إشتعال الحرب الاستخبارية بين الـ كي.جي.بي و الـ سي أي ايه

تاريخ النشر: 11 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتهت الحرب الباردة بهزيمة قطعت اوصال المعسكر الشرقي وفككت الاتحاد السوفييتي إلى دويلات صغيرة، وباتت كل دولة من المعسكر المنهار تبحث عن ملاذ آمن من غدر الزمان في كنف دول المعسكر الذي كان خصما يوما من الايام. 

لكن على الرغم من هدوء الصراع الفكري والسياسي ورفع الرايات البيضاء من هذه الناحية ، الا ان صراعا ظلت جبهذته مفتوحة على مصراعيها وتتوسع يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة، هذا الصراع يتمثل بالتنافس الامني والمخابراتي الذي لا زال على اشدة بين قادة المعسكرين الغربي من جهة وهي الولايات المتحدة وروسيا "وريثة الاتحاد السوفييتي سابقا" وزعيم المعسكر الشرقي. 

ولا يخلو يوم تقريبا الا وتظهر اثار لهذا الصراع وتعلن الاطراف عن القبض على مندس او نجاحها باختراق صفوف العدو اللدود في السابق والحاضر ويبدو انه سيبقى في المستقبل. 

وفي سياق هذه المعارك والتجاذب وفي خطوة للحضور واثبات الوجود وردا على الاعلان عن اختراقات من جهاز المخابرات الروسية الـ "كي جي بي" فقد نشرت وكالة المخابرات المركزية الاميركية «سي آي ايه» 19 الف صفحة من الوثائق عن الاتحاد السوفياتي السابق لا تكشف معلومات جديدة لافتة، لكنها تمد المؤرخين بمعلومات متنوعة بداية من انتاج الخضار والفواكة وصولا الى التأثير السلبي على موسكو لـ«حرب النجوم» او انتخاب البابا يوحنا بولس الثاني. ونشرت الوكالة في الاجمال 859 وثيقة متنوعة حول العدو السابق للولايات المتحدة خلال الحرب الباردة ين عامي 1947 و1991، تاريخ انهيار الاتحاد السوفياتي. وتضم هذه الوثائق تحاليل غير مصنفة لا تقدم معلومات حول العمليات التي نفذتها الوكالة في الخارج. وتشير احدى الدراسات الاكثر اثارة للاهتمام إلى ان الكرملين وجد نفسه عام 1987 غير قادر على منافسة برنامج الدفاع المضاد للصواريخ في حرب النجوم اثناء ولاية الرئيس الاميركي رونالد ريجان. وقال المسؤولون السوفيات وقتها انهم لن يتمكنوا ابدا من منافسة مشروع مبادرة الدفاع الاستراتيجي ماليا او تقنيا، بينما قال الاميركيون انفسهم بعد ذلك ان المشروع غير قابل للتنفيذ. 

ويأتي نشر هذه الوثائق في تقرير خطي على شبكة الانترنت بمناسبة مؤتمر صحافي نظمته الوكالة في جامعة برينستون تحت عنوان «الاتحاد السوفياتي السابق في تحليل وكالة المخابرات الاميركية». وتضم الوثائق المنشورة معلومات متنوعة بينها تحليلات اميركية حول احتمال وقوع اضطرابات في اسيا الوسطى وانتاج اجهزة التلفزيون والازمة النفطية "عام 1977"—(البوابة)