أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن مقتل مستوطن إسرائيلي بجنوب نابلس أمس.
في هذه الأثناء ثلاثة جنود بجراح بالقرب من نابلس بانفجار عبوة مزروعة على جانب الطريق، إلى ذلك دعا شارون واشنطن لعزل الرئيس عرفات متهما إياه بالتحريض على "العنف"
وقالت مصادر اسرائيلية بأن انفجارا وقع على طريق التفافي في جبل عيبال شمالي نابلس أسفر عن إصابة ثلاثة إسرائيليين بجراح، واضافت ان عبوة ناسفة زرعت في المنطقة وانفجرت اثناء مرور دورية إسرائيلية راجلة في المنطقة المذكورة.
من جهة ثانية قال بيان صادر عن كتائب شهداء الأقصى "السواعد السمراء" التابعة لحركة فتح إنها مسؤولة عن العملية التي وقعت الليلة الماضية قرب قرية بورين جنوب نابلس .
وأضافت أنها "استهدفت سيارة أحد المستوطنين وأطلقت عليه النار ليسقط قتيلا تحت أقدام السواعد السمراء". وأكدت أن العملية جاءت "ثأرا لدماء الشهداء ماهر وعبود وحكمت من مجموعة كتائب العودة وصونا لدماء شهداء حماس جمال منصور وجمال سليم وإخوانهم الشهداء".
وشدد البيان على أن كتائب شهداء الأقصى لن تقف مكتوفة الأيدي في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الأعزل من قتل وتدمير وتشريد وهدم منازل على يد حكومة الإرهابي أرئيل شارون.
إلى ذلك كشف مصدر أمني إسرائيلي مسؤول النقاب عن اجتماع ترأسه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز في مكتبه قبل عدة أيام تم خلاله الاتفاق على تكثيف عمل قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد تنظيم فتح في الأراضي الفلسطينية .
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المصدر الأمني قوله إن موفاز يعتبر تنظيم فتح "يقود الخط المتشدد بين الفصائل الفلسطينية " وإن هذا القرار اتخذ في ضوء التقارب الحاصل بين فتح وحركة حماس.
وعلى الأرض شددت القوات الإسرائيلية من حصارها المفروض على الفلسطينيين القاطنين في منطقة السيفا شمال غرب بيت لاهيا وتفرض قيودا مشددة على دخول وخروج الفلسطينيين هناك. وأكد مسؤول الارتباط العسكري في السلطة الفلسطينية العقيد سالم دردونة في تصريح نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن القوات الإسرائيلية لا تسمح لأحد من المواطنين الفلسطينيين في بيت لاهيا الدخول أو الخروج من البوابة التي أقامتها على مدخل المنطقة. وأوضح أن المنطقة المذكورة أصبحت معبرا رسميا إسرائيليا أطلقت عليها إسرائيل اسم (معبر دوغيت). وحذر أن من شأن هذه الإجراءات أن تقضي على المحصول الزراعي حيث تمنع دخول الآليات الزراعية إلى جانب إفسادها الحياة اليومية على الناس مشيرا إلى أنها تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية مستوطنات (دوغيت) و(الي سناي) و(نتسانيت) اليهودية المقامة على أراضي الفلسطينيين في بيت لاهيا.
وسياسيا قال مسؤول شؤون الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية الدكتور صائب عريقات اليوم إن الحكومة الإسرائيلية من خلال مواصلة عدوانها على الشعب الفلسطيني تحاول إلغاء مرجعية مدريد واستبدالها بمرحلة انتقالية طويلة الأمد تقتصر فيها السيادة الفلسطينية على 42 بالمائة من أراضي الضفة الغربية وإسقاط ملفي القدس واللاجئين. وأكد عريقات في تصريحات للإذاعة الفلسطينية أن السلطة الفلسطينية والدول العربية جمعاء يرفضون رفضا باتا هذا التصور. وأشار عريقات إلى أن الزعماء والقادة العرب بعثوا مؤخرا برسائل إلى الإدارة الأميركية يطالبون فيها بضرورة الإسراع والعمل الفوري من قبل واشنطن لوضع جدول زمني لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل وتوفير المراقبين الدوليين لحماية الشعب الفلسطيني من العدوان الإسرائيلي المتصاعد وصولا إلى إعادة عملية السلام إلى مسارها الطبيعي استنادا لقرارات الشرعية الدولية. ولاحظ أن هناك تطابقا وانسجاما كاملين في مواقف الدول العربية والأوروبية وروسيا والأمم المتحدة حيال ضرورة تنفيذ توصيات لجنة ميتشل والعودة إلى طاولة المفاوضات مؤكدا أن "جميع الأطراف تدرك أن التباطؤ الأميركي في طرح توصيات لجنة ميتشل يفسر لدى حكومة شارون بأنه ضوء أخضر لمواصلة عدوانها على الشعب الفلسطيني". وشدد المسؤول الفلسطيني على أن نجاح الحركة الدبلوماسية العربية وإعطاء مردود إيجابي رهن بمدى استجابة الإدارة الأمريكية للنداءات الدولية والعربية بشأن ضرورة إلزام حكومة شارون بتنفيذ توصيات لجنة ميتشل كرزمة واحدة.
وفي هذه الأثناء ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن رئيس الوزراء أرييل شارون حث الولايات المتحدة على عزل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وذلك في مكالمة هاتفية أجراها مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول. وشدد شارون على أن أفضل طريقة لوقف ما أسماه "العنف والإرهاب" تتمثل في الضغط على الرئيس عرفات وعزله—(البوابة)—(مصادر متعددة)
