إصابة أربعة إسرائيليين بجروح في قصف على مستوطنة ..عباس يصف العمليات بالتخريبية وإسرائيل تحتج

تاريخ النشر: 03 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ان حكومته لن تقبل أي مساس بالهدنة مع اسرائيل واصفا العمليات الاخيرة بانها اعمال "تخريبية" وكان اربعة اسرائيليين اصيبوا بجروح في قصف بالقذائف طال مستوطنة اسرائيلية في غزة ومن ناحيتها قدمت اسرائيل احتجاجا على هذه الاعمال فيما اكد احد قادة حماس ان الهدنة لن تطول.  

اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس اليوم الخميس ان اطلاق صواريخ على مستوطنة اسرائيلية في قطاع غزة وهجوما ادى الى مقتل عامل اجنبي الاثنين في الضفة الغربية، يشكلان "اعمالا تخريبية".  

وردا على العمليات الفلسطينية الاخيرة قال ابو مازن للصحافيين خلال جولة تفقدية في مدينة بيت حانون "هذه عمليات تخريبية ولا نقبل بها". واشار ابو مازن الى الاتفاق الفلسطيني الاسرائيلي الامني وقال "هناك اتفاقات امنية مع الجانب الاسرئيلي وتم الانسحاب من قطاع غزة وبيت لحم". 

من جهة ثانية رأى ابو مازن ان ما رآه في بيت حانون حيث زار احد المصانع الكبرى المدمرة "تخريب متعمد للاقتصاد الفلسطيني وهو تخريب عن سابق اصرار وتصميم" في اشارة الى الجانب الاسرائيلي. 

وقالت مصادر صحفية اليوم الخميس إن أربعة إسرائيليين أصيبوا بجروح عندما سقطت ثلاثة قذائف مضادة للدبابات على مستوطنة "كفار دروم" في قطاع غزة.  

ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا القذائف الثلاث الليلة الماضية على المستوطنة مما أسفر عن إصابة أربعة إسرائيليين بجروح طفيفة.  

وقالت المصادر إن قوات الجيش الاسرائيلي أجرت عمليات تمشيط واسعة في المنطقة تحسبًا لسقوط قذائف أخرى وإن قوة عسكرية إسرائيلية اشتبهت بأنها لمحت المهاجمين.  

ويأتي الهجوم بعد أيام من تسلم قوات الامن الفلسطينية مسؤولية الامن في القطاع بعد انسحاب قوات الجيش الاسرائيلي منها في 29 حزيران/يونيو الماضي بناء على تفاهمات بين رئيس الوزراء الاسرائيلي إرييل شارون ونظيره الفلسطيني عباس محمود أبو مازن تمهيدا لتطبيق خارطة الطريق.  

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن فلسطينيين أطلقوا أمس قذائف هاون على مستوطنتي "النبي دقاليم " و"نتساريم" في قطاع غزة وإن آخرين القوا بعبوة ناسفة باتجاه سيارة جيب عسكرية قرب الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.  

في الوقت ذاته أغلق الجيش الاسرائيلي الشارع المركزي في قطاع غزة بعد احتجاج المستوطنين على نقل المسؤولية الامنية للشارع إلى الفلسطينيين وإغلاقهم للشارع وإقامة الصلوات فيه.  

وقال مسؤولون في قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الاسرائيلي بأن الجيش مسؤول عن أمن وسلامة المستوطنين وعليه فقد اضطر إلى إغلاق هذا الشارع الذي تقدر أوساط في الجيش الاسرائيلي بأنه سيفتح الشارع مجددًا في وقت لاحق.  

من جانب آخر أدانت محكمة عسكرية إسرائيلية الفلسطيني شادي أبو شحدم احد نشطاء "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" لاتهامه بالتورط في العملية الانتحارية التي وقعت حافلة في مدينة القدس في 12 نيسان/أبريل الماضي وأسفرت عن مقتل ستة إسرائيليين. كما أدين شحدم بالتخطيط لعمليات ضد جنود إسرائيليين في الضفة الغربية.  

وأصدرت المحكمة ضد شدحم حكما بالسجن المؤبد التراكمي 6 مرات إضافة إلى 20 سنة أخرى.  

حماس 

واكد احد كبار قياديي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) عبد العزيز الرنتيسي في حديث لصحيفة لبنانية اليوم الخميس ان الهدنة التي اعلنتها فصائل فلسطينية منها حماس، "لن تطول" لان اسرائيل ستنتهكها "بالتأكيد". 

وقال الرنتيسي في حديث لصحيفة "السفير" ان "الهدنة المعلنة لن تطول (...) لان (ارييل) شارون سينتهكها بالتأكيد". واكد المسؤول الاصولي مجددا ان الدافع الوحيد وراء قبول حركته اعلان الهدنة هو "تجنيب شعبنا ويلات اشتباك داخلي". وقال ان ما حفز حماس على قبول الهدنة "دافع واحد فقط، وهو الخشية من الاقتتال الداخلي". 

وردا على سؤال عن احتمال لجوء السلطة الى نزع سلاح حماس والجهاد كما تطالب اسرائيل، استبعد الرنتيسي احتمال حدوث صدام مع السلطة الفلسطينية بعد ان "وفرنا لها فرصة الوفاء بالتزاماتها تجاه التهدئة". 

وقال "ليس امام السلطة التزام اكثر من التهدئة. حققنا لها ذلك لتجنب الصراع الداخلي اذا استجابت للضغوط كل الشارع سيقف ضدها لانه لن يكون لديها اي مبرر لفعل ذلك". وشدد على "حرص الجانب الصهيوني دوما على توتير الاجواء داخل الصف الفلسطيني"—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

وقال "في البداية طلب التهدئة وعندما حدثت وفوتت عليه الفرصة بات يضغط في اتجاه اخر. العدو الصهيوني لن يتوقف قبل ان يصل الى هدفه بدفع الساحة الفلسطينية الى الاقتتال الداخلي". ودعا الرنتيسي "جميع القوى الوطنية والاسلامية والسلطة ايضا" الى "العمل على تجنيب الشارع مخاطر هذا الاقتتال". 

وكانت اربعة فصائل فلسطينية هي حماس والجهاد الاسلامي وفتح والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين اعلنت الاحد هدنة موقتة ومشروطة في الهجمات على اسرائيل لثلاثة اشهر -- ستة اشهر لفتح -- وانضمت اليهم الاثنين كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح.