حذرت إسرائيل اليوم الأحد من ان جيشها قد يهاجم "مراكز القيادة" الفلسطينية إذا استمرت أعمال العنف، وأكدت أن جنودها طلبوا من فلسطينيين يقيمون بالقرب من مستوطنة بساغوت وموقع عسكري إسرائيلي كبير في منطقة رام الله، بإخلاء منازلهم.
فقد حذر رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجنرال عوزي دايان اليوم الأحد من أن الجيش الإسرائيلي قد يهاجم "مراكز القيادة" الفلسطينية إذا استمرت أعمال العنف، بينما أكد المسؤول العسكري في منطقة رام الله الكولونيل غال هيرش أن جنودا إسرائيليين طلبوا من فلسطينيين يقيمون بالقرب من مستوطنة بساغوت وموقع عسكري إسرائيلي كبير في منطقة رام الله، بإخلاء منازلهم.
وقال الجنرال دايان للإذاعة الإسرائيلية "إذا لم تتوقف الرمايات من الجانب الفلسطيني فمن الممكن ان تتجه عمليات الجيش الإسرائيلي إلى استهداف مراكز القيادة لمن هم مسؤولون عن هذا الوضع".
واضاف "إننا في بداية مرحلة جديدة تتطلب مبادرات يقوم بها الجيش الإسرائيلي، وليس الاكتفاء بالرد".
وردا على سؤال طرحته الإذاعة حول احتمال إعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد قال الجنرال دايان ان اسرائيل "سترد على مثل هذا المبادرة بالإغلاق الكامل لحدودها حفاظا على مصالحها الحيوية".
ورفض دايان إعطاء اي إيضاح حول ما يعنيه واكتفى بالقول "ارفض ان ارسم خرائط" لما سيكون عليه الوضع.
يشار إلى ان القادة الإسرائيليين بمن فيهم رئيس الحكومة ايهود باراك حذروا من انهم سيعمدون إلى ضم قطاعات من الضفة الغربية تسيطر عليها الدولة العبرية إذا ما أعلنت الدولة الفلسطينية من جانب واحد.
وكان الفلسطينيون أرجئوا إعلان دولتهم في الثالث عشر من أيلول/سبتمبر الماضي كما كان مقررا من دون ان يحددوا موعدا جديدا لذلك.
ووجه باراك مساء أمس السبت إنذارا إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بضرورة وقف أعمال العنف "خلال يومين" اي حتى الاثنين بعد انتهاء عيد الغفران اليهودي.
من ناحيته، أكد الكولونيل غال هيرش وهو المسؤول العسكري في رام الله للإذاعة العسكرية اليوم أن جنودا إسرائيليين طلبوا من فلسطينيين يقيمون بالقرب من مستوطنة بساغوت وموقع عسكري إسرائيلي كبير في منطقة رام الله، بإخلاء منازلهم.
وقال الكولونيل للإذاعة العسكرية "لقد طلبنا منهم مغادرة منازلهم لأنهم معرضون للإصابة في تبادل إطلاق النار وقد يقعون ضحية في هذه المعارك"، وأوضح ان هذه البادرة تشمل الفلسطينيين المقيمين قرب مستوطنة بساغوت ومفترق طرق مقر قيادة الضفة الغربية اللذين كانا هدفا لنيران الفلسطينيين في الأيام الأخيرة.
وهذا المفترق عبارة عن مستديرة تقع على بعد 20 كلم شمال القدس عند ملتقى الحدود البلدية لمدينة رام الله الفلسطينية الواقعة ضمن أراضي الحكم الذاتي وقطاع تشرف على الأمن فيه القوات الإسرائيلية على مقربة من مستوطنة بيت ايل اليهودية المحاذية لقاعدة مهمة تؤوي قيادة المنطقة العسكرية.
وفي هذه المنطقة يقيم الجنود الإسرائيليون باستمرار نقاط المراقبة ويتمركز فيها القناصة.
واضاف الكولونيل هيرش ان "بعض السكان بدءوا بالاستجابة لدعوتنا".
وأشار إلى ان "الجيش الإسرائيلي اكتفى في الوقت الحالي بالرد، ولكننا سنتحرك بطريقة محددة ومدمرة وهجومية في حال يتواصل إطلاق النار ضد المستوطنات، وآمل في ان يتفهم الطرف الأخر (الفلسطينيون) إننا جادون للغاية".
وانتشرت أيضا بعض الدبابات ليلة السبت بالقرب من مستوطنة بساغوت ومفترق طرق القيادة، كما أضافت الإذاعة العسكرية—(ا.ف.ب)