إسرائيل تقيم سياجا ثانيا على الحدود مع لبنان

تاريخ النشر: 03 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أقامت إسرائيل سياجا ثانيا موازيا للسياج الحدودي على جزء من الحدود مع لبنان لتحول دون تلاقي الآف الفلسطينيين القادمين من مخيمات لبنان مع أقربائهم القادمين من إسرائيل، في حين تحول جنودها سعاة لنقل الرسائل بين الطرفين. 

وافادت وكالة فرانس برس اليوم السبت أن السياج الجديد أقيم على بعد ثلاثة أمتار داخل الأراضي الإسرائيلية من الشريط الشائك الأصلي وعلى إمتداد مئات الأمتار مقابل أطراف قرية الضهيرة التي تقع على بعد نحو 10 كلم شرقي الناقورة الساحلية. وانتشر جنود إسرائيليون في المسافة الفاصلة بين السياج والشريط الشائك. وعلى غرار أمس الجمعة وصل اليوم الآف من الفلسطينيين من مخيمات لبنان إلى أطراف الضهيرة لملاقاة أقربائهم من عرب إسرائيل أو من فلسطيني الضفة الغربية لكن السياج الجديد منعهم من تبادل القبلات والعناق والرسائل والهدايا. 

واضطر الجنود الإسرائيليون للقيام بمهام سعاة البريد بين المحتشدين من الجانبين كما افاد مصور فرانس برس فنقلوا رسائل و ألبسة وحملوا أحيانا أطفالا من إحدى الجهات ليقبلهم أقرباء ينتظرونهم في الجهة الأخرى. 

وعبثا حاول بضعة عناصر من قوى الأمن الداخلي اللبناني إقناع المحتشدين بالإبتعاد عن الشريط الشائك تلافيا لوقوع إشكالات. 

يذكر أن الفلسطينيون القادمون من لبنان قاموا في ذروة حماسهم بنزع الشريط الشائك على الطرف اللبناني للتمكن من الاتصال بسهولة أكبر باقربائهم. 

وعندها أطلق جنود إسرائيليون ثلاث قنابل دخانية لتفريق الجموع فقام الفلسطينيون برشقهم بالحجارة وأجبروهم على الإحتماء داخل السيارات العسكرية التي استقلوها للوصول إلى المكان. 

من ناحية أخرى، أفادت فرانس برس أن نحو 25 إسرائيليا تجمعوا اليوم السبت قرب مستوطنة مسكاف عام الإسرائيلية يحتفلون بالغناء والعزف على بعد نحو 50 مترا عن الشريط الحدودي الفاصل بين لبنان واسرائيل. 

وهي المرة الأولى التي تجري فيها تجمعات من هذا النوع في الجانب الإسرائيلي فيما شهدت الجهة اللبنانية العديد من التجمعات منذ إنتهاء الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان فجر 24 ايار الماضي. 

وأوضح المصدر أن الإسرائيليين رجالا ونساء تجمعوا حول سيارة بيضاء كتب عليها بالعربية بخط عريض كلمة "سلام" والى جانبهم سيارة عسكرية إسرائيلية وعدد من الجنود الإسرائيليين. 

بالمقابل تجمع عشرات المواطنين اللبنانيين على الجهة المقابلة يرفعون أيديهم بعلامات النصر في مواجهة الإسرائيليين الذين واصلوا عزفهم وغنائهم.—(أ.ف.ب)