نفت إسرائيل اليوم الأحد أن يكون قد تحدد موعدا لاستئناف المحادثات مع السلطة الفلسطينية، في الوقت الذي واصل المجلس المركزي اجتماعاته حيث من المنتظر أن يتوصل إلى قرار بشأن إعلان الدولة.
قالت الإذاعة الإسرائيلية اليوم نقلا عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك انه لا يوجد في الوقت الراهن أي دليل على حدوث تغيير في موقف رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات، نافية أن يكون تحدد موعدا لاستئناف المحادثات.
وكانت هذه المصادر التي ترافق باراك، بحسب الإذاعة الإسرائيلية، تعلق بذلك على ما أعلنه عرفات ومسؤولون فلسطينيون الليلة الماضية من أن المفاوضات مع إسرائيل ستستأنف اليوم أو غدا.
وأوضحت الإذاعة،حسبما أفادت وكالة الأنباء الكويتية، أن هذه الأنباء لم تؤكد بعد من مصدر إسرائيلي كما أن عرفات لم يعلن في كلمته أمام المجلس المركزي بشكل علني وواضح تأييده لتأجيل موعد إعلان الدولة الفلسطينية المقرر في ال13 من الشهر الجاري .
ويأتي النفي الإسرائيلي في الوقت الذي استأنف فيه المجلس المركزي صباحا في غزة مشاوراته حول إعلان الدولة الفلسطينية، حيث من المنتظر ان يقرر اليوم عبر عملية تصويت ما إذا كان سيتم الإبقاء على قرار إعلان الدولة في 13 أيلول/سبتمبر والذي اتخذ في الثالث من تموز/يوليو.
وامس، كانت ناطقة بلسان البيت الأبيض أعلنت بعد اجتماع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون وباراك أن المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ستستمر على مختلف المستويات خلال الاسابيع القليلة المقبلة .
وكان عرفات قد أعلن أمام المجلس المركزي ان المفاوضات المكثفة ستستمر أربعة أسابيع مشيرا إلى أن كلينتون طلب منه إعطاء عملية السلام فرصة أخرى لتحقيق انطلاقة . واعترف عرفات أمام المجلس بان الإدارة الأميركية " تمارس ضغوطا شديدة على الفلسطينيين لتأجيل هذا الموعد ".
وأكد مسؤول التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الفلسطينية الدكتور نبيل شعث من جانبه أن المفاوضات ستستأنف اعتبارا من اليوم وستتواصل على مدى خمسة أسابيع في إسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية بالتناوب .
وقال مسؤول الشؤون البرلمانية في السلطة الفلسطينية نبيل عمرو أن عرفات على استعداد لإبداء مرونة بشان تأجيل إعلان الدولة وان معظم أعضاء المجلس المركزي يؤيدون مثل هذا التأجيل .
من جهة أخرى دعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني رئيس الوفد الفلسطيني إلى مفاوضات الحل الدائم احمد قريع الإدارة الأميركية إلى " القيام بدور اكثر فاعلية في المفاوضات وإجبار حكومة باراك على الالتزام بمستحقات عملية السلام "
من ناحية أخرى، أكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى في حديث لصحيفة "الأهرام " أن مباحثات أطراف عملية السلام في الشرق الأوسط في نيويورك على هامش قمة الألفية لم تؤد إلى أي نتيجة 0
وأوضح موسى انه لا يتوقع في ظل الإدارة الأميركية الحالية اكثر من الاتفاق على خطوط عريضة أو إطار في احسن الأحوال.
وقال موسى أن هناك إصرارا مصريا فلسطينيا إسلاميا مسيحيا على السيادة الفلسطينية على الحرم القدسي، مؤكدا عدم إمكان اختزال قضية القدس في "الهيكل" ولا حتى في الحرم الشريف. واعتبر أن قضية القدس هي قضية الحرم الشريف "المدينة القديمة " القدس الشرقية كعاصمة لفلسطين " تفسير مفهوم المدينة المفتوحة "0
وحول طرح فكرة حل مرحلي مع تأجيل موضوع القدس عامين أو ثلاثة أعرب وزير الخارجية المصري عن عدم إمكان حدوث ذلك معتبرا أن حصر حل موضوع القدس بين طرفين أو استقطاب بين طرفين خطأ في إدارة المفاوضات بهذا الشكل 0
وأوضح أن القضية الفلسطينية الإسرائيلية هي قضية تتعلق بالأرض والقدس جزء من الأرض والحرم الشريف جزء من القدس، مبينا أن اختزال القضية إلى الحرم وما يسميه اليهود جبل الهيكل من قبيل تركيز الأضواء على موضوع واختزال القضية فيه بمثابة خطأ كبير—(البوابة)—(مصادر متعددة)