إيران: الجيش مستعد للدفاع عن البلاد ضد اعتداء أميركي.. حملة إعلامية إسرائيلية على طهران.. وبوش يجدد التهديد لدول الشر

تاريخ النشر: 05 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارتفعت وتيرة التصريحات بين طهران وواشنطن وزادت سخونة في ظل اتهامات أميركية لإيران بإيواء أعضاء من تنظيم القاعدة، وبينما جدد الرئيس الأميركي تهديداته لما أطلق عليها "دول الشر" فقد أكد قادة الجيش الإيراني أنهم قادرون على صد أي هجوم من طرف الولايات المتحدة. 

وجدد الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم تحذيره لدول "محور الشر" التي حددها سابقا بالعراق وإيران وكوريا الشمالية قائلا إن هذه الدول يجب أن تغير تصرفاتها . وقال في كلمة ألقاها في قاعدة (إيغلن) الجوية بولاية فلوريدا إن إدارته عاقدة العزم على "منع الأنظمة التي ترعى الإرهاب من تهديد أميركا أو أصدقائنا وحلفائنا بأسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية". 

وقال إن الدول أل إرهابية "تشكل محور شر بسعيها لامتلاك أسلحة دمار شامل إلا أنني أحذرهم من أن الولايات المتحدة الأميركية لن تسمح لأخطر الأنظمة في العالم بتهديدها باستخدام أكثر أسلحة العالم تدميرا". وأضاف "إن الأمر متروك لهم الآن حتى يغيروا تصرفاتهم وينضموا إلي الدول المسالمة". وفي دعم لميزانيته الجديدة للعام المقبل والتي مررها إلى الكونغرس اليوم قال بوش إن الحملة الناجحة في أفغانستان أثبتت فاعلية الأسلحة الدقيقة من خلال هزيمة العدو وتجنب إسقاط ضحايا مدنيين . وقال إن الميزانية التي مررها إلى الكونغرس "تجعله من الواضح جدا أننا نحتاج المزيد منها" في إشارة إلى الأسلحة الدقيقة مضيفا "نحتاج أن نكون خفيفي الحركة وسريعين في التحرك كما نحتاج أن نكون قادرين على إرسال قواتنا إلى أرض المعركة في أماكن لم يتصور الكثيرون منا أن تكون هناك أرض معركة". وأضاف "نحتاج إلى استبدال الطائرات القديمة والاستعداد جيدا حتى نكون قادرين على الدفاع عن الحرية باستخدام أفضل المعدات الموجودة". 

في المقابل نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن قائد سلاح الجو الإيراني سيد رضى بارديس تأكيده أن قواته على استعداد للدفاع عن البلاد تجاه أي هجوم محتمل تشنه الولايات المتحدة. وقال إن "القوات الجوية مستنفرة للدفاع عن المجال الجوي لبلادنا". 

وأضاف "إن التهديدات الأميركية ليست جديدة. ليس هناك ما نخشاه طالما لدينا الوسائل لمواجهة هذه التهديدات". 

وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت إيران الأحد الماضي بالسعي إلى ضرب سياستها في أفغانستان بمساعدة عناصر من حركة طالبان ومن تنظيم القاعدة على الفرار بالإضافة إلى سعيها لزعزعة الوضع في غرب أفغانستان. وقد حذرت الحكومة الإيرانية واشنطن من مغبة أي هجوم على إيران لأنه سيكون "خطأ لا يمكن تصحيحه". 

وعزف شمعون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلي على نفس اللحن الأميركي واتهم إيران بإرسال عناصر من حراس الثورة إلى جنوب لبنان وتزويد حزب الله بالصواريخ، وذلك في سياق حملة إعلامية إسرائيلية على آسران اعترفت بها مصادر إعلامية في تل أبيب. 

وقال بيريز بعد محادثات مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن إيران "حولت لبنان إلى مخزن للبارود مهددة بذلك مستقبل لبنان". وزعم أن "الإيرانيين زودوا حزب الله بحوالي عشرة آلاف صاروخ كاتيوشا يصل مداها من 20 إلى 70 كلم كي تكون قادرة على ضرب قلب إسرائيل". 

وأضاف "وفوق هذا كله، أرسل الإيرانيون عناصر من حراس الثورة (الباسدران) إلى لبنان وهو أمر غير مشروع ويتناقض مع شرعة الأمم المتحدة وسوف نتدخل لدى الأمين العام بهذا الخصوص"، ودعا بيريز موسكو لمراجعة علاقاتها مع طهران وهو ما رفضته روسيا على لسان وزير الدفاع الروسي سيرغي إيفانوف الذي شدد على أن "الأسلحة التي نبيعها لهذا البلد هي أسلحة دفاعية" مؤكدا أن روسيا ستواصل بيع هذه الأسلحة. 

وفي السياق نفسه قال رئيس الحكومة الإسرائيلي أرئيل شارون، إن إسرائيل سترد في حال تعرضها لهجمة عراقية. وأضاف شارون في لقاء له مع صحيفة "نيويورك تايمز" إن التعاون بين إيران والعراق يعتبر من أخطر التطورات في المنطقة. وقال: "الطرفان يبحثان إمكانية قيام الطيران الإيراني بعبور الأجواء العراقية والسورية على شكل قطار جوي لنقل السلاح والعتاد الحربي. 

وتأتي تصريحات شارون وسط معلومات عن محادثات مكثفة بين بغداد وطهران وزيارة ناجي صبري الحديثي وزير الخارجية العراقي إلى العاصمة الإيرانية، وأفضت المحادثات بين البلدين إلى إطلاق سراح المئات من العراقيين الذين وقعوا في الأسر إبان الحرب بين البلدين. 

وفي هذا السياق توعد وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني إسرائيل إذا قامت الأخيرة بمهاجمة مفاعلها النووي في مدينة بوشهر. وقال: "ستتلقى إسرائيل ضربة لم يحلم بها أي سياسي إسرائيلي "نحن لا نتحدث عن سلاح نووي ولكن ستبين الأيام مدى صحة أقوالنا". 

من جهته حذر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران هاشمي رفسنجاني من وقوع ارتفاع كبير في أسعار النفط وحدوث أزمة طاقة عالمية في حال أقدمت القوى الأجنبية على عمل عسكري في المنطقة. وقال رفسنجاني خلال لقائه بجمع من منتسبي القوة الجوية الإيرانية الليلة الماضية إن من شأن العمليات العسكرية في هذه المنطقة أن تؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط بحيث يصل سعر البرميل الواحد إلى أكثر من 50 دولارا. ووصف اتهامات الرئيس الأميركي بوش الأخيرة ضد بلاده بدعم الإرهاب وامتلاك أسلحة الدمار الشامل بأنها "دعائية ترمي إلى اجتذاب أصوات الناخبين في الانتخابات ‏‏النيابية الأميركية المقبلة". واعتبر الرئيس الإيراني السابق التهديدات الأميركية ضد العراق وكوريا الشمالية بأنها ليست جديدة مضيفا أن التهديد الأميركي ضد بلاده أثار ردود أفعال واسعة النطاق على الصعيد الدولي . وأضاف أنهم يعلمون جيدا أن إيران تحتل موقعا جيوسياسيا لا يتيح لهم القيام بمثل هذه المغامرات مشيرا إلى أن مثل هذا العمل سيؤدي إلى حدوث أزمة طاقة كبيرة في العالم . وأكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام أن إيران ستتصدى بقوة لأي محاولة تستهدف النيل من أمنها واستقلالها معيدا إلى الأذهان القدرات العسكرية الواسعة التي ظهرت بها بلاده خلال الحرب مع العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)