إصابة 10 فلسطينيين .. وجرح مستوطن.. ومجلس الأمن ينعقد الاثنين لبحث الوضع

تاريخ النشر: 17 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب 10 فلسطينيين بجروح في رفح بقطاع غزة، في حين اصيب مستوطن بعيار ناري، وسياسيا ينعقد مجلس الامن الدولي الاثنين المقبل للنظر في تطور الاوضاع، كما يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا في القاهرة الاسبوع المقبل. 

أصيب عشرة مواطنين فلسطينيين بجروح ظهر اليوم، جراء إطلاق النار عليهم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لدى توجههم إلى المسجد لتأدية صلاة الجمعة. 

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" عن شهود عيان قولهم إن قوات الاحتلال فتحت نيران أسلحتها باتجاه المواطنين وأطفالهم بالقرب من مسجد النور في مخيم البرازيل في رفح وقت رفع الأذان. 

وتفيد التقارير الطبية، أن عشرة مواطنين نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج إثر إصابتهم بجروح بين متوسطة وخطيرة في هذا العدوان الآثم. 

وقالت المصادر إن ثلاثة من المصابين هم دون سن الثالثة عشرة من العمر، وأن أحدهم بترت يده جراء إصابتها بعيار ناري من النوع الثقيل. 

ووصف الطبيب على موسى مدير مستشفى رفح الحكومي حالة الطفل عوض ابو حسين (13 عاما) بالخطيرة حيث اصيب بشظايا قذيفة مدفعية اسرائيلية وحالة الستة الاخرين "متوسطة". 

وفي وقت سابق أطلقت قوات الاحتلال قذائف الدبابات والأسلحة الثقيلة باتجاه حي السلام، مما أدى إلى تضرر وتصدع عدد من الجدران في منازل المواطنين. 

وكانت قوات الاحتلال توغلت في مخيم البرازيل لمسافة 60 متراً وقامت بأعمال تجريف وتدمير في أراضي المواطنين الذين تصدوا للآليات والجرافات الإسرائيلية ببسالة. 

جرح مستوطن 

افاد مصدر عسكري ان مستوطنا اسرائيليا اصيب بجروح طفيفة اليوم الجمعة برصاص فلسطينيين بينما كان يقود سيارته على طريق في جنوب الضفة الغربية. 

واضاف المصدر نفسه ان السيارة تعرضت لرشقات نارية بالقرب من مدينة الخليل الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني. 

وقد تمت معالجة الجريح في مكان الحادث وحاله الصحية لم تستدع نقله الى المستشفى. 

اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب 

اقترحت الأمانة العامة للجامعة العربية يوم الثاني والعشرين من الشهر الجاري موعدا لعقد الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب، وتلقت الجامعة أمس موافقات خمس دول عربية على الموعد المقترح من بينها مصر والأردن. 

وكانت الجامعة قد تلقت طلبا رسميا من السلطة الوطنية الفلسطينية يدعو إلى عقد هذا الاجتماع الذي كان محور مناقشات الاجتماع الرباعي الذي انعقد في الجامعة العربية أول من أمس بمشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزيري الخارجية المصري أحمد ماهر والأردني عبد الإله الخطيب والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى. 

وكشف مصدر ديبلوماسي مسؤول في الجامعة عن أن إدارة مجلس الجامعة تعكف حاليا على صياغة مشروع بيان لعرضه على وزراء الخارجية في الاجتماع المرتقب يندد بالسياسات الإسرائيلية ويؤكد الموقف العربي من القدس الشرقية، ويدعو مجلس الأمن الدولي إلى إصدار قرار يلزم إسرائيل بإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى الحرم الشريف واندلاع الانتفاضة الفلسطينية. 

وفي هذا السياق قرر مجلس الأمن الدولي عقد مناقشة علنية يوم الاثنين المقبل بشأن الشرق الأوسط استجابة لطلب من الدول الإسلامية. ويأمل الفلسطينيون في أن تؤدي المناقشات إلى إصدار قرار دولي رغم أن كثيرين من المراقبين يشكون في إمكان التوصل إلى اتفاق. 

وقال مصدر دبلوماسي فلسطيني إن الفلسطينيين يريدون من مجلس الأمن الموافقة على إرسال مراقبين دوليين إلى الضفة الغربية وقطاع غزة رغم معارضة إسرائيل والولايات المتحدة. ووزع رئيس الوفد الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ناصر القدوة مشروع قرار يدعو إلى آلية مراقبة بدلا من قوة مراقبة في محاولة لتفادي اعتراضات الولايات المتحدة التي قد تصل لحد استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار. 

وقال القدوة للصحفيين "نحاول أن نفعل شيئا معقولا ونتوقع أن يتحلى الآخرون بالعقلانية أيضا". ويطلب مشروع القرار الذي وزعه القدوة من إسرائيل إعادة بيت الشرق الفلسطيني في القدس المحتلة. ويدعو المشروع إلى العودة للمواقع والترتيبات التي كانت قائمة قبل سبتمبر/ أيلول 2000 عندما بدأت الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي. ويطالب مشروع القرار أيضا باستئناف المفاوضات مع إسرائيل على أساس الاتفاقات السابقة. 

وسبق أن فشلت محاولتان لدفع مجلس الأمن لإصدار قرار يخول أو حتى يقترح تشكيل قوة مراقبة خلال العام الماضي. كما استخدمت واشنطن حق الفيتو لمنع هذه الخطوة في مارس/آذار الماضي.  

وجاءت الدعوة إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن لبحث الأزمة في الشرق الأوسط في رسالة من دول منظمة المؤتمر الإسلامي التي اجتمع ممثلوها في الأمم المتحدة يوم الأربعاء الماضي.  

وقالت رسالة المنظمة إنه يتعين على مجلس الأمن أن يبحث استيلاء إسرائيل غير المبرر وغير المشروع على بيت الشرق وكذلك غارتها على بلدة جنين بالضفة الغربية—(البوابة)—(مصادر متعددة)