إسرائيل تقصف بالقنابل العنقودية.. والوزراء العرب يقرون 450 مليون دولار للفلسطينيين

تاريخ النشر: 13 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكدت مصادر طبية فلسطينية أن جيش الاحتلال يستخدم القنابل العنقودية المحرمة دوليا والتي تنطلق منها مقذوفات أشبه بالمسامير.  

وتشير قوات أمنية فلسطينية إلى أن الجيش استخدم على ما يبدو نوعا من القنابل العنقودية أو مقذوفات تنفجر وتغرق الهدف المقصود بعشرات من المقذوفات المسمارية التي يبلغ طول أحدها طول المسمار العادي. وتعرف هذه المقذوفات بأنها جنيحات ذات زوائد دقيقة تشبه تلك الموجودة في الصواريخ للحفاظ على اتزانها أثناء انطلاقها أو الرماح أثناء تصويبها نحو الهدف.  

إلى ذلك أفادت مصادر طبية فلسطينية أمس أن فلسطينيين أصيبا بشظايا قذيفة صاروخية أطلقها الجيش الإسرائيلي باتجاه مساكن فلسطينية في رفح قرب الحدود مع مصر.  

وأشارت المصادر إلى أن القصف الإسرائيلي حصل دون وقوع أية مواجهات ودون إطلاق النار باتجاه الإسرائيليين في المنطقة.  

واندلعت معارك بالرصاص بين الجنود الإسرائيليين ومسلحين فلسطينيين في قطاع غزة وقرب مدينة نابلس بالضفة الغربية. وتحدث الجيش الإسرائيلي أيضا عن إلقاء قنابل يدوية على جنود في غزة. كما تحدث عن 12 حادثا لتبادل إطلاق النار في غزة الليلة قبل الماضية لكنه لم يورد وقوع إصابات.  

وفي اجتماعها الأول قررت الحكومة الإسرائيلية البدء بتخفيف الحصار على الفلسطينيين بالتدريج، وذلك في أعقاب حملة الاحتجاج الواسعة ضدها في وسائل الإعلام العالمية والمحلية. 

وبانتهاء الجلسة أعلن شارون أن القرار سينفذ فورا. وأصدر وزير الدفاع بنيامين بن أليعازر أوامره بفتح منافذ المدن الفلسطينية الكبرى في الضفة الغربية، باستثناء منطقة رام الله، التي سيستمر الحصار الخانق عليها عدة أيام. 

وكان شارون قد أجاز خطة الحصار الخانق لمدة 100 يوم، وبدأ في تطبيقها من خلال حملة إعلامية تضليلية في العالم. ووصف مصدر سياسي في مكتب شارون أن مستوى التصعيد الإسرائيلي الجديد يمكن تلخيصه على النحو التالي: "الانتقال من سياسة "الحصار المتنفس" التي اتبعها رئيس الوزراء السابق إيهود باراك، إلى سياسة "الحصار الخانق" التي ستسجل على اسم الثنائي شارون ـ بن أليعازر". 

ونجح الفلسطينيون في إطلاع وسائل الإعلام العالمية على خطورة هذا الحصار، وأبعاده على حياة المواطنين، خصوصا في المناطق التي حوصر فيها الآلاف. 

وحذرت أوساط من داخل الجيش الإسرائيلي من خطورة حدوث انفجار في المناطق الفلسطينية المحاصرة، وقالت مصادر أمنية أن "هذه السياسة تحقق للرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، بالضبط ما يريد. فهو معني بالوصول إلى مؤتمر القمة العربي، نهاية هذا الشهر، بتصعيد عسكري كبير. ونحن نتحول إلى ألعوبة بيده ونحقق له مراده بلا عناء". 

وحاول شارون وبن اليعازر الدفاع عن إجراءاتهما أمس خلال جلسة الحكومة. فقال شارون إن الحصار على رام الله جاء بعد اعتقال عدد من أعضاء خلية فدائية تابعة لحركة "حماس"، كانت تخطط للقيام بعدة عمليات تفجير كبرى في القدس. وأن الحصار منع تنفيذ هذه العمليات، لأن عددا من أعضاء الخلية ما زالوا طليقين، في رام الله ومخيم قلنديا للاجئين المجاور. وأنه لن يفك الحصار قبل أن يعتقل بقية أعضاء الخلية، المعروفين للمخابرات. ووافقت الحكومة على إبقاء رام الله تحت الحصار لبضعة أيام أخرى ووقف الحصار عن بقية المناطق بشكل تدريجي. 

خطة الـ 100 يوم 

وتقضي الخطة بتقسيم الضفة الغربية وقطاع غزة إلى 60 إقليما، يوكل لكل منها علاج محلي مستقل من وحدة عسكرية مستقلة. ويعطى لقائد هذه الوحدة مطلق الحرية في معالجة أوضاع إقليمه، ليضمن وقف النار تماما فيه، بكل وسائل القمع والضغط العسكري والاقتصادي والحياتي. ومن ضمن الإجراءات المقررة في هذا الإطار أيضا اجتياح أحياء معينة في المنطقة «أ»، الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية إداريا وعسكريا، بواسطة الدبابات والمدرعات على اختلافها، واحتلال بعض المواقع الاستراتيجية في ضواحي هذه المناطق ومرتفعاتها، "لمزيد من المراقبة لما يجري في الداخل"، حسب زعم أحد الجنرالات المشاركين في وضع الخطة. 

وذكرت مصادر إعلامية مطلعة، أمس أن هذه الخطة، لا تستبعد أن يتسع الاجتياح أكثر ليشمل احتلال بعض المدن من جديد. وقالت: "إن قيادة الجيش تقدر بأن الفلسطينيين باتوا على حافة الانفجار. وإنهم سيغامرون في تصعيد جديد للمواجهات مع إسرائيل. مما سيضطر الجيش الإسرائيلي إلى احتلال المناطق وتصعيد الحرب وتلقين الفلسطينيين درسا". 

ياسين: المعركة مستمرة 

على صعيد آخر سخر زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية ‏ ‏"حماس" الشيخ أحمد ياسين من شائعات راجت في بعض ‏ ‏وسائل الإعلام حول وفاته.‏ 

واعتبر الشيخ ياسين في حديث خاص مع وكالة الأنباء الكويتية أن الذين روجوا لهذه الشائعات كانت ‏ ‏لهم حسابات أخرى لمعرفة رد الشارع الفلسطيني بجانب أبعاد وتفسيرات أخرى مختلفة ‏ ‏وكل إنسان يراها من منظوره الخاص. 

‏ ويرقد الشيخ ياسين في مستشفى الشفاء بغزة منذ يوم الخميس الماضي على إثر وعكة صحية ‏ ألمت به.‏ ‏ وقال إن الشعب الفلسطيني "شعب قوي ومتين ولا تزعجه هذه الرياح إطلاقا ومعركته مستمرة وطويلة سواء أن ذهب أحمد ياسين أم بقي، ولن تنتهي إلا باستعادته لكامل حقوقه.‏ ‏ وفي رده على سؤال حول ما إذا كان الإسرائيليون على علاقة بتلك الشائعات قال إن ‏ ‏"اليهود هم سوس الأرض والله قال عنهم إنهم يفسدون في الأرض ويعيثون فيها فساداً ‏ ‏مضيفا أنه لا توجد مشكلة في العالم إلا واليهود خلفها "ولذلك لا أستبعد أن يكون ‏ الإسرائيليون وعملاؤهم وراء ترويج مثل هذه الشائعات".‏ 

مساعدات عاجلة للفلسطينيين 

وفي القاهرة أصدر وزراء الخارجية العرب بيانا استثنائيا خلافاً لمجريات الاجتماعات السابقة طالبوا فيه بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لتشكيل قوة دولية لحماية الشعب الفلسطيني من العدوان الإسرائيلي، واتخذوا قراراً عمليا بضخ 40 مليون دولار شهريا ولمدة 6 شهور لدعم السلطة الفلسطينية على مواجهة الحصار الإسرائيلي.  

وتضمنت توصيات الوزراء العرب دعم توجه القيادة الفلسطينية لإعلان الدولة خلال العام الجاري.  

وقرر الوزراء العرب إجراء اتصالات مباشرة بالولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الروسي والاتحاد الأوروبي والدول الصديقة الأخرى لحثها على تبني مواقف ضد الإجراءات الإسرائيلية الخطيرة وبما يؤدي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وقيادته والتحرك نحو السلام العادل والدائم طبقا للأطر الشرعية الدولية. –(البوابة)—(مصادر متعددة)