إسرائيل وحزب الله يخوضان حرب الإنترنت

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

منذ استتباب هدوء نسبي على الحدود بين لبنان وإسرائيل، انتقلت المواجهات بين الدولة العبرية وحزب الله الشيعي الأصولي الى جبهة الإنترنت لتتحول الى حرب أعصاب لا هوادة فيها ولو من دون إراقة دماء. 

وبدأت هذه الحرب في تشرين الاول/اكتوبر الماضي مع هجوم شنته إسرائيل وأنصارها في العالم على مواقع عدوها اللدود على الانترنت، مما ادى الى رد من مؤيدي حزب الله والانتفاضة الفلسطينية. 

وادى ارسال ملايين الرسائل الإلكترونية إلى شل موقعي حزب الله "حزب الله.اورغ" على الانترنت. 

ولم ينفذ حزب الله، رأس الحربة في المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، أي عملية عسكرية منذ انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في 24 ايار/مايو الماضي، في ما عدا خطف ثلاثة جنود إسرائيليين في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الماضي. 

وحصل الحزب في عملياته على تأييد وتقدير واسعين في العالم العربي، وكدليل على ذلك، رفعت اعلام الحزب الصفراء بين صفوف الفلسطينيين الذين يشاركون في الانتفاضة الجديدة منذ 28 ايلول/سبتمبر الماضي. 

واعلن مسؤول في موقع الحزب على الانترنت علي ايوب لوكالة فرانس برس "لقد كنا معتادين على مثل هذا النوع من الهجمات على الانترنت عندما كان الحزب ينفذ عمليات تحقق اهدافها او عمليات واسعة النطاق. الا ان الامر لم يكن بهذا العنف من قبل". 

واضاف ايوب "ان الاتصالات مصدرها اسرائيل بشكل خاص، بالتنسيق مع هجمات من الولايات المتحدة واوروبا". 

وتابع ان "عشرات الاف الاتصالات مرت من خلال "اميركا اون لاين" بوابة الدخول الى الشبكة. وعادة، تلاحظ مثل هذه الشركات ان عشرات الاف الاتصالات تستهدف موقعا معينا من خلالها، الا "ان (اميركا اون لاين) ولسبب ما لم يصدر عنها اي رد فعل". 

وتقوم الهجمات اما على اغراق الموقع المستهدف بالرسائل الطويلة، وبعضها يحمل فيروسات، او التسبب بازدحام الملقمات. 

ونشر "اينكونت" الملقم الذي يستخدمه حزب الله لموقعيه، الاسبوع الماضي بيانا ندد فيه بالهجمات الإسرائيلية التي أدت إلى ازدحام الاتصالات لديه لأيام عدة. 

وقرر حزب الله انذاك "إغلاق" الموقعين موقتا، لكنه فتح سبعة غيرهما للطوارئ. 

وتابع ايوب ان "الإسرائيليين يريدون منعنا من الوصول الى الإنترنت من خلال توجيه ضربات حقيرة كهذه الا اننا وكمؤسسة لم نشأ الرد عليها". 

واكد ان "انصارنا اكانوا من العرب او المسلمين او غيرهم كانوا من اتى بفكرة شن هجوم مرتد على نطاق واسع فوحدوا جهودهم من مختلف انحاء العالم ليشنوا بدورهم هجمات على مواقع اسرائيلية". 

وتعرضت مواقع الكنيست الاسرائيلي ووزارة الخارجية ومكتب رئيس الوزراء وحزب العمل (اليساري الحاكم) والمصرف المركزي والجيش لهجمات معلوماتية شلت العمل فيها لفترات قصيرة. 

واضطر الجيش الاسرائيلي الى اللجوء الى خدمات شركة اميركية متخصصة من اجل تعزيز حماية مواقعه. 

واكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية نوام كاتز هذه الوقائع في 26 تشرين الاول/اكتوبر الماضي مشيرا الى ان الهجمات كان "مصدرها اوساط شيعية في الولايات المتحدة". 

وفي اليوم التالي، حذر المركز الوطني لحماية البنى التحتية، وهو هيئة مستقلة تابعة لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) الاميركي من ان حرب الانترنت بين أطراف النزاع الإسرائيلي الفلسطيني يمكن ان تكون لها انعكاسات على مواقع في الولايات المتحدة—(أ.ف.ب)