إصابة سبعة جنود أميركيين في هجومين منفصلين في العراق

تاريخ النشر: 03 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أصيب سبعة جنود اميركيين في هجومين منفصلين استهدفا القوات المحتلة في العراق يوم الخميس بعد يوم من اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش ان عدد القوات الاميركية في البلاد كاف للتعامل مع المقاتلين. 

وفي دلالة على تصاعد الهجمات الشبيهة بحرب العصابات والتي تتسم بالجرأة قال شهود عيان ان مهاجمين اطلقوا قذيفة صاروخية على عربة تابعة للجيش الاميركي في شارع حيفا المزدحم ببغداد بعد الساعة العاشرة صباحا (0600 بتوقيت غرينتش). 

وذكرت مصادر طبية ان احد المارة من العراقيين قتل وأصيب 11 آخرون. 

وأجرى زملاء الجندي الاميركي المصاب الاسعافات الاولية له في موقع الحادث في حين نقل الجرحى العراقيون الى المستشفى. بعدها اضرم العراقيون النار في العربة الاميركية والقوا عليها حجارة وأحذية. 

ووقع الهجوم الآخر في بلدة الرمادي على بعد نحو 100 كيلومتر غربي بغداد وقال الجيش في بيان ان ستة جنود اميركيين أصيبوا اثر وقوع انفجار اصاب قافلتهم.ونقل الجنود المصابون الى مستشفى مخصص للقوات الاميركية. 

وقتل 23 جنديا اميركيا على الاقل في العراق منذ الاعلان عن انتهاء العمليات القتالية الرئيسية في البلاد في اول مايو ايار. كما قتل ستة جنود بريطانيين في نفس الفترة. 

وزادت هجمات الكر والفر التي تتضمن في العادة استخدام قنابل او متفجرات ضد سيارات اميركية في الاسابيع الاخيرة وقال بوش ان نحو 150 الف جندي في العراق قادرون على مواجهة مثل هذا التحدي. 

وصرح بوش للصحفيين في البيت الابيض يوم الاربعاء "البعض يرى ان الاوضاع ملائمة لان يهاجمنا هناك. وردي هو هلموا .. ان لدينا القوة اللازمة للتعامل مع الوضع". 

ومضى بوش يقول "هناك من يريدون اخراجنا من هناك وتهيئة الظروف التي تجعلنا نصاب بالتوتر ونقرر الرحيل. ولكننا لن نتوتر". 

وأثار بوش انتقادات من منافسيه السياسيين في الولايات المتحدة. وقال ريتشارد جيفارت المرشح للانتخابات الرئاسية ان بوش لابد ان يتخلى عن نعرة الفحولة في الحديث وان يركز على الخطة الامنية للعراق على المدى الطويل. 

ووقع هجوم الرمادي في منطقة واجهت فيها القوات الاميركية المحتلة مقاومة ضارية وخاصة في بلدة الفلوجة المجاورة الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترا غربي بغداد. 

وتصاعدت التوترات في الفلوجة عند وقوع انفجار يوم الاثنين قال سكان محليون انه الحق خسائر بمسجد البلدة وأسفر عن سقوط تسعة قتلى من بينهم امام المسجد. 

ويصر سكان الفلوجة ان ضربة جوية اميركية هي التي سببت الانفجار في حين ان الاميركيين يقولون ان الانفجار جاء من داخل مبنى مجاور حيث كان هناك درس في كيفية صنع القنابل. 

ومن المقرر ان تحصل القوات التي يبلغ قوامها 226 الفا وأغلبها من الجنود الاميركيين والبريطانيين في العراق والدول المجاورة على تعزيزات للقيام بمهام حفظ السلام اعتبارا من الاول من ايلول/سبتمبر. 

وأرسلت بولندا طليعة قوامها 250 جنديا الى الخليج يوم الاربعاء لتمهيد الطريق للقوة المتعددة الجنسيات المكونة من 9200 فرد والتي تتولى قيادتها  

والتي ستغطى مساحة تمتد من المنطقة التي تتولاها القوات البريطانية في الجنوب وحتى المنطقة التي تسيطر عليها القوات الاميركية في الشمال. 

من ناحية اخرى، اكد رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم ان فيلق بدر لن يحارب النظام العراقي المقبل، موضحا ان الجناح العسكري لتنظيمه سيتحول الى "منظمة مدنية للتنمية والاعمار" في العراق. 

ونقلت صحيفة "العدالة" الناطقة باسم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عن الحكيم قوله ان فيلق بدر "تشكل من اجل ان يقاتل نظام صدام حسين وامتلك اسلحة ثقيلة ودبابات ومدرعات ومدافع بعيدة ومتوسطة المدى". 

واضاف "اما الان فلا مبرر لرفع السلاح بوجه النظام المقبل"، مؤكدا ان "عناصر فيلق بدر لم يحملوا اي اسلحة ثقيلة عند دخولهم العراق" بعد سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل الماضي. 

يذكر ان فيلق بدر، الجناح العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق يضم بين عشرة آلاف و15 الفا من العناصر المسلحين الذين كانوا ينفذون في عهد نظام صدام حسين عمليات في العراق عبر الحدود الايرانية. 

وقال الحكيم ان "المرحلة المقبلة لقوات فيلق بدر هي التحول الى منظمة مدنية للتنمية والاعمار في العراق (...) لانه حاجة ضرورية ملحة للشعب العراقي". واوضح الحكيم ان "ليس هناك مبرر لبقاء قوات فيلق بدر بعد سقوط نظام صدام حسين الديكتاتوري العنصري الطائفي (...) وليس هناك اي مبرر لرفع السلاح بوجه اي نظام ما دام هذا النظام يعتمد على رأي الشعب".