إصابة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال

تاريخ النشر: 27 مايو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أفاد شهود عيان أن فلسطينيين اثنين أصيبا اليوم السبت برصاص إسرائيلي خلال مواجهات محدودة اندلعت بين متظاهرين وجنود إسرائيليين في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية. 

واصيب الفلسطينيان في البلدة القديمة عندما توجه عشرات كانوا يشاركون في تظاهرة تطالب بإطلاق سراح المعتقلين في سجون إسرائيل إلى حيث يرابط جنود إسرائيليون في قلب هذه المدينة الفلسطينية ورشقوهم بالحجارة. 

وتدخل رجال الشرطة الفلسطينيون واقنعوا المتظاهرين بالتراجع لتتوقف المواجهة في وقت قصير. 

وسار المتظاهرون يرفعون أعلاما فلسطينية واعلام حزب الله في شوارع المدينة مطالبين بإطلاق سراح نحو ألفى معتقل تحتجزهم إسرائيل في سجونها. 

ويواصل مئات من المعتقلين الفلسطينيين ولليوم ال 26 على التوالي إضرابا مفتوحا عن الطعام لحمل إسرائيل على إطلاق سراحهم. 

وكان ستة فلسطينيين استشهدوا واصيب مئات آخرون في مواجهات اندلعت في مختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خلال حملة التضامن مع الأسرى التي انطلقت بداية شهر أيار الجاري. 

 

خبراء أميركيون: الانسحاب من لبنان قد يؤدي لأضعاف مكانة عرفات 

عبر خبراء أميركيون عن قلقهم من إن يؤدي انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان الذي اعتبر انتصارا للمقاومة العربية، إلى إضعاف سلطة ياسر عرفات والى انعكاسات على عملية السلام بين سوريا وإسرائيل. 

وقال البروفسور مايكل ايزنستات من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن "عملية السلام شهدت منعطفا خطيرا مع هذا الانسحاب، ولا أحد يستطيع التكهن بما يمكن أن يحصل بعده". 

وإذا كان الهدوء يسود ميدانيا على جانبي الحدود بين إسرائيل ولبنان، فان الآفاق السياسية ما زالت غامضة. 

والسؤال المطروح يتعلق باحتمال الاقتداء بهذه السابقة في المنطقة حيث تمكن مقاتلون أشداء يقودهم مسلمون أصوليون من تحرير ارض تحتلها إسرائيل منذ 1978. 

واوضح ايزنستات أن "الظروف في الضفة الغربية وقطاع غزة مختلفة بالتأكيد لكن قسما من السكان الفلسطينيين يرى أن إخضاع إسرائيل لضغوط عبر شن حركة مقاومة مماثلة ضدها قد يكون مجديا"، لذلك لا يجب في هذه المرحلة، على حد قوله، استبعاد ان تشن حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي اللتان وحدتا قواهما هجمات مسلحة "في القدس خصوصا"، قلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. 

ورأى الخبير في شؤون الإرهاب في معهد واشنطن رويفن باز ان رئيس السلطة الفلسطينية "ياسر عرفات يتخوف من حركة في الأراضي (الفلسطينية) يمكن أن تخرج عن سيطرته وتضعف سلطته وتخرب عملية السلام". 

واضاف أن "الضغط بقوة السلاح لتسوية بعض الملفات الشائكة في مفاوضات الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية والقدس اصبح يشكل خيارا مقبولا لدى بعض شرائح" الرأي العام الفلسطيني. 

وقال باز أن عرفات الذي ما زال متأكدا من رغبة طهران في جعله يدفع ثمن دعمه للعراق، لم ينس ما تعرض له رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان من رشق بالحجارة بعد انتقاده المقاتلين الأصوليين الموالين لإيران في لبنان. 

واضاف "كانت المرة الأولى التي يدافع فيها الفلسطينيون في الأراضي بهذه الدرجة من الشدة عن حزب الله، وعرفات فهم الرسالة". 

أما ماري جين ديب من المعهد نفسه، فقد قالت انه من الممكن أن يدفع هذا الانسحاب الحكومة الإسرائيلية برئاسة ايهود باراك وعرفات إلى التقدم بسرعة اكبر في مفاوضاتهما. 

واوضحت أن "انتصار حزب الله هو انتصار لحماس وعرفات يدرك أن الأصوليين سيمارسون ضغوطا عليه للتوصل إلى انسحاب أسرع واوضح من جانب إسرائيل كما حدث في لبنان". 

وتبدو انعكاسات الانسحاب الإسرائيلي على المفاوضات السورية الإسرائيلية غامضة أيضا في نظر الخبراء الأميركيين. 

وقالت ديب أن سوريا التي اصبح عليها أن تبرر اليوم اكثر من اي وقت مضى وجود 35 ألفا من جنودها في لبنان، ستتشدد في مواقفها. 

ورأت أن "إسرائيل قامت بانسحاب كامل من لبنان فكيف يمكن لدمشق أن تقبل بأقل من ذلك في هضبة الجولان" التي تحتلها إسرائيل منذ 1967. 

وقال ايزنستات أن سوريا يمكن أن تقوم "بواسطة الأصوليين بتشجيع هجمات على إسرائيل انطلاقا من المخيمات الفلسطينية التي لا تسيطر عليها وتتسبب في رد إسرائيلي وخسائر مدنية وتعليق عملية السلام". 

واكد رويفن باز أن "كل الأطراف تنتظر لترى ما سيحدث في لبنان حيث يدركون أن الوضع يمكن أن يشتعل بسرعة". 

أما جوديت كيبر التي تتولى إدارة المجموعة الأميركية منتدى الدراسات حول الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية، فقد عبرت عن تفاؤل اكبر معتبرة أن عملية السلام أصبحت في "مراحلها الأخيرة". 

وأضافت أن "الانسحاب يشكل تشجيعا للفلسطينيين والسوريين وهم يعرفون انهم سيستردون أراضيهم"—(أ.ف.ب)