزوراء في بانكوك بتصفيات الاندية الاسيوية ان يخضع لفترة اختبار مدتها ثلاثة أشهر. 

فيما حصل زميل زياد 22 عاماً و 195سم و 83 كغم حمزة هادي على عرض من نادي الزمالك المصري الذي خاض مباراة لدعم اطفال العراق نظمها رأس الخيمة الاماراتي وشارك بها حمزة بصفته لاعبا مع نادي دبا الفجيرة الاماراتي فاعجب به المدرب الالماني للزمالك اوتو بفيستر الذي اشاد بادائه. 

وحمزة هذا بات كالسندباد ينتقل من بلد لآخر اذ سبق له ان لعب على صفوف الراسينغ والصفاء اللبنانيين. 

نجم عراقي ثالث تلقى عرضاً للاحتراف هو احمد خضير الذي اختار نادي الحكمة اللبناني الذي دفع له 40 الفاً وقدمه على عروض اندية السلام زغرتا اللبناني ونادي المحرق البحريني. وخضير نال لقب هداف الدوري العراقي بعدما سجل لفريقه الزوراء 19 هدفاً في الدوري و 7 في الكأس. 

وتلقى زملاؤهم :جبار هاشم عرضاً من قطر وعصام حمد عرضاً من الوحدات الاردني واحمد كاظم عرضاً من الحكمة اللبناني وعلي وهيب من الامارات وهاشم محمد عرضا من الترسانة المصري. 

طالبي لـ "البوابة": ايران استحقت كأس الحسين 

اكد رئيس الجهاز الفني للمنتخبات الايرانية جلال طالبي في تصريح خاص لـ "البوابة" سعادته الغامرة لفوز بلاده باللقب. واوضح طالبي الذي يتولى ايضا رئاسة البعثة ان فريقه الذي يضم نجوم ايران الشباب استطاع خطف اللقب من بين ثماني فرق منها 5 عربية في بلد عربي, وهو انجاز كبير سيدفع بمعنويات اللاعبين الى اقصى مدى، مشيراً في ذات السياق الى ان بعضاً من هؤلاء اللاعبين ولا سيما علي كريمي افضل لاعب في البطولة سينضمون الى المنتخب الاول الذي سيشارك في نهائيات أمم آسيا المقررة في بيروت في تشرين الثاني المقبل. 

يذكر ان جلال طالبي كان قد قاد المنتخب الايراني خلال نهائيات كأس العالم "فرنسا 98" وحقق فوزاً تاريخياً على اميركا قبل خروجه من الدور الاول.