إسرائيل تقصف خانيونس..ورد بالهاونات على مستوطنة.. والسلطة تعتقل الرنتيسي

تاريخ النشر: 29 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن الرئيس المصري حسني مبارك بعد استقباله شمعون بيريز عن اتفاق فلسطيني اسرائيلي لوقف المواجهات، في حين قصفت إسرائيل خانيونس في قطاع غزة، ورد الفلسطينيون بقصف مستوطنة كفار داروم، واستشهد فلسطيني أثناء هجوم على باص للمستوطنين في الضفة الغربية، وفي وقت انفجرت فيه عبوتان ناسفتان في الضفة اكتشفت الشرطة الإسرائيلية عبوة أخرى في نتانيا، وأمر عرفات  

بحل ميليشيات فتح، واعتقلت السلطة أحد قياديي حماس. 

إسرائيل تقصف خان يونس 

قالت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" ان القوات الإسرائيلية قصفت صباح اليوم، بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة أحياء سكنية في محافظة خانيونس في قطاع غزة، مما أسفر عن إصابة طفل بشظايا قذائف في قدمه اليمنى. 

وأفاد قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى ناصر الحكومي في خانيونس، أن الطفل خالد يوسف زعرب، البالغ من العمر تسع سنوات أصيب بشظايا قذيفة سقطت قرب مخيم اللاجئين في المنطقة الغربية من المخيم،كما طال القصف منطقة حي السلام وحاجز التفاح غرب المخيم. 

وكان خمسة مواطنين أصيبوا الليلة الماضية جراء القصف على منطقة خانيونس الذي استمر لساعات، وعرف من بين المصابين الطفل حاتم البردويل 12 عاماً، أصيب بشظايا في الصدر والرأس، والمواطن علي أحمد صقر 45 عاماً، أصيب إصابات خطيرة في الرأس والصدر نقل على أثرها إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، كما أصيبت فتاة تبلغ 28 عاماً بإصابات مختلفة في مختلف أنحاء جسمها، إضافة إلى إصابة طفلين آخرين. 

قصف هاون 

اعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان قذائف هاون سقطت اليوم الاحد على مستوطنة كفر داروم اليهودية في وسط قطاع غزة رغم الامر الذي اصدره الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بمنع اطلاق قذائف الهاون على اهداف اسرائيلية. 

واوضح المتحدث ان قذيفتين انفجرتا، الاولى في احد الحقول والثانية في المنطقة الصناعية التابعة للمستوطنة، بدون وقوع اصابات. واضاف ان الجيش بدأ عمليات بحث تفتيشا عن قذائف اخرى محتملة. 

وكان الجيش الإسرائيلي نفى صباح اليوم سقوط قذائف هاون قرب مستوطنة نيفي دكاليم اليهودية في قطاع غزة وأكد أن الأمر يتعلق بتبادل لإطلاق النار أدى إلى إصابة إسرائيلي بجروح طفيفة. 

وقال ناطق عسكري لوكالة "فرانس برس" إن "فلسطينيين أطلقوا النار من أسلحة خفيفة على نيفي دكاليم مما أدى إلى جرح شخص وردت قواتنا باستخدام الدبابات" التي فتحت نيران مدافعها ورشاشاتها. 

وكانت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية ذكرت في وقت سابق أن قذائف هاون سقطت صباح اليوم قرب مستوطنة نيفي دكاليم اليهودية في قطاع غزة لكنها لم تسفر عن وقوع إصابات أو أضرار. 

ويتزامن هذا الهجوم مع زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إلى القاهرة لإجراء مباحثات تتناول المبادرة المصرية الأردنية، لينتقل بعدها إلى الأردن. 

عبوات ناسفة 

وفي الضفة الغربية، انفجرت سيارة مفخخة صباح اليوم بالقرب من مستوطنة (شفى ‏ ‏شمرون)القريبة من بلدة دير شرف بمحافظة نابلس.‏ ‏  

وذكرت الإذاعة الاسرائيلية أن السيارة انفجرت لدى مرور حافلة إسرائيلية تقل طلابا، إلا أن أحدا من المستوطنين لم يصب في الانفجار.‏ ‏ وقالت إن قوات الاحتلال أغلقت المنطقة وبدأت عملية تمشيط بحثا عن عبوات ناسفة ‏ ‏ويبدو أن السيارة المفخخة كانت متوقفة وخالية من أي ركاب.‏ ‏  

وأفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن فلسطينيا قتل في الانفجار، وأوضح المصدر نفسه أن جثة الفلسطيني، منفذ الهجوم على ما يبدو، اكتشفت إلى جانب السيارة المفخخة. 

وألحق الانفجار الشديد القوة أضرارا بالقسم الأمامي للباص المصفح الذي كان ينقل فتيانا. 

وقالت الإذاعة إن عبوة ناسفة كبيرة الحجم انفجرت صباح اليوم في مستوطنة (شعاري ‏ ‏تكفا) في منطقة نابلس وأحدثت أضرارا مادية في عدد من منازل المستوطنة دون وقوع ‏ إصابات في الأرواح مضيفة أن قوات الاحتلال شرعت بتمشيط المنطقة.‏ ‏ 

وذكرت الإذاعة أيضا أن الشرطة الاسرائيلية قامت صباح اليوم بتفجير عبوة ناسفة وضعت قرب أحد البنوك في مدينة نتانيا شمال تل أبيب.  

وذكرت الإذاعة أن سكان المدينة أبلغوا الشرطة عن قيام رجل بوضع العبوة أمام البنك، وتقوم الشرطة الإسرائيلية التي طوقت المكان بالبحث عن واضع العبوة. 

وأمس، كان حادث إطلاق نار على ركاب سيارة إسرائيلية عند مدخل مدينة أم الفحم داخل إسرائيل الليلة الماضية أسفر عن مقتل إسرائيلي وإصابة أربع نساء بجروح ‏ ‏مختلفة.‏ ‏  

وقال شهود عيان للإذاعة الإسرائيلية إن السيارة توقفت أمام إشارة المرور ‏الحمراء عند مدخل المدينة واقتربت منها سيارة أخرى قام أحد ركابها بتوجيه أسئلة ‏ إلى السائق ثم أطلق عيارات من مسدس كان بحوزته. ‏ ‏ 

وقال الشهود إن سيارة منفذي الحادث لاذت بالفرار إلى داخل أم الفحم.‏ ‏ وذكرت الإذاعة أن القتيل الذي لم تنشر هويته بعد هو من سكان ناتانيا ويبلغ ‏ ‏عمره 21 عاما. 

السلطة تمنع إطلاق الهاونات 

اتخذت السلطة الوطنية الفلسطينية مساء أمس بأمر من رئيسها ياسر عرفات سلسلة إجراءات جذرية في محاولة لوقف إطلاق قذائف الهاون ضد أهداف إسرائيلية بعد التهديدات الواضحة بالرد التي وجهتها الدولة العبرية. 

فقد قرر مجلس الأمن الفلسطيني خلال اجتماع مع قيادة حركة فتح اليوم السبت في غزة حل ما يسمى لجان المقاومة الشعبية التي يعتبر معظم أعضائها من حركة فتح ودعاهم إلى العودة فورا إلى أجهزتهم الأمنية تحت طائلة المسؤولية. وتعتبر هذه اللجان مسؤولة عن إطلاق قذائف الهاون على المستوطنات الإسرائيلية. 

كما طلب عرفات من المجلس التحرك من أجل وقف التجاوزات وخاصة إطلاق قذائف الهاون وقد قرر المجلس تكثيف الدوريات الأمنية لهذه الغاية. 

وقال عرفات لأعضاء المجلس في اتصال هاتفي أجراه معهم من رام الله بالضفة الغربية أثناء انعقاد الاجتماع "لا بد من وقف هذه التجاوزات خاصة ضرب قذائف الهاون". وأوضح مسؤول فلسطيني فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة "فرانس برس" أن المجلس الذي يضم جميع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، قرر تكثيف الدوريات الأمنية لـ"منع التجاوزات وإطلاق قذائف الهاون" من قطاع غزة. 

وبالإضافة إلى ذلك، فقد اعتقلت الشرطة الفلسطينية أمس في غزة أحد قيادات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وهو عبدالعزيز الرنتيسي نتيجة تصريحاته وتهديداته للسلطة الفلسطينية خلال مهرجان لحركة حماس الجمعة. 

وقال مسؤول فلسطيني فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة "فرانس برس" إن "الرنتيسي اعتقل بسبب توجيهه تهديدات للسلطة الفلسطينية خاصة في كلمته أمس خلال مهرجان لحركة حماس وقوله بأن للسلطة قرارها ولنا قرارنا". 

وأضاف أن الرنتيسي "خالف الاتفاق مع الشرطة الفلسطينية لجعل التظاهرة سلمية وعدم تحويلها إلى تظاهرة مسلحة كما حصل". 

وأمر عرفات أيضا بحل ما يسمى بالمقاومة الشعبية التي تشكلت من عناصر غالبيتهم من حركة فتح ، كما أمر بعودتهم إلى أجهزتهم الأمنية والعسكرية. 

وجاءت هذه التدابير التي تعتبر الأكثر صرامة منذ بدء الانتفاضة التي أدت خلال سبعة أشهر إلى سقوط 446 شهيدا فلسطينيا ، بعد التهديدات التي أطلقتها إسرائيل بالرد على إطلاق قذائف الهاون التي تبنتها حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني. 

كما جاءت هذه التدابير بعد الاتصال الهاتفي الذي جرى مساء السبت بين وزير الخارجية الأميركية كولين باول والرئيس عرفات والذي تطرق إلى "آخر التطورات" كما أعلن مسؤول فلسطيني. 

وبالواقع فقد اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون السلطة الفلسطينية بأنها "مسؤولة مباشرة" عن الهجمات الثلاث بالهاون التي استهدفت مستوطنات يهودية في قطاع غزة. 

وأعلن مستشاره أفني بازنر لوكالة "فرانس برس" أن إسرائيل سترد في الوقت المناسب على هذه الهجمات ومن بينها هجومان تبنتهما حركة فتح بقيادة عرفات. 

وقال بازنر "سنختار الطريقة والوقت والشكل لردنا"، مشيرا إلى أن الوضع بات "لا يحتمل" بالنسبة لإسرائيل. 

ووصف تبني فتح لعمليتي إطلاق قذائف الهاون بأنه "خطير للغاية". وأضاف مستشار شارون "ويزداد خطورة بمقدار ما إن حركة فتح بزعامة ياسر عرفات هي التي تبنت العملية وإن عرفات وعد شخصيا بوقف إطلاق قذائف الهاون انطلاقا من قطاع غزة". 

وكان عرفات قد أصدر في 18 نيسان/أبريل أمرا لقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمنع إطلاق قذائف الهاون على المستوطنات اليهودية وعلى المدن الإسرائيلية من داخل الأراضي الفلسطينية. 

وقالت بيانات صدرت أمس أن حركة فتح تتبنى الهجومين بقذائف الهاون الأول لم يسفر عن سقوط جرحى واستهدف مستوطنة غوش قطيف ليل الجمعة السبت والآخر أسفر عن جرح خمسة مستوطنين في مستوطنة نتزر حزاني، وهي المرة الأولى التي تتبنى فيها فتح قصف المستوطنات. 

إلا أن حركة فتح عادت ونفت إطلاقها هاونات على المستوطنات وقال بيان أصدرته فتح أمس في "إن هذا البيان مدسوس على حركة فتح ، وتؤكد الحركة أنه لم يصدر عنها أي بيان بهذا الخصوص."وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أن خمسة مستوطنين على الأقل أصيبوا بجروح في هجوم شنه فلسطينيون بقذائف المورتر على مستوطنة يهودية في غزة يوم السبت.  

يشار إلى أن لجان المقاومة الشعبية تشكلت بعد بدء الانتفاضة وتطلق عليها إسرائيل اسم "التنظيم". وقد تبنت عددا من العمليات ضد أهداف إسرائيلية في الأراضي المحتلة. 

أما اعتقال عبدالعزيز الرنتيسي فقد جاء بعد تظاهرة نظمتها حركة حماس أمس الجمعة في قطاع غزة. 

وقال الرنتيسي خلالها إن "هذه جماهير جباليا تقول للعالم إنه لا خيار للمفاوضات ولا للاحتلال الصهيوني ولا للعودة إلى النكوص والضعف ولا للمبادرة المصرية الأردنية". 

وفي قطاع غزة جرى تبادل كثيف لاطلاق النار بين فلسطينيين مسلحين وجنود إسرائيليين أسفر عن سقوط أربعة جرحى فلسطينيين كما أفاد شهود عيان. 

وتأتي أعمال العنف هذه عشية جولة سيقوم بها وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إلى القاهرة وعمان وسيحاول خلالها إدخال تعديلات على المبادرة المصرية الأردنية التي تنص على إنهاء أعمال العنف والبحث عن تسوية دائمة. وقد رفض الفلسطينيون إدخال أي تعديلات على هذه المبادرة. 

ومن المقرر أن يعقد اليوم مبدئيا اجتماعان أمنيان بين الإسرائيليين والفلسطينيين، واحد في قطاع غزة والآخر في الضفة الغربية—(البوابة)—(مصادر متعددة)