إصابة جنديين إسرائيليين بجروح.. اللجنة التنفيذية للمنظمة تدعو المركزي للانعقاد للبحث في السلام والاصلاحات

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في آخر تطورات الوضع الميداني في الاراضي الفلسطينية اصيب جنديان اسرائيليان بجروح في هجوم نفذه فلسطينيون على مدرعة اسرائيلية في غزة. وفي الصعيد السياسي افادت انباء عاجلة ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية دعت المجلس المركزي للانعقاد للبحث في افق السلام والاصلاحات في السلطة. 

نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مصدر عسكري اسرائيلي قوله ان جنديان اسرائيليان اصيبا بجروح في هجوم نفذه فلسطينيون صباح اليوم الاحد على مدرعة اسرائيلية في رفح جنوبي قطاع غزة. 

وقال المصدر ان المهاجمين قذفوا الدبابة بقذيفة مضادة للدروع وهي المرة الاولى التي ينجح فيها الفلسطينيون في اختراق مدرعة عسكرية بواسطة القاذفات المضادة. 

وعلى الصعيد السياسي، دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أعلى سلطات إتخاذ القرار في المنظمة لعقد اجتماع للمرة الاولى منذ عامين لمناقشة السلام والاصلاحات. 

وربما يؤدي اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني الى تحقيق تقدم بشأن خطة دولية للسلام والاصلاحات التي تطالب واشنطن السلطة الفلسطينية بإجرائها. 

وتعتبر قرارات المجلس ملزمة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لكن المجلس لم يجتمع منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي في ايلول/سبتمبر عام 2000. 

وقررت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال اجتماع عقدته امس السبت دعوة المجلس لمناقشة خطة سلام مرحلية وضع مسودتها رباعي الوساطة في الشرق الاوسط الذي يضم كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة. 

ولا يزال الرباعي عاكفا على وضع اللمسات الاخيرة للخطة التي تحدد شروطا يتعين على الجانبين الالتزام بها وتدعو الى إقامة دولة فلسطينية ربما بحلول عام 2005. 

ويقول عرفات انه يدرس الخطة وانه سيرد عليها الشهر المقبل. 

وجعلت واشنطن ايضا إزاحة عرفات شرطا مسبقا لتحقيق تقدم نحو السلام كما اكد الرئيس الاميركي جورج بوش الحاجة الى "قيام مؤسسات فلسطينية تتميز بالشفافية وتدعو للحرية والديمقراطية". 

وطلبت اللجنة التنفيذية ايضا من المجلس وضع دستور فلسطيني في إطار الاصلاحات التي طالب بها بوش. 

ولم يتحدد موعد او مكان لاجتماع المجلس الذي يعيش بعض اعضائه في الخارج. 

كما دعت اللجنة التنفيذية المجلس الى بحث قرار السلطة الفلسطينية بتأجيل الانتخابات بسبب الاحتلال العسكري الاسرائيلي لمدن في الضفة الغربية. 

وقال عرفات ان اسرائيل جعلت من المستحيل إجراء الانتخابات التي كان مقررا اجراؤها في 20 كانون الثاني /يناير المقبل. 

من ناحيتها، اكدت السلطة الفلسطينية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يستعد لاعادة احتلال الاراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية فيما واصلت القوات الاسرائيلية عملياتها في محاولة لخنق الانتفاضة وضرب البنية التحتية لفصائل المقاومة الفلسطينية.  

وصرح وزير الحكم المحلي الفلسطيني الدكتور صائب عريقات بعد اجتماع القيادة الفلسطينية في رام الله ان "القيادة ناقشت عددا من الامور، اهمها التصعيد الاسرائيلي الحاصل اخيرا والنشاطات الاستيطانية وكذلك محاولة اسرائيل احياء الادارة المدنية الاسرائيلية". وقال: "ان كل هذا التصعيد الاسرائيلي هو جزء من مخطط شارون لتدمير عملية السلام ومن ثم اعادة الادارة المدنية مما يعني اعادة الاحتلال مجددا". واشار الى ان اسرائيل قررت اخيرا بناء 230 مسكنا في مستوطنة عمانويل في شمال الضفة وإحداث مناطق امنية حول المستوطنات اليهودية في هذه المنطقة. واضاف ان "الحكومة الاسرائيلية تريد ايضا من هذه السياسة قتل خريطة الطريق قبل ان تعلن رسميا".  

وعن التصعيد الذي شهدته الاراضي الفلسطينية في الساعات الـ24 الماضية، قال عريقات ان اسرائيل "تهدف من وراء التصعيد الاخير الذي ادى الى استشهاد اكثر من عشرة فلسطينيين الى وأد الحوار بين الفصائل الذي ترعاه مصر"—(البوابة)—(مصادر متعددة)