أقدمت إسرائيل السبت على محاولة تصفية ناشط فلسطيني ضاربة عرض الحائط باستنكار الاسرة الدولية والولايات المتحدة، حليفتها الاساسية، بعد الهجوم الدامي على مقر حركة المقاومة الاسلامية "حماس" في نابلس الذي اسفر عن سقوط ثمانية شهداء بينهم ستة ناشطين من هذه الحركة وطفلان.
واطلقت القوات الاسرائيلية امس السبت في رام الله صاروخين على موكب سيارات كان امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي في احداها.
وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان هذا الهجوم استهدف الناشط الفلسطيني ماجد سعيد منير ديرية (اسمه الحركي مهند منير ابو حلاوة) والذي يعمل مساعدا للبرغوثي. وجرح ماجد خلال الهجوم.
واكدت هذه المصادر ان ابو حلاوة عضو في القوة 17 التابعة للحرس الرئاسي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وان اسرائيل تلاحقه لاتهامه بالتورط في قتل ثمانية اسرائيليين.
واضافت ان اسمه وارد على قائمة قدمتها اسرائيل الى السلطة الفلسطينية باسماء ناشطين طلبت توقيفهم.
لكن البرغوثي اعلن بعد الهجوم ان هذا الهجوم كان يستهدفه هو شخصيا.
واعتبر نائب وزير الامن الداخلي الاسرائيلي جدعون عزرا اليوم الاحد ان مروان البرغوثي "يستحق الموت" نافيا مع ذلك ان يكون قد جرى استهدافه في الهجوم الصاروخي.
واعلن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر لصحيفة "معاريف" اليوم الاحد "ان البرغوثي لا يشكل هدفا".
وكانت رئاسة الحكومة والجيش اعلنا في الحادي والثلاثين من تموز/يوليو فور وقوع الهجوم الدامي التي استهدفت مقر حماس في نابلس انهما يتحملان مسؤولية هذا الهجوم متذرعة "بحق اسرائيل في الدفاع عن النفس".
وفي الثالث من الشهر الجاري وبالرغم من الانتقادات التي أجمعت عليها الولايات المتحدة والاسرة الدولية دافع رئيس الحكومة الإسرائيلية ارييل شارون عن سياسة تصفية الناشطين الفلسطينيين الذين يتهمهم "بالإرهاب".
وقال شارون "انا لا أقول أن هذه السياسة تعجب كل الناس كما إنني لست متحمسا لهذه السياسة التي اخترتها لكنني أرى أنها الآن السياسة الأفضل التي تلبي احتياجاتنا الامنية".
وبررت الحكومة الاسرائيلية الهجوم مؤكدة انه طال "إرهابيين" كانوا "يعدون لارتكاب اعتداءات".
واعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن "قلقه" بعد هجوم الثلاثاء في نابلس واعتبره "استفزازيا" و"مبالغا فيه".
وتفاديا للاستنكار الدولي لسياسة التصفية التي تطال الناشطين الفلسطينيين اقترحت رئاسة الحكومة الإسرائيلية على الاسرة الدولية ان تضغط على السلطة الفلسطينية حتى تكف "على الفور عن الإرهاب والعنف والتحريض على العنف" وتقوم "باعتقال العناصر الارهابية بناء على التزاماتها".
وبذلك كانت إسرائيل تشير الى اتفاق وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التطبيق في الثالث عشر من حزيران/يونيو اثر وساطة مدير وكالة الاستخبارات الأميركية "سي.اي.ايه" جورج تينيت والذي بقي حبرا على ورق.
واعطت الحكومة الامنية الإسرائيلية المصغرة في الثامن عشر من تموز/يوليو الضوء الأخضر لسياسة "وقف الارهابين" التي اسفرت عن تصفية اكثر من خمسين ناشطا فلسطينيا متهمين "بالإرهاب"—(ا.ف.ب)
