إسرائيل تقتل ناشطا من كتائب الاقصى في جنين..باول يلتقي معدي مبادرة جنيف

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي من عدوانها على الضفة الغربية فقد توغلت في مدينة ومخيم جنين اليوم وقتلت فلسطينيا فيما كانت شنت امس حملة في مدينة رام الله وقتلت اربعة فلسطينيين واعلنت عن بناء حي استيطاني جديد في القدس وتزامنت هذه التطورات مع توقيع مبادرة جنيف ودعوة ابرز معديها الى لقاء باول ووصول المبعوث الاميركي وليم بيرنز الى المنطقة لبحث سب اطلاق المفاوضات. وفي الغضون اتهم الرئيس الفلسطيني اسرائيل بتقوض جهود السلام بمواصلتها بناء الجدار الامني. 

جنين 

ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان فلسطينيا مسلحا ناشطا في كتائب شهداء الاقصى قتل صباح اليوم الثلاثاء في تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين في جنين شمال الضفة الغربية. وقالت هذه المصادر ان الفلسطيني امجد سعدي (28 عاما) كان ناشطا في كتائب الاقصى المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وتابعت انه قتل في تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين كانوا يقومون بعملية توغل في مدينة ومخيم جنين لاعتقال فلسطينيين يجري البحث عنهم.  

اجتياح رام الله 

وامس، قتلت القوات الاسرائيلية اربعة فلسطينيين بينهم صبي عمره ستة أعوام في حملة مداهمات واسعة نفذتها في الضفة الغربية في مفارقة واضحة تتزامن مع انطلاق وثيقة جنيف التي تعد اتفاق سلام رمزيا للصراع في الشرق الاوسط. 

وتزامنت العملية التي وقعت في مدينة رام الله مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أيضا مع مهمة يقوم بها مبعوث اميركي رفيع نجحت في الحصول على تعهد اسرائيلي بالبدء في ازالة نقاط استيطانية يهودية بموجب خطة سلام "خارطة الطريق" التي تحظى برعاية دولية. 

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي إن قوات خاصة قتلت ثلاثة عناصر فلسطينية نشطة فتحوا النار عليهم. وذكر شهود أن أحد الفلسطينيين الثلاثة قتل تحت أنقاض مبنى من خمسة طوابق هدم فوقه بعد ان رفض الخروج والاستسلام. 

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن الصبي الفلسطيني توفي عقب اصابته في رأسه برصاص القوات الاسرائيلية ظهر يوم الاثنين في أحد مخيمات اللاجئين في رام الله. 

وذكرت مصادر الجيش الاسرائيلي أن جنودا اشتبكوا مع فلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة بالقرب من الموقع وان تحقيقا يجرى حاليا في عملية اطلاق الرصاص. 

وذكرت مصادر أمنية أن الجنود القوا القبض على 29 من أعضاء حركة حماس المطلوبين لصلتهم بعشر عمليات تفجير أدت لمقتل 68 في اسرائيل خلال عملية تفتيش من منزل إلى منزل في رام الله. 

وقالت اسرائيل إن الغارات استهدفت اجهاض مزيد من الهجمات ضد الاسرائيليين. وفي مدينة طولكرم بالضفة الغربية قال شهود إن جنودا اسرائيليين أصابوا ناشطا بالرصاص قبل اعتقاله مع اربعة فلسطينيين آخرين. 

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن عمليات التوغل هذه يمكن ان تهدد خطوات السلام الجديدة لانها تستفز العناصر النشطة للرد عليها. 

ومن ناحية أخرى وصل المبعوث الاميركي وليام بيرنز إلى المنطقة في محاولة لازالة بعض العقبات واستئناف محادثات خارطة الطريق. 

وقال مصدر حكومي اسرائيلي لرويترز إن شاؤول موفاز وزير الدفاع الاسرائيلي التقى يوم الاثنين مع بيرنز وأبلغه انه ستتم ازالة ما بين ستة إلى عشرة مواقع استيطانية يهودية صغيرة في الضفة الغربية المحتلة. 

حي استيطاني 

وبثت الاذاعة الاسرائيلية ان اعمال بناء حي استيطاني يهودي جديد في القدس الشرقية في حي جبل المكبر العربي بدأت الاحد. وقالت ان هذا الحي الذي سيحمل اسم "المشهد الذهبي" (نوف زئاف) يتألف من 500 مسكن ومدرسة ودار لحضانة الاطفال وكنيس وفندق. واشارت الى ان السكان الفلسطينيين في الحي اقاموا دعوى لدى المحاكم الاسرائيلية على بناء هذا الحي.  

عرفات 

وأبلغ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الأمم المتحدة أن اسرائيل تهدد بتقويض فرص السلام في الشرق الاوسط باصرارها على بناء جدار عازل يمر في عمق الضفة الغربية. 

وقال عرفات إن استمرار بناء الجدار يرقى إلى ان يكون رفضا لتسوية نهائية تؤدي إلى دولة فسطينية و"يغذي بذور الحقد والكراهية ويقضي على آفاق السلام بين الطرفين". 

وأدلى عرفات بتعليقاته في رسالة قرأها ناصر القدوة مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة أثناء احتفال المنظمة الدولية باليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني. 

وفي وقت سابق من هذا الاسبوع طالب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع اسرائيل بوقف بناء الجدار الفاصل كشرط لاجراء محادثات سلام لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون رفض هذا المطلب. 

ويصف الاسرائيليون الجدار بانه سور أمني يهدف إلى منع وصول المهاجمين الانتحاريين في حين يصفه الفلسطينيون بانه اغتصاب للأرض. 

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان الاسبوع الماضي إن بناء الجدار "اجراء سلبي بشدة" في وقت يطلب فيه من اسرائيل والفلسطينيين اتباع خطة "خارطة الطريق" للسلام التي يدعمها المجتمع الدولي. 

وقال انان في تقرير إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤلفة من 191 دولة إن الجدار إذا اكتمل كما هو مخطط له فسيقطتع 16.6 في المئة من أراضي الضفة الغربية. 

باول يلتقي معدي مبادرة جنيف 

في هذه الاثناء، صرح النائب العمالي افراهام بورغ احد المشاركين في اعداد مبادرة جنيف اليوم ان ابرز معدي هذه المبادرة سيلتقون وزير الخارجية الاميركي كولن باول في نهاية الاسبوع الجاري في باريس. وقال بورغ للاذاعة الاسرائيلية العامة ان هناك موافقة من الجانب الاميركي على لقاء مع باول وان لم يحدد موعد دقيق حتى الآن. واضاف اذا تم كل شىء كما هو مخطط سيعقد اللقاء في نهاية الاسبوع الجاري. واوضح ان اللقاء سيعقد بين باول ويوسي بيلين وامنون ليبكين-شاحاك عن الجانب الاسرائيلي وياسر عبد ربه ومحافظ بيت لحم زهير المناصرة عن الجانب الفلسطيني—(البوابة)—(مصادر متعددة)