كثيرا ما تدعون الى ولائم، ولعلكم ترون سلوكا من شخص أثناء الأكل فلا تعرفون ما تطلقون عليه او تسمونه. وهذا الوضع يظهر في الولائم العائلية والحكومية والانتخابية والخاصة.. وحتى في غداءات أو افطارات أو عشاءات العمل.
صاحب المستظرف في كل فن مستظرف أوجز هذه السلوكات واصحابها فيما يلي:
المتشاوف: فهو الذي يستحكم جوعه قبل فراغ الطعام، فلا تراه إلا متطلعاً لناحية الباب يظن أن ما دخل هو الطعام. وأما العداد، فهو الذي يستغرق في عد الزبادي ويعد على أصابعه، ويشير إليها، وينسى نفسه. والجراف: هو الذي يجعل اللقم في جانب الزبدية ويجرف بها إلى الجانب الآخر. والرشاف: هو الذي يجعل اللقمة في فيه ويرتشفها، فيسمع لها حين البلع حس لا يخفى على جلسائه، وهو يلتذ بذلك. والنفاض: هو الذي يجعل اللقمة في فيه وينفض أصابعه في الزبدية. والقراض: هو الذي يقرض اللقمة بأطراف أسنانه حتى يهذبها ويضعها في الطعام بعد ذلك. والبهات: هو الذي يبهت في وجوه الآكلين حتى يبهتهم، ويأخذ اللحم من بين أيديهم. واللتات: هو الذي يلت اللقمة بأطراف أصابعه قبل وضعها في الطعام. والعوام: هو الذي يميل ذراعيه يمنة ويسرة لأخذ الزبادي. والقسام: هو الذي يأكل نصف اللقمة ويعيد باقيها في الطعام من فيه. والمخلل: هو الذي يخلل أسنانه بأظفاره، والمزبد: هو الذي يحمل معه الطعام. والمرنخ: هو الذي يرنخ اللقمة في الأمراق، فلا يبلع الأولى حتى تلين الثانية. والمرشش: هو الذي يفسخ الدجاج بغير خبرة فيرش على منى مؤاكليه. والمفتش: هو الذي يفتش على اللحم بأصابعه. والمنشف: هو الذي ينشف يديه من الدهن باللقم ثم يأكلها. والملبب: هو الذي يملأ الطعام لباباً. والصباغ: هو الذي ينقل الطعام من زبدية إلى زبدية ليبرده. والنفاخ: هو الذي ينفخ في الطعام. والحاسي: هو الذي يجعل اللحم بين يديه فيحميه من مؤاكليه. والمجنح: هو الذي يزاحم مؤاكليه بجناحيه حتى يفسح له في المجلس، فلا يشق عليه الأكل. والشطرنجي: هو الذي يرفع زبدية ويضع زبدية أخرى مكانها. والمهندس: هو الذي يقول لمن يضع الزبادي ضع هذه هنا وهذه ههنا، حتى يأتي قدامه ما يحب. والمتمني: هو الذي يقول: ليتني لم يكن معي من يأكل. والفضولي: هو الذي يقول لصاحب المنزل عند فراغ الطعام، إن كان قد بقي عندك في القدور شيء، فاطعم الناس، فإن فيهم من لم يأكل.
: لن نسأل عزيزي القارئ، أي هؤلاء اقرب لشخصيتك.. لكنا نسأل، بحكم تجربتك، هل لديك ما تضيفه اليهم؟
